ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ مُسَمِّعًا وَيَكْتَفِي بِهِ الْإِمَامُ وَبِالتَّحْمِيدِ الْمُؤْتَمُّ وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لَوْ مُنْفَرِدًا وَيَقُومُ مُسْتَوِيًا
Its commentaries
(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ مُسَمِّعًا) فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ لَوْ أَبْدَلَ النُّونَ لَامًا يَفْسُدُ وَهَلْ يَقِفُ بِجَزْمٍ أَوْ تَحْرِيكٍ؟ قَوْلَانِ (وَيَكْتَفِي بِهِ الْإِمَامُ) ، وَقَالَا يَضُمُّ التَّحْمِيدَ سِرًّا (وَ) يَكْتَفِي (بِالتَّحْمِيدِ الْمُؤْتَمُّ) وَأَفْضَلُهُ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ، ثُمَّ حَذْفُ الْوَاوِ، ثُمَّ حَذْفُ اللَّهُمَّ فَقَطْ (وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لَوْ مُنْفَرِدًا) عَلَى الْمُعْتَمَدِ يُسَمِّعُ رَافِعًا وَيَحْمَدُ مُسْتَوِيًا (وَيَقُومُ مُسْتَوِيًا) لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبٌ أَوْ فَرْضٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مُسَمِّعًا) أَيْ قَائِلًا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ حَالَةَ الرَّفْعِ خِلَافًا لِمَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَإِنْ ادَّعَى الطَّحَاوِيُّ تَوَاتُرَ الْعَمَلِ بِهِ، لِمَا رُوِيَ " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا وَأَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - كَانُوا يُكَبِّرُونَ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ " فَقَدْ أَجَابَ فِي الْمِعْرَاجِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّكْبِيرِ الذِّكْرُ الَّذِي فِيهِ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ تَعَالَى جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَالْآثَارِ وَالْأَخْبَارِ اهـ
(قَوْلُهُ لَوْ أَبْدَلَ النُّونَ لَامًا) بِأَنْ قَالَ لِمَلْ حَمِدَهُ تَفْسُدُ، لَكِنْ فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي فِي بَحْثِ زَلَّةِ الْقَارِئِ يُرْجَى أَنْ لَا تَفْسُدَ قَالَ الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِهَا لِقُرْبِ الْمَخْرَجِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْأَلْثَغِ. اهـ. وَاسْتَحْسَنَهُ صَاحِبُ الْقُنْيَةِ، بَلْ
قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: وَقَدْ ذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّ مِنْ الصَّحَابَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ لُغَةُ بَعْضُ الْعَرَبِ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْحَدَّادِيِّ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فِي الْفَسَادِ بِإِبْدَالِ النُّونِ لَامًا فِي - أَنْعَمْت - وَفِي - دِينِكُمْ - وَفِي - الْمَنْفُوشِ -
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) فَمَنْ قَالَ إنَّ الْهَاءَ فِي حَمِدَهُ لِلسَّكْتِ يَقِفُ بِالْجَزْمِ، أَوْ أَنَّهَا كِنَايَةٌ أَيْ ضَمِيرٌ يَقُولُهَا بِالتَّحْرِيكِ وَالْإِشْبَاعِ.
وَفِي الْفَتَاوَى الصُّوفِيَّةِ: الْمُسْتَحَبُّ الثَّانِي اهـ خَزَائِنُ: وَذَكَرَ الشَّارِحُ فِي مُخْتَصَرِ الْفَتَاوَى الصُّوفِيَّةِ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُحِيطِ التَّخْيِيرُ، ثُمَّ قَالَ أَوْ هِيَ اسْمٌ لَا ضَمِيرٌ فَلَا تُسَكَّنُ بِحَالٍ، وَهَذَا الْوَجْهُ أَبْلَغُ لِأَنَّ الْإِظْهَارَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَفْخَمُ مِنْ الْإِضْمَارِ، كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْبُسْتِيِّ. زَادَ فِي الْمُحِيطِ وَلِأَنَّ تَحْرِيكَ الْهَاءِ أَثْقَلُ وَأَشَقُّ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ أَشَقُّهَا. اهـ. مُلَخَّصًا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوَاعِدَ تَقْتَضِي إسْكَانَهَا إذَا كَانَتْ لِلسَّكْتِ،
وَإِنْ كَانَتْ ضَمِيرًا فَلَا تُحَرَّكُ إلَّا فِي الدَّرَجِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْقَائِلِ بِتَحْرِيكِهَا فِي الْوَقْفِ الرَّوْمَ الْمَشْهُورَ عِنْدَ الْقُرَّاءِ.
وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ هُوَ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ لَا يَصِحُّ إسْكَانُ الْهَاءِ بِحَالٍ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ضَمِّهَا وَإِشْبَاعِهَا لِتَظْهَرَ الْوَاوُ السَّاكِنَةُ. وَلِسَيِّدِي عَبْدِ الْغَنِيِّ رِسَالَةٌ حَقَّقَ فِيهَا مَذْهَبَ السَّادَةِ الصُّوفِيَّةِ فِي أَنَّ هُوَ عَلَمٌ بِالْغَلَبَةِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ عَلَيْهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ اسْمٌ ظَاهِرٌ لَا ضَمِيرٌ، وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْعِصَامُ فِي حَاشِيَةِ الْبَيْضَاوِيِّ وَالْفَاسِيُّ فِي شَرْحِ الدَّلَائِلِ وَالْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ وَالْعَارِفُ الْجِيلِيُّ وَغَيْرُهُمْ، لَكِنَّ كَوْنَهُ الْمُرَادَ هُنَا خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَلِهَذَا
قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْفَوَائِدِ الْحَمِيدِيَّةِ الْهَاءُ فِي حَمِدَهُ لِلسَّكْتِ وَالِاسْتِرَاحَةِ لَا لِلْكِنَايَةِ كَذَا نُقِلَ عَنْ الثِّقَاتِ.
وَفِي الْمُسْتَصْفَى أَنَّهَا لِلْكِنَايَةِ.
وَقَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَفِي الْأَنْفَعِ الْهَاءُ لِلسَّكْتِ وَالِاسْتِرَاحَةِ.
وَفِي الْحُجَّةِ أَنَّهُ يَقُولُهَا بِالْجَزْمِ وَلَا يُبَيِّنُ الْحَرَكَةَ وَلَا يَقُولُ هُوَ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَالَا يَضُمُّ التَّحْمِيدَ) هُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَيْضًا، وَإِلَيْهِ مَالَ الْفَضْلِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مِعْرَاجٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ وَاخْتَارَهُ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ، وَمَشَى عَلَيْهِ فِي نُورِ الْإِيضَاحِ، لَكِنَّ الْمُتُونَ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ حَذَفَ اللَّهُمَّ) أَيْ مَعَ إثْبَاتِ الْوَاوِ، وَبَقِيَ رَابِعَةٌ وَهِيَ حَذْفُهُمَا وَالْأَرْبَعَةُ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ كَمَا أَفَادَهُ بِالْعَطْفِ بِثُمَّ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ مِنْ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ مُصَحَّحَةٍ.
قَالَ فِي الْخَزَائِنِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمَجْمَعِ وَالْمُلْتَقَى وَصُحِّحَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ كَالْمُؤْتَمِّ وَصُحِّحَ فِي السِّرَاجِ مَعْزِيًّا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ كَالْإِمَامِ.
قَالَ الْبَاقَانِيُّ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ اهـ.
(قَوْلُهُ يُسَمِّعُ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ كَمَا فِي يَحْمَدُ ح أَيْ لِكَوْنِهِمَا مِنْ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ. قَالَ ط وَلَا يَتَعَيَّنُ التَّشْدِيدُ فِي الثَّانِي
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، إذْ لَوْ خَفَّفَ لَأَفَادَ خِلَافَ الْمُرَادِ
(قَوْلُهُ مُسْتَوِيًا) هُوَ لِلتَّأْكِيدِ، فَإِنَّ مُطْلَقَ الْقِيَامِ إنَّمَا يَكُونُ بِاسْتِوَاءِ الشِّقَّيْنِ، وَإِنَّمَا أَكَّدَ لِغَفْلَةِ الْأَكْثَرِينَ عَنْهُ فَلَيْسَ بِمُسْتَدْرَكٍ كَمَا ظَنَّ قُهُسْتَانِيٌّ، أَوْ لِلتَّأْسِيسِ وَالْمُرَادِ مِنْهُ التَّعْدِيلُ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْعِنَايَةِ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ سُنَّةٌ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِمَا، أَوْ وَاجِبٌ أَيْ مَا اخْتَارَهُ الْكَمَالُ وَتِلْمِيذُهُ، أَوْ فَرْضٌ أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ، وَنَقَلَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ الثَّلَاثَةِ ط
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.