وَلَوْ اشْتَرَى بَعِيرًا فَنَحَرَ فَوَجَدَ أَمْعَاءَهُ فَاسِدًا لَا كَمَا لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ بَعْد الْقَطْع
Its commentaries
(وَلَوْ اشْتَرَى بَعِيرًا فَنَحَرَ فَوَجَدَ أَمْعَاءَهُ فَاسِدًا لَا) يَرْجِعُ لِإِفْسَادِ مَالِيَّتِهِ (كَمَا) لَا يَرْجِعُ (لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ) كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ وَهَبَهُ (بَعْد الْقَطْع) لِجَوَازِ رَدِّهِ مَقْطُوعًا لَا مَخِيطًا كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَاسِدًا) الْأَوْلَى فَاسِدَةً
(قَوْلُهُ لَا يَرْجِعُ لِإِفْسَادِ مَالِيَّتِهِ) أَشَارَ بِهِ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا قَلْبَهَا، وَهُوَ أَنَّ النَّحْرَ إفْسَادٌ لِلْمَالِيَّةِ لِصَيْرُورَةِ الْمَبِيعِ بِهِ عُرْضَةً لِلنَّتْنِ وَالْفَسَادِ، وَلِذَا لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ بِهِ فَاخْتَلَّ مَعْنَى قِيَامِ الْمَبِيعِ كَمَا فِي النَّهْرِ ح وَعَدَمُ الرُّجُوعِ قَوْلُ الْإِمَامِ، فِي الْخَانِيَّةِ وَجَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لَوْ اشْتَرَى بَعِيرًا فَلَمَّا أَدْخَلَهُ دَارِهِ سَقَطَ فَذَبَحَهُ فَظَهَرَ عَيْبُهُ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ عِنْدَهُمَا وَبِهِ أَخَذَ الْمَشَايِخُ كَمَا لَوْ أَكَلَ طَعَامًا فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا،
وَلَوْ عَلِمَ عَيْبَهُ قَبْلَ الذَّبْحِ فَذَبَحَهُ لَا يَرْجِعُ. اهـ
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي الْوَاقِعَاتِ: الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الْأَكْلِ فَكَذَا هُنَا.
اهـ قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: وَيَجِبُ تَقَيُّدُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا نَحَرَهُ وَحَيَاتُهُ مَرْجُوَّةٌ،
أَمَّا إذَا أَيِسَ مِنْ حَيَاتِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ النَّحْرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَيْسَ إفْسَادًا لِلْمَالِيَّةِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ كَمَا لَا يَرْجِعُ لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ إلَخْ) أَيْ أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ وَالْبَيْعُ مِثَالٌ، فَعَمّ مَا لَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْعَيْبِ أَوْ قَبْلَهُ. كَمَا فِي الْفَتْحِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ لِخَوْفِ تَلَفِهِ أَوْ لَا، حَتَّى لَوْ وَجَدَ السَّمَكَةَ الْمَبِيعَةَ مَعِيبَةً وَغَابَ الْبَائِعُ لَوْ انْتَظَرَهُ لَفَسَدَتْ فَبَاعَهَا لَمْ يَرْجِعْ أَيْضًا بِشَيْءٍ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ نَهْرٌ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ مَانِعٌ مِنْ الرُّجُوعِ بِالنُّقْصَانِ سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ قَبْلَهُ، إلَّا إذَا كَانَ بَعْدَ زِيَادَةٍ كَخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا كَمَا يَأْتِي، وَلِذَا
قَالَ فِي الْمُحِيطِ، وَلَوْ أَخْرَجَ الْمَبِيعَ عَنْ مِلْكِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لِمِلْكِهِ أَثَرٌ، بِأَنْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ لَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ،
وَكَذَا لَوْ بَاعَ بَعْضَهُ، وَإِنْ تَصَرَّفَ تَصَرُّفًا لَا يَخْرُجُهُ عَنْ مِلْكِهِ بِأَنْ آجَرَهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ كَانَ طَعَامًا فَطَبَخَهُ أَوْ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِسَمْنٍ أَوْ بَنَى فِي الْعَرْصَةِ أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ إلَّا فِي الْكِتَابَةِ بَحْرٌ، لَكِنْ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ شَرَاهُ فَآجَرَهُ فَوَجَدَ عَيْبَهُ فَلَهُ نَقْضُ الْإِجَارَةِ وَرَدُّهُ بِعَيْبِهِ،
بِخِلَافِ رَهْنِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ بَعْدَ فَكِّهِ. اهـ، وَالظَّاهِرُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ مَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ عَدَمِ رُجُوعِهِ بِالنُّقْصَانِ بَعْدَ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ الْمُرَادُ بِهِ إذَا رَضِيَهُ الْبَائِعُ مَعِيبًا، فَحِينَئِذٍ لَا يَرْجِعُ بَلْ يَرُدُّهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ رَدُّ مَا بَقِيَ لِتَعَيُّبِهِ بِالْقَطْعِ أَوْ الشَّرِكَةِ،
وَكَذَا لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الْبَاقِي كَمَا يُفِيدُهُ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْمُحِيطِ. ثُمَّ رَأَيْت فِي الْقُهُسْتَانِيِّ: لَوْ بَاعَ بَعْضَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالنُّقْصَانِ بِحِصَّةِ مَا بَاعَ،
وَكَذَا بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَمْ يَرُدَّهُ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ. اهـ.
وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَثْوَابًا فَبَاعَ بَعْضَهَا فَإِنَّ لَهُ رَدَّ الْبَاقِي كَمَا مَرَّ مَتْنًا قُبَيْلَ هَذَا الْبَابِ وَسَيَأْتِي أَيْضًا فِي قَوْلِهِ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ إلَخْ، وَبِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ طَعَامًا وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِجَوَازِ رَدِّهِ مَقْطُوعًا لَا مَخِيطًا) يَعْنِي أَنَّ الرَّدَّ بَعْدَ الْقَطْعِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ بِرِضَا الْبَائِعِ، فَلَمَّا بَاعَهُ الْمُشْتَرِي صَارَ حَابِسًا لِلْمَبِيعِ بِالْبَيْعِ فَلَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ لِكَوْنِهِ صَارَ مُفَوِّتًا لِلرَّدِّ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ خَاطَهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ، ثُمَّ بَاعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ؛ لِأَنَّ الْخِيَاطَةَ مَانِعَةٌ مِنْ الرَّدِّ كَمَا يَأْتِي، فَبَيْعُهُ بَعْدَ امْتِنَاعِ الرَّدِّ لَا تَأْثِيرَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ حَابِسًا لَهُ بِالْبَيْعِ كَمَا أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْأَصْلُ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ أَمْكَنَ الْمُشْتَرِي رَدُّ الْمَبِيعِ الْقَائِمِ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْبَائِعِ بِرِضَاهُ أَوْ بِدُونِهِ،
فَإِذَا أَزَالَهُ عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ شُبْهَةٍ لَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُهُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ،
فَإِذَا أَزَالَهُ عَنْ مِلْكِهِ يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ وَنَحْوُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ بَنَى عَلَيْهِ مَسْأَلَةَ مَا لَوْ خَاطَ الثَّوْبَ لِطِفْلِهِ وَقَدْ مَرَّتْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.