بِخِلَافِ الثَّانِي وَيَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى عُضْوٍ يَصِحُّ إضَافَةُ الْعِتْقِ إلَيْهِ وَإِلَّا لَا وَقَدْ فَعَلْتُ وَنَعَمْ وَهَاتِ الثَّمَنَ قَبُولٌ
Its commentaries
(وَيَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى عُضْوٍ يَصِحُّ إضَافَةُ الْعِتْقِ إلَيْهِ) كَوَجْهٍ وَفَرْجٍ (وَإِلَّا لَا) كَظَهْرٍ وَبَطْنٍ (وَ) كُلُّ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنَى بِعْت وَاشْتَرَيْت نَحْوُ: (قَدْ فَعَلْتُ وَنَعَمْ وَهَاتِ الثَّمَنَ) وَهُوَ لَكَ أَوْ عَبْدُكَ أَوْ فِدَاكَ أَوْ خُذْهُ (قَبُولٌ) لَكِنْ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: إنْ بَدَأَ الْبَائِعُ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي بِنَعَمْ لَمْ يَنْعَقِدْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَحْقِيقٍ وَبِعَكْسِهِ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ جَوَابٌ وَفِي الْقُنْيَةِ نَعَمْ بَعْدَ الِاسْتِفْهَامِ كَهَلْ بِعْتَ مِنِّي بِكَذَا بِيعَ إنْ نَقَدَ الثَّمَنَ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ دَلِيلُ التَّحْقِيقِ
وَلَوْ قَالَ: بِعْته فَبَلِّغْهُ يَا فُلَانُ فَبَلَّغَهُ غَيْرُهُ جَازَ فَلْيُحْفَظْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَوَجْهٍ وَفَرْجٍ) بِأَنْ قَالَ: بِعْتُك وَجْهَ هَذَا الْعَبْدِ أَوْ فَرْجَ هَذِهِ الْأَمَةِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ.
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَا دَلَّ إلَخْ) تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ وَهُمَا عِبَارَتَانِ عَنْ كُلِّ لَفْظَيْنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: قَبُولٌ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَكُلُّ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَبُولٌ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ إيجَابًا مَعَ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ الْبَائِعِ فَقَطْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ لَكِنْ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ، وَيَكُونُ إيجَابًا أَيْضًا
قَالَ: فِي الْبَحْرِ لَوْ قَالَ: أَتَبِيعُنِي عَبْدَكَ هَذَا بِأَلْفٍ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَ: أَخَذْتُهُ فَهُوَ بَيْعٌ لَازِمٌ فَوَقَعَتْ كَلِمَةُ نَعَمْ إيجَابًا
وَكَذَا تَقَعُ قَبُولًا فِيمَا لَوْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ هَذَا بِأَلْفٍ فَقَالَ: نَعَمْ. اهـ. وَنَحْوَهُ فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ إلَخْ)
وَمِثْلُهُ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة بِعْتُ مِنْكَ هَذَا بِأَلْفٍ فَقَالَ: الْمُشْتَرِي قَدْ فَعَلْتُ، فَهَذَا بَيْعٌ
وَلَوْ قَالَ: نَعَمْ لَا يَكُونُ بَيْعًا وَذَكَرَ فِي فَتَاوَى سَمَرْقَنْدِيِّ أَنَّ مَنْ قَالَ: لِغَيْرِهِ اشْتَرَيْت عَبْدَكَ هَذَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ: الْبَائِعُ قَدْ فَعَلْتُ، أَوْ قَالَ: نَعَمْ أَوْ قَالَ: هَاتِ الثَّمَنَ صَحَّ الْبَيْعُ وَهُوَ الْأَصَحُّ. اهـ. فَهَذَا أَيْضًا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ قَبُولًا مِنْ الْمُشْتَرِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَحْقِيقٍ) ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُشْتَرِي نَعَمْ تَصْدِيقٌ لِقَوْلِ الْبَائِعِ بِعْتُكَ، وَلَا يَتَحَقَّقُ الْبَيْعُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ بِعْتُكَ،
بِخِلَافِ قَوْلِ الْبَائِعِ نَعَمْ بَعْدَ قَوْلِ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُ؛ لِأَنَّهُ جَوَابٌ لَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: نَعَمْ اشْتَرَيْتَ مِنِّي وَالشِّرَاءُ يَتَوَقَّفُ عَلَى سَبْقِ الْبَيْعِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الْقُنْيَةِ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ أَيْضًا عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ يَكُونُ إيجَابًا أَيْضًا كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ وَعِبَارَتُهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ: كَهَلْ بِعْتَ مِنِّي بِكَذَا أَوْ هَلْ اشْتَرَيْتَ مِنِّي بِكَذَا إلَخْ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ نَقْدَ الثَّمَنِ قَائِمٌ مَقَامَ الْقَبُولِ؛ لِأَنَّ نَعَمْ بَعْدَ الِاسْتِفْهَامِ إيجَابٌ فَقَطْ، فَكَانَ النَّقْدُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ أَخَذْتُهُ أَوْ رَضِيتُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْقَبُولِ أَنْ يَكُونَ قَوْلًا كَمَا نَقَلْنَاهُ سَابِقًا عَنْ الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: بِعْتُهُ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ ذِكْرُ هَذَا الْفَرْعِ عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي إلَّا إذَا كَانَ بِكِتَابَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ، وَوَجْهُ الْجَوَازِ مَا نُقِلَ عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّهُ حِينَ قَالَ: بَلِّغْهُ فَقَدْ أَظْهَرَ مِنْ نَفْسِهِ الرِّضَا بِالتَّبْلِيغِ فَكُلُّ مَنْ بَلَّغَهُ كَانَ التَّبْلِيغُ بِرِضَاهُ فَإِنْ قَبِلَ صَحَّ الْبَيْعُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.