Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2361تنوير الأبصارHanafivol. 5, p. 8vol. 5, p. 8

وَكِبَرًا وَالْجُنُونِ وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ بِهِمَا وَالْبَخَرِ وَالدَّفَرِ وَالزِّنَا وَالتَّوَلُّدِ مِنْهُ فِيهَا إلَّا أَنْ يَفْحُشَ الْأَوَّلَانِ فِيهِ أَوْ يَكُونُ الزِّنَا عَادَةً لَهُ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكِبَرًا) ؛ لِأَنَّهَا فِي الصِّغَرِ لِقُصُورِ عَقْلٍ وَضَعْفِ مَثَانَةٍ عَيْبٌ،

3,166

وَفِي الْكِبَرِ لِسُوءِ اخْتِيَارٍ وَدَاءٍ بَاطِنٍ عَيْبٌ آخَرُ، فَعِنْدَ اتِّحَادِ الْحَالَةِ بِأَنْ ثَبَتَ إبَاقُهُ عِنْدَ بَائِعِهِ ثُمَّ مُشْتَرِيهِ كِلَاهُمَا فِي صِغَرِهِ أَوْ كِبَرِهِ لَهُ الرَّدُّ لِاتِّحَادِ السَّبَبِ، وَعِنْدَ الِاخْتِلَافِ لَا لِكَوْنِهِ عَيْبًا حَادِثًا كَعَبْدٍ حُمَّ عِنْدَ بَائِعِهِ ثُمَّ حُمَّ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ، إنْ مِنْ نَوْعِهِ لَهُ رَدُّهُ وَإِلَّا لَا عَيْنِيٌّ.

بَقِيَ لَوْ وَجَدَهُ يَبُولُ ثُمَّ تَعَيَّبَ حَتَّى رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ ثُمَّ بَلَغَ هَلْ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ النُّقْصَانَ لِزَوَالِ ذَلِكَ الْعَيْبِ بِالْبُلُوغِ يَنْبَغِي نَعَمْ فَتْحٌ. (وَالْجُنُونِ) هُوَ اخْتِلَافُ الْقُوَّةِ الَّتِي بِهَا إدْرَاكُ الْكُلِّيَّاتِ تَلْوِيحٌ، وَبِهِ عُلِمَ تَعْرِيفُ الْعَقْلِ أَنَّهُ الْقُوَّةُ الْمَذْكُورَةُ، وَمَعْدِنُهُ الْقَلْبُ وَشُعَاعُهُ فِي الدِّمَاغِ دُرَرٌ (وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ بِهِمَا) لِاتِّحَادِ سَبَبِهِ،

3,167

بِخِلَافِ مَا مَرَّ، وَقِيلَ يَخْتَلِفُ عَيْنِيٌّ وَمِقْدَارُهُ فَوْقَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَلَا بُدَّ مِنْ مُعَاوَدَتِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فِي الْأَصَحِّ، وَإِلَّا فَلَا رَدَّ إلَّا فِي ثَلَاثٍ: زِنَا الْجَارِيَةِ، وَالتَّوَلُّدُ مِنْ الزِّنَا، وَالْوِلَادَةُ فَتْحٌ.

3,168

قُلْت: لَكِنْ فِي الْبَزَّازِيَّةِ الْوِلَادَةُ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ إلَّا أَنْ تُوجِبَ نُقْصَانًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَاعْتَمَدَهُ فِي النَّهْرِ. وَفِيهِ: الْحَبَلُ عَيْبٌ فِي بَنَاتِ آدَمَ لَا فِي الْبَهَائِمِ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْعَمَى وَالْعَوَرُ وَالْحَوَلُ وَالصَّمَمُ وَالْخَرَسُ وَالْقُرُوحُ وَالْأَمْرَاضُ عُيُوبٌ،

3,169

وَكَذَا الْأَدَرُ وَهُوَ انْتِفَاخُ الْأُنْثَيَيْنِ وَالْعِنِّينُ وَالْخَصِيُّ عَيْبٌ،

3,170

وَإِنْ اشْتَرَى عَلَى أَنَّهُ خَصِيٌّ فَوَجَدَهُ فَحْلًا فَلَا خِيَارَ لَهُ جَوْهَرَةٌ (وَالْبَخَرِ) نَتْنُ الْفَمِ (وَالدَّفَرِ) نَتْنُ الْإِبْطِ،

3,171

وَكَذَا نَتْنُ الْأَنْفِ بَزَّازِيَّةٌ (وَالزِّنَا وَالتَّوَلُّدِ مِنْهُ) كُلُّهَا عَيْبٌ (فِيهَا) لَا فِيهِ وَلَوْ أَمْرَدَ فِي الْأَصَحِّ خُلَاصَةٌ (إلَّا أَنْ يَفْحُشَ الْأَوَّلَانِ فِيهِ) بِحَيْثُ يَمْنَعُ الْقُرْبَ مِنْ الْمَوْلَى (أَوْ يَكُونُ الزِّنَا عَادَةً لَهُ) بِأَنْ يَتَكَرَّرَ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّتَيْنِ، وَاللُّوَاطَةُ بِهَا عَيْبٌ مُطْلَقًا، وَبِهِ إنْ مَجَّانًا؛ لِأَنَّهُ دَلِيلُ الْأُبْنَةِ،

3,172

وَإِنْ بِأَجْرٍ لَا قُنْيَةٌ. وَفِيهَا: شَرَى حِمَارًا تَعْلُوهُ الْحُمُرُ إنْ طَاوَعَ فَعَيْبٌ وَإِلَّا لَا،

3,173

وَأَمَّا التَّخَنُّثُ بِلِينِ صَوْتٍ وَتَكَسُّرِ مَشْيٍ فَإِنْ كَثُرَ رُدَّ،

3,174

لَا إنْ قَلَّ بَزَّازِيَّةٌ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا) أَيْ هَذِهِ الْعُيُوبَ الثَّلَاثَةَ قَوْلُهُ لِقُصُورِ عَقْلٍ) يَرْجِعُ إلَى الْإِبَاقِ وَالسَّرِقَةِ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَهُ لِسُوءِ اخْتِيَارٍ يَرْجِعُ إلَيْهِمَا أَيْضًا ط

(قَوْلُهُ فَعِنْدَ اتِّحَادِ الْحَالَةِ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى اخْتِلَافِهَا صِغَرًا وَكِبَرًا

(قَوْلُهُ بِأَنْ ثَبَتَ إبَاقُهُ) أَيْ أَوْ بَوْلُهُ أَوْ سَرِقَتُهُ

(قَوْلُهُ عِنْدَ بَائِعِهِ) أَوْ عِنْدَ بَائِعِ بَائِعِهِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ مُشْتَرِيهِ) أَفَادَ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَلَمْ يَعُدْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا يُرَدُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ

(قَوْلُهُ إنْ مِنْ نَوْعِهِ) بِأَنْ حُمَّ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُحَمُّ فِيهِ عِنْدَ الْبَائِعِ كَمَا فِي النَّهْرِ ح

(قَوْلُهُ لَوْ وَجَدَهُ يَبُولُ) أَيْ وَهُوَ صَغِيرٌ وَثَبَتَ بَوْلُهُ عِنْدَ بَائِعِهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ حَتَّى رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ) أَيْ نُقْصَانِ الْبَوْلِ،؛ لِأَنَّهُ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ امْتَنَعَ الرَّدُّ، فَتَعَيَّنَ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ غَيْرُ قَيْدٍ، بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَرَادَ الرَّدَّ فَصَالَحَهُ الْبَائِعُ عَنْ الْعَيْبِ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي النَّهْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: اشْتَرَى جَارِيَةً وَادَّعَى أَنَّهَا لَا تَحِيضُ وَاسْتَرَدَّ بَعْضَ الثَّمَنِ ثُمَّ حَاضَتْ، قَالُوا: إنْ كَانَ الْبَائِعُ أَعْطَاهُ عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْبِ كَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ ذَلِكَ. اهـ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ تَقْيِيدُ الشَّارِحِ ذَلِكَ بِمَا إذَا زَالَ الْعَيْبُ بِلَا عِلَاجِهِ

