Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2420تنوير الأبصارHanafivol. 5, p. 84vol. 5, p. 84

وَبَيْعٌ بِشَرْطٍ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُلَائِمُهُ وَفِيهِ نَفْعٌ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِمَبِيعٍ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِهِ وَ يَرِدْ الشَّرْعُ بِجَوَازِهِ كَشَرْطِ أَنْ يَقْطَعَهُ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَ) لَا (بَيْعٌ بِشَرْطٍ) عَطْفٌ عَلَى إلَى النَّيْرُوزِ يَعْنِي الْأَصْلُ الْجَامِعُ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ بِسَبَبِ شَرْطٍ (لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُلَائِمُهُ وَفِيهِ نَفْعٌ لِأَحَدِهِمَا أَوْ) فِيهِ نَفْعٌ (لِمَبِيعٍ) هُوَ (مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ) لِلنَّفْعِ بِأَنْ يَكُونَ آدَمِيًّا،

3,248

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَرْكَبَ الدَّابَّةَ الْمَبِيعَةَ لَمْ يَكُنْ مُفْسِدًا كَمَا سَيَجِيءُ (وَلَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِهِ وَ) لَمْ (يَرِدْ الشَّرْعُ بِجَوَازِهِ)

3,249

أَمَّا لَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِهِ كَبَيْعِ نَعْلٍ مَعَ شَرْطِ تَشْرِيكِهِ، أَوْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ كَخِيَارِ شَرْطٍ فَلَا فَسَادَ (كَشَرْطِ أَنْ يَقْطَعَهُ) الْبَائِعُ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا بَيْعٌ بِشَرْطٍ) شُرُوعٌ فِي الْفَسَادِ الْوَاقِعِ فِي الْعَقْدِ بِسَبَبِ الشَّرْطِ «لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» ، لَكِنْ لَيْسَ كُلُّ شَرْطٍ يُفْسِدُ الْبَيْعَ نَهْرٌ.

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ بِشَرْطٍ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ لَوْ الْتَحَقَ بَعْدَ الْعَقْدِ، قِيلَ يَلْتَحِقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،

27,810

وَقِيلَ: لَا وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَكِنْ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَلْتَحِقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِنْ كَانَ الْإِلْحَاقُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.

27,811

قُلْت: هَذِهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَدْ عَلِمْت تَصْحِيحَ مُقَابِلِهَا، وَهِيَ قَوْلُهُمَا وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، مِنْ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ مُطْلَقًا عَنْ هَذِهِ الْآجَالِ ثُمَّ أَجَّلَ الثَّمَنَ إلَيْهَا صَحَّ فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ هُنَاكَ

note

ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْوَعْدِ لَمْ يَفْسُدْ. وَصُورَتُهُ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ قَالَ اشْتَرِ حَتَّى أَبْنِيَ الْحَوَائِطَ اهـ.

27,812

قَالَ فِي النَّهْرِ بَعْدَ مَا ذَكَرَ عِبَارَةَ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: وَبِهَذَا ظَهَرَ خَطَأُ بَعْضِ حَنَفِيَّةِ الْعَصْرِ، إذْ أَفْتَى فِي رَجُلٍ بَاعَ لِآخَرَ قَصَبَ سُكَّرٍ قَدْرًا مُعَيَّنًا، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ يَسْقِيهِ وَيَقُومُ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ تَرْكَهُ عَلَى الْأَرْضِ، نَعَمْ الشَّرْطُ غَيْرُ لَازِمٍ اهـ.

27,813

قُلْت: وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَيْضًا: لَوْ ذَكَرَا الْبَيْعَ بِلَا شَرْطٍ ثُمَّ ذَكَرَا الشَّرْطَ عَلَى وَجْهِ الْعَقْدِ جَازَ الْبَيْعُ وَلَزِمَ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ، إذْ الْمَوَاعِيدُ قَدْ تَكُونُ لَازِمَةً فَيُجْعَلُ لَازِمًا لِحَاجَةِ النَّاسِ تَبَايَعَا بِلَا ذِكْرِ شَرَطِ الْوَفَاءِ ثُمَّ شَرَطَاهُ يَكُونُ بَيْعَ الْوَفَاءِ؛ إذْ الشَّرْطُ اللَّاحِقُ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ رَمَزَ أَنَّهُ يَلْتَحِقُ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا،

27,814

وَأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِالْتِحَاقِهِ مَجْلِسَ الْعَقْدِ. اهـ وَبِهِ أَفْتَى فِي الْخَيْرِيَّةِ وَقَالَ: فَقَدْ صَرَّحَ عُلَمَاؤُنَا بِأَنَّهُمَا لَوْ ذَكَرَا الْبَيْعَ بِلَا شَرْطٍ ثُمَّ ذَكَرَا الشَّرْطَ عَلَى وَجْهِ الْعِدَةِ جَازