Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(فَإِنْ اخْتَلَفَ) جِنْسُ الثَّمَنِ أَوْ تَعَيَّبَ الْمَبِيعُ (جَازَ مُطْلَقًا) كَمَا لَوْ شَرَاهُ بِأَزْيَدَ أَوْ بَعْدَ النَّقْدِ. (وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسٌ وَاحِدٌ) فِي ثَمَانِ مَسَائِلَ مِنْهَا (هُنَا) وَفِي قَضَاءِ دَيْنٍ وَشُفْعَةٍ وَإِكْرَاهٍ وَمُضَارَبَةٍ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً وَبَقَاءً وَامْتِنَاعِ مُرَابَحَةٍ، وَيُزَادُ زَكَاةٌ وَشَرِكَاتٌ وَقِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ وَأُرُوشُ جِنَايَاتٍ كَمَا بَسَطَهُ الْمُصَنِّفُ مَعْزِيًّا لِلْعِمَادِيَّةِ وَفِي الْخُلَاصَةِ: كُلُّ عِوَضٍ مُلِكَ بِعَقْدٍ يَنْفَسِخُ بِهَلَاكِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ لَمْ يَجُزْ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ جَازَ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي أَقَلَّ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ لَا يَظْهَرُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ. اهـ مِنَحٌ؛ وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ انْتَقَصَ يَكُونُ النُّقْصَانُ مِنْ الثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ مَا نَقَصَ مِنْ الْعَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ النُّقْصَانُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْهَا أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ شَرَاهُ إلَخْ) تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ بِأَزْيَدَ أَوْ بَعْدَ النَّقْدِ) وَمِثْلُ الْأَزْيَدِ الْمُسَاوِي كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ، وَهَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِالْأَقَلِّ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ.

[مَطْلَبٌ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي مَسَائِلَ] َ

(قَوْلُهُ وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسٌ وَاحِدٌ) حَتَّى لَوْ كَانَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ بِالدَّرَاهِمِ فَاشْتَرَاهُ بِالدَّنَانِيرِ، وَقِيمَتُهَا أَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ لَمْ يَجُزْ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ صُورَةً، وَجِنْسٌ وَاحِدٌ مَعْنًى؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِمَا وَاحِدٌ وَهُوَ الثَّمَنِيَّةُ، فَبِالنَّظَرِ إلَى الْأَوَّلِ يَصِحُّ وَبِالنَّظَرِ إلَى الثَّانِي لَا يَصِحُّ فَغَلَّبْنَا الْمُحَرَّمَ عَلَى الْمُبِيحِ زَيْلَعِيٌّ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ فِي ثَمَانِ مَسَائِلَ) الَّذِي فِي الْمِنَحِ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ أَنَّ الْمَسَائِلَ سَبْعٌ غَيْرُ الْأَرْبَعَةِ الْمَزِيدَةِ. اهـ ح وَزَادَ الشَّارِحُ مَسْأَلَةَ الْمُضَارَبَةِ ابْتِدَاءً

(قَوْلُهُ مِنْهَا هُنَا) مِنْ اسْمٌ بِمَعْنَى بَعْضٍ مُبْتَدَأٌ مُضَافٌ إلَى الضَّمِيرِ، وَهُنَا اسْمُ مَكَان مَجَازِيٍّ، مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْإِشَارَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِمَحْذُوفٍ خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا خَبَرًا عَنْ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنًى غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ لَا يَصِحُّ الِابْتِدَاءُ بِهِ

note

وَلَوْ قَالَ مِنْهَا مَا هُنَا لَكَانَ أَوْلَى، اهـ ح.

27,716

قُلْت: مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الِابْتِدَاءِ بِهُنَا صَحِيحٌ، وَلَكِنْ عِلَّتُهُ أَنَّهُ مِنْ الظُّرُوفِ الَّتِي لَا تَتَصَرَّفُ كَمَا فِي الْمُغْنِي لَا مَا ذَكَرَهُ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يَصِحَّ الِابْتِدَاءُ بِأَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ كُلِّهَا فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ وَفِي قَضَاءِ دَيْنٍ) صُورَتُهُ: عَلَيْهِ دَيْنٌ دَرَاهِمُ، وَقَدْ امْتَنَعَ مِنْ الْقَضَاءِ فَوَقَعَ مِنْ مَالِهِ فِي يَدِ الْقَاضِي دَنَانِيرُ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا بِالدَّرَاهِمِ حَتَّى يَقْضِيَ غَرِيمَهُ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الدَّنَانِيرِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا غَيْرُ الدَّنَانِيرِ كَذَلِكَ ط

(قَوْلُهُ وَشُفْعَةٍ) صُورَتُهُ أَخْبَرَ الشَّفِيعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اشْتَرَى الدَّارَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَاهَا بِدَنَانِيرَ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ لَيْسَ لَهُ طَلَبُهَا وَسَقَطَتْ بِالتَّسْلِيمِ الْأَوَّلِ ط

(قَوْلُهُ وَإِكْرَاهٍ) كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى بَيْعِ عَبْدِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ بِخَمْسِينَ دِينَارًا قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ كَانَ الْبَيْعُ عَلَى حُكْمِ الْإِكْرَاهِ لَا لَوْ بَاعَهُ بِكَيْلِيٍّ أَوْ وَزْنِيٍّ أَوْ عَرْضٍ، وَالْقِيمَةُ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَمُضَارَبَةٍ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً وَبَقَاءً) لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ التَّقْسِيمَ فِي الْعِمَادِيَّةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ صُورَتَيْنِ فِي الْمُضَارَبَةِ.