(قَوْلُهُ يَنْبَغِي نَعَمْ) نَقَلَ ذَلِكَ فِي الْفَتْحِ عَنْ وَالِدِ صَاحِبِ الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ، وَأَنَّهُ قَالَ لَا رِوَايَةَ فِيهِ، وَأَنَّهُ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِمَسْأَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً ذَاتَ زَوْجٍ كَانَ لَهُ رَدُّهَا،

27,015

وَلَوْ تَعَيَّبَتْ بِعَيْبٍ آخَرَ رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ؛

27,016

فَلَوْ أَبَانَهَا زَوْجُهَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ النُّقْصَانَ لِزَوَالِ ذَلِكَ الْعَيْبِ، فَكَذَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَالثَّانِيَةُ إذَا اشْتَرَى عَبْدًا فَوَجَدَهُ مَرِيضًا كَانَ لَهُ الرَّدُّ،

27,017

وَلَوْ تَعَيَّبَ بِعَيْبٍ آخَرَ رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ،

27,018

فَإِذَا رَجَعَ ثُمَّ بَرِئَ بِالْمُدَاوَاةِ لَا يَسْتَرِدُّ وَإِلَّا اسْتَرَدَّ، وَالْبُلُوغُ هُنَا لَا بِالْمُدَاوَاةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَرِدَّ. اهـ

27,019

(قَوْلُهُ تَلْوِيحٌ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي التَّلْوِيحِ: الْجُنُونُ اخْتِلَالُ الْقُوَّةِ الْمُمَيِّزَةِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ الْحَسَنَةِ وَالْقَبِيحَةِ الْمُدْرِكَةِ لِلْعَوَاقِبِ انْتَهَى. وَالْأَخْصَرُ اخْتِلَالُ الْقُوَّةِ الَّتِي بِهَا إدْرَاكُ الْكُلِّيَّاتِ. اهـ

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَالْأَخْصَرُ إلَى أَنَّ الْمُؤَدَّى وَاحِدٌ، فَمَا عَزَاهُ الشَّارِحُ إلَى التَّلْوِيحِ نُقِلَ بِالْمَعْنَى فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ وَمَعْدِنُهُ الْقَلْبُ إلَخْ) سُئِلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ مَعْدِنِ الْعَقْلِ، فَقَالَ: الْقَلْبُ، وَإِشْرَاقُهُ إلَى الدِّمَاغِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ الْحُكَمَاءُ، وَقَوْلُهُ عَلِيٌّ أَعْلَى عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِنْ بِشَرْحِ بَدْءِ الْأَمَالِي لِلْقَارِيِّ

(قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ بِهِمَا)

27,020

فَلَوْ جُنَّ فِي الصِّغَرِ فِي يَدِ الْبَائِعِ ثُمَّ عَاوَدَهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فِي الصِّغَرِ أَوْ فِي الْكِبَرِ يَرُدُّهُ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ سَبَبَ الْجُنُونِ فِي حَالَ الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ مُتَّحِدٌ، وَهُوَ فَسَادُ الْبَاطِنِ: أَيْ بَاطِنِ الدِّمَاغِ.

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَالْجُنُونُ عَيْبٌ أَبَدًا، لَا مَا قِيلَ إنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ الْمُعَاوَدَةُ لِلْجُنُونِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَيُرَدُّ بِمُجَرَّدِ وُجُودِهِ عِنْدَ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ غَلَطٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إزَالَتِهِ بِإِزَالَةِ سَبَبِهِ،

27,021

وَإِنْ كَانَ قَلَّمَا يَزُولُ، فَإِذَا لَمْ يُعَاوِدْهُ جَازَ كَوْنُ الْبَيْعِ صَدَرَ بَعْدَ الْإِزَالَةِ، فَلَا يُرَدُّ بِلَا تَحَقُّقِ قِيَامِ الْعَيْبِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأَصْلِ وَالْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَاخْتَارَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَخْتَلِفُ) فَيَكُونُ مِثْلَ مَا مَرَّ مِنْ الْإِبَاقِ وَنَحْوِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِهِ فِي الصِّغَرِ أَوْ فِي الْكِبَرِ وَهَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ

(قَوْلُهُ وَمِقْدَارُهُ فَوْقَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) جَزَمَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ

27,022

وَقِيلَ هُوَ عَيْبٌ وَلَوْ سَاعَةً،

27,023

وَقِيلَ الْمُطْبَقُ نَهْرٌ، وَالْمُطْبَقُ بِفَتْحِ الْبَاءِ بَحْرٌ، وَمَرَّ تَعْرِيفُهُ فِي الصَّوْمِ

(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ مُقَابِلَهُ غَلَطٌ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي ثَلَاثٍ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي مُعَاوَدَةِ الْجُنُونِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ مِنْهُ، وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُعَاوَدَةِ مُطْلَقًا. وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ: الْأَصْلُ أَنَّ الْمُعَاوَدَةَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْوُجُودِ عِنْدَ الْبَائِعِ شَرْطٌ لِلرَّدِّ إلَّا فِي مَسَائِلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَالتَّوَلُّدُ مِنْ الزِّنَا) بِأَنْ يَكُونَ الرَّقِيقُ مُتَوَلِّدًا مِنْ الزِّنَا، لَكِنْ هَذَا مِمَّا لَا تُمْكِنُ مُعَاوَدَتُهُ ط

(قَوْلُهُ وَالْوِلَادَةُ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: إذَا وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ عِنْدَ الْبَائِعِ لَا مِنْ الْبَائِعِ أَوْ عِنْدَ آخَرَ فَإِنَّهَا تُرَدُّ عَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ لَمْ تَلِدْ ثَانِيًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْوِلَادَةَ عَيْبٌ لَازِمٌ؛ لِأَنَّ الضَّعْفَ الَّذِي حَصَلَ بِالْوِلَادَةِ لَا يَزُولُ أَبَدًا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

27,024

وَفِي رِوَايَةِ كِتَابِ الْبُيُوعِ لَا تُرَدُّ. اهـ وَقَوْلُهُ لَا مِنْ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ وَلَدَتْ مِنْهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا.

27,025

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَلِدْ لَيْسَ الْمُرَادُ مَا يُوهِمُ الرَّدَّ بَعْدَ وِلَادَتِهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي لِامْتِنَاعِهِ بِتَعَيُّبِهَا عِنْدَهُ بِالْوِلَادَةِ ثَانِيًا مَعَ الْعَيْبِ السَّابِقِ بِهَا. اهـ.

27,026

قُلْت: هَذَا مُسَلَّمٌ إنْ حَصَلَ بِالْوِلَادَةِ الثَّانِيَةِ عَيْبٌ زَائِدٌ عَلَى الْأَوَّلِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فَتْحٌ) صَوَابُهُ بَحْرٌ؛ لِأَنَّهُ فِي الْفَتْحِ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا الْأَخِيرَةَ

(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ فِي النَّهْرِ) حَيْثُ قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ رِوَايَةَ الْبُيُوعِ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إزَالَةِ الضَّعْفِ الْحَاصِلِ بِالْوِلَادَةِ. ثُمَّ رَأَيْت فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ النِّهَايَةِ: الْوِلَادَةُ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ إلَّا أَنْ تُوجِبَ نُقْصَانًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ. اهـ كَلَامُ النَّهْرِ.

أَقُولُ: الَّذِي رَأَيْته فِي نُسْخَتَيْنِ مِنْ الْبَزَّازِيَّةِ،

27,027

وَكَذَا فِي غَيْرِهَا نَقْلًا عَنْهَا مَا نَصُّهُ: اشْتَرَاهَا وَقَبَضَهَا ثُمَّ ظَهَرَ وِلَادَتُهَا عِنْدَ الْبَائِعِ لَا مِنْ الْبَائِعِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فِي رِوَايَةِ الْمُضَارَبَةِ عَيْبٌ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ التَّكَسُّرَ الْحَاصِلَ بِالْوِلَادَةِ لَا يَزُولُ أَبَدًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

27,028

وَفِي رِوَايَةٍ إنْ نَقَصَتْهَا الْوِلَادَةُ عَيْبٌ،

27,029

وَفِي الْبَهَائِمِ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ إلَّا أَنْ تُوجِبَ نُقْصَانًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ فَقَوْلُهُ.

27,030

وَفِي الْبَهَائِمِ كَأَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ صَاحِبِ النَّهْرِ،

27,031

وَفِي النِّهَايَةِ فَظَنَّهُ تَصْحِيحًا لِلرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْجَارِيَةِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ الْكَاتِبِ بَنَى عَلَيْهِ مَا زَعَمَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ تَصْحِيحٍ، بَلْ التَّصْحِيحُ الثَّانِي لِوِلَادَةِ الْبَهِيمَةِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ الْحَبَلُ عَيْبٌ إلَخْ) نَصَّ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فِي كَافِي الْحَاكِمِ فَصَارَ الْحَبَلُ فِي حُكْمِ الْوِلَادَةِ عَلَى مَا عَرَفْته، وَعَلَّلَهُ فِي السِّرَاجِ بِأَنَّ الْجَارِيَةَ تُرَادُ لِلْوَطْءِ وَالتَّزْوِيجِ، وَالْحَبَلُ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ،

27,032

وَأَمَّا فِي الْبَهَائِمِ فَهُوَ زِيَادَةٌ فِيهَا

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْأَدَرُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ مَعَ الْقَصْرِ،

27,033

أَمَّا مَمْدُودُ الْهَمْزَةِ فَهُوَ مَنْ بِهِ الْأَدَرُ وَفِعْلُهُ كَفَرِحَ وَالِاسْمُ الْأُدْرَةُ بِالضَّمِّ، وَقَوْلُهُ الْأُنْثَيَيْنِ غَيْرُ شَرْطٍ بَلْ انْتِفَاخُ أَحَدِهِمَا كَافٍ فِيمَا يَظْهَرُ ط

(قَوْلُهُ وَالْعِنِّينُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْيَاءَ زَائِدَةٌ مِنْ النُّسَّاخِ وَالْأَصْلُ وَالْعَنَنُ بِنُونَيْنِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ وَالْخِصِيُّ بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ وَعِبَارَةُ الْخَانِيَّةِ وَالْعُنَّةُ عَيْبٌ وَكَذَا الْخَصْيُ وَالْأُدْرَةُ

(قَوْلُهُ عَيْبٌ) مَصْدَرٌ يَصْدُقُ بِالْمُتَعَدِّدِ وَغَيْرِهِ فَلَا يُنَافِي جَعْلَهُ خَبَرًا عَنْ شَيْئَيْنِ، وَعَلَى كَوْنِ النُّسْخَةِ الْعِنِّينُ وَالْخَصِيُّ بِالتَّشْدِيدِ فِيهِمَا يَكُونُ التَّقْدِيرُ ذَوَا عَيْبٍ

(قَوْلُهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ) ؛ لِأَنَّ الْخِصَاءَ عِنْدَ الْإِمَامِ فِي الْعَبْدِ عَيْبٌ فَكَأَنَّهُ شَرَطَ الْعَيْبَ فَبَانَ سَلِيمًا.

27,034

وَقَالَ الثَّانِي: الْخَصِيُّ أَفْضَلُ لِرَغْبَةِ النَّاسِ فِيهِ فَيُخَيَّرُ بَزَّازِيَّةٌ، وَجَزَمَ فِي الْفَتْحِ بِقَوْلِ الثَّانِي،

27,035

وَمُقْتَضَاهُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ أَيْضًا فِيمَا لَوْ شَرَى الْجَارِيَةَ عَلَى أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ؛ لِأَنَّ الْغِنَاءَ عَيْبٌ شَرْعًا كَالْخِصَاءِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ قَبِيلَ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ

(قَوْلُهُ وَالْبَخَرِ) بِالْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ حَدِّ تَعِبَ.

27,036

أَمَّا بِالْجِيمِ فَانْتِفَاخُ مَا تَحْتَ السُّرَّةِ، وَهُوَ عَيْبٌ فِي الْغُلَامِ أَيْضًا.