إحْدَاهُمَا مَا إذَا كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ دَرَاهِمَ فَمَاتَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ عُزِلَ الْمُضَارِبُ عَنْ الْمُضَارَبَةِ وَفِي يَدِهِ دَنَانِيرُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا شَيْئًا، وَلَكِنْ يَصْرِفُ الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ،

27,717

وَلَوْ كَانَ مَا فِي يَدِهِ عُرُوضًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا لَهُ أَنْ يُحَوِّلَهُ إلَى رَأْسِ الْمَالِ؛

27,718

وَلَوْ بَاعَ الْمَتَاعَ بِالدَّنَانِيرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا إلَّا الدَّرَاهِمَ. ثَانِيَتُهُمَا لَوْ كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ دَرَاهِمَ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ فَاشْتَرَى مَتَاعًا بِكَيْلِيٍّ أَوْ وَزْنِيٍّ لَزِمَهُ،

27,719

وَلَوْ اشْتَرَى بِالدَّنَانِيرِ فَهُوَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ اسْتِحْسَانًا عِنْدَهُمَا. اهـ مُلَخَّصًا؛ فَالصُّورَةُ الْأُولَى تَصِحُّ مِثَالًا لِلِانْتِهَاءِ، وَالثَّانِيَةُ لِلْبَقَاءِ، لَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِيَكُونَ الْأَوْلَى مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، إذْ لَوْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ فِيهَا جِنْسًا وَاحِدًا مَا كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْرِفَ الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ تَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي بَابِ الْمُضَارَبَةِ جَعَلَهُمَا جِنْسَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَهَذَا عَيْنُ مَا فَهِمْتُهُ، وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ.

27,720

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمُضَارَبَةِ ابْتِدَاءً فَقَدْ زَادَهَا الشَّارِحُ.

27,721

وَقَالَ ط: صُورَتُهُ عَقَدَ مَعَهُ الْمُضَارَبَةَ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ وَبَيَّنَ الرِّبْحَ فَدَفَعَ لَهُ دَرَاهِمَ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ صَحَّتْ الْمُضَارَبَةُ وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَا أَوَّلًا، كَذَا ظَهَرَ لِي

(قَوْلُهُ وَامْتِنَاعِ مُرَابَحَةٍ) صُورَتُهُ: اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ أَيْضًا بِدَنَانِيرَ لَا يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَحُطَّ مِنْ الدَّنَانِيرِ رِبْحَهُ، وَهُوَ دِرْهَمَانِ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ، وَلَا يُدْرَكُ ذَلِكَ إلَّا بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ،

27,722

وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْكَيْلِيِّ أَوْ الْوَزْنِيِّ أَوْ الْعُرُوضِ بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الثَّانِي اهـ، وَقَوْلُهُ وَلَا يُدْرَكُ. إلَخْ أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى تَقْوِيمِ الدَّنَانِيرِ بِالدَّرَاهِمِ وَهُوَ مُجَرَّدُ ظَنٍّ، وَمَبْنَى الْمُرَابَحَةِ كَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ عَلَى الْيَقِينِ بِمَا قَامَ عَلَيْهِ لِتَنْتَفِيَ شُبْهَةُ الْخِيَانَةِ. اهـ ح.

(قَوْلُهُ وَيُزَادُ زَكَاةٌ) فَإِنَّهُ يُضَمُّ أَحَدُ الْجِنْسَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَيُكْمَلُ بِهِ النِّصَابُ وَيُخْرَجُ زَكَاةُ أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ مِنْ الْآخَرِ ط

(قَوْلُهُ وَشَرِكَاتٌ) أَيْ إذَا كَانَ مَالُ أَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ وَمَالُ الْآخَرِ دَنَانِيرَ فَإِنَّهَا تَنْعَقِدُ شَرِكَةُ الْعِنَانِ بَيْنَهُمَا ط

(قَوْلُهُ وَقِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ) يَعْنِي أَنَّ الْمُقَوِّمَ، إنْ شَاءَ قَوَّمَ بِدَرَاهِمَ،

27,723

وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَ بِدَنَانِيرَ وَلَا يَتَعَيَّنُ أَحَدُ الْجِنْسَيْنِ ط

(قَوْلُهُ وَأُرُوشُ جِنَايَاتٍ) كَالْمُوضِحَةِ يَجِبُ فِيهَا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ،

27,724

وَفِي الْهَاشِمَةِ الْعُشْرُ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عُشْرٌ وَنِصْفُ عُشْرٍ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ. وَالدِّيَةُ

27,725

إمَّا أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ الْوَرِقِ فَيَجُوزُ التَّقْدِيرُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ أَيِّ الْجِنْسَيْنِ ط.

(قَوْلُهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ إلَخْ) لَا مَحَلَّ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ هُنَا، وَسَتَأْتِي بِعَيْنِهَا فِي مَحَلِّهَا، وَهُوَ فَصْلُ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ عَقِبَ بَابِ الْمُرَابَحَةِ ح

(قَوْلُهُ كُلُّ عِوَضٍ إلَخْ) كَالْمَنْقُولِ إذَا اشْتَرَاهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِالْبَيْعِ،

27,726

بِخِلَافِ مَا إذَا أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَقْرَضَهُ مِنْ غَيْرِ بَائِعِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَلَى مَا سَيَأْتِي، وَقَوْلُهُ يَنْفَسِخُ: أَيْ الْعَقْدُ بِهَلَاكِهِ: أَيْ هَلَاكِ الْعِوَضِ وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ عَقْدٍ. قَالَ ط: أَخْرَجَ بِهِ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِهِبَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا قَبْلَ قَبْضِهِ، سَوَاءٌ تَعَيَّنَ بِالتَّعْيِينِ كَمَكِيلٍ أَوْ لَا كَنُقُودٍ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ بِهَلَاكِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَهُوَ الْمَبِيعُ مَوْجُودٌ، وَيَأْتِي إيضَاحُهُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي مَحَلِّهِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.