27,037

وَفِي الْفَتْحِ: الْبَخَرُ الَّذِي هُوَ الْعَيْبُ النَّاشِئُ مِنْ تَغَيُّرِ الْمَعِدَةِ دُونَ مَا يَكُونُ لِقَلَحٍ فِي الْأَسْنَانِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَزُولُ بِتَنْظِيفِهَا. اهـ نَهْرٌ: وَالْقَلَحُ بِالْقَافِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مُحَرَّكًا: صُفْرَةُ الْأَسْنَانِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا قِيلَ إنَّهُ بِالْفَاءِ وَالْجِيمِ: وَهُوَ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْأَسْنَانِ

(قَوْلُهُ وَالدَّفَرُ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ وَسُكُونِهَا أَيْضًا،

27,038

أَمَّا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ فَبِفَتْحِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ، وَهُوَ حِدَّةٌ مِنْ طِيبٍ أَوْ نَتْنٍ.

27,039

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: مِنْهُ قَوْلُهُمْ مِسْكٌ أَذْفَرُ وَإِبْطٌ ذَفَرٌ، وَهُوَ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ: الذَّفَرُ عَيْبٌ فِي الْجَارِيَةِ. اهـ وَأَصْلُهُ فِي الْمُغْرِبِ إلَّا أَنَّ كَوْنَهُ مُرَادَ الْفُقَهَاءِ لَا غَيْرُ فِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي كَوْنِهِ عَيْبًا شِدَّتُهُ، فَالْأَوْلَى كَوْنُهُ بِالْمُهْمَلَةِ فَتَدَبَّرْ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ وَكَذَا نَتْنُ الْأَنْفِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ ذَفَرٌ بِالْمُعْجَمَةِ وَنَتْنُ رِيحِ الْإِبْطِ بِهَا نَهْرٌ

(قَوْلُهُ كُلُّهَا عَيْبٌ فِيهَا لَا فِيهِ) أَيْ فِي الْجَارِيَةِ لَا فِي الْغُلَامِ؛ لِأَنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ يُرَادُ مِنْهَا الِاسْتِفْرَاشُ، وَهَذِهِ الْمَعَانِي تَمْنَعُ مِنْهُ

27,040

بِخِلَافِ الْغُلَامِ؛ لِأَنَّهُ لِلِاسْتِخْدَامِ، وَكَذَا التَّوَلُّدُ مِنْ الزِّنَا؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُعَيَّرُ بِالْأُمِّ الَّتِي هِيَ وَلَدُ الزِّنَا كَمَا فِي الْعَزْمِيَّةِ عَنْ الْمِعْرَاجِ

(قَوْلُهُ خُلَاصَةٌ) نَصُّ عِبَارَتِهَا: وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْأَمْرَدَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ. اهـ، وَبِهِ سَقَطَ مَا فِي حَاشِيَةِ نُوحٍ أَفَنْدِي وَالْوَانِي أَنَّهُ فِي الْخُلَاصَةِ جَعَلَ الْبَخَرَ فِي الْغُلَامِ الْأَمْرَدِ عَيْبًا فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَتَكَرَّرَ) ؛ لِأَنَّ اتِّبَاعَهُنَّ مُخِلٌّ بِالْخِدْمَةِ دُرَرٌ

(قَوْلُهُ وَاللُّوَاطَةُ بِهَا) أَيْ بِالْمَرْأَةِ بِأَنْ كَانَتْ تَطْلُبُ مِنْ النَّاسِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ عَيْبٌ مُطْلَقًا) أَيْ مَجَّانًا أَوْ بِأُجْرَةٍ؛ لِأَنَّهُ يُفْسِدُ الْفِرَاشَ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَبِهِ إنْ مَجَّانًا) الظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا تَكَرَّرَ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ دَلِيلُ الْأُبْنَةِ) فِي الْقَامُوسِ: الْأُبْنَةُ بِالضَّمِّ الْعُقْدَةُ فِي الْعُودِ، وَالْعَيْبُ. اهـ وَالْمُرَادُ هُنَا عَيْبٌ خَاصٌّ، وَهُوَ دَاءٌ فِي الدُّبُرِ تَنْفَعُهُ اللِّوَاطَةُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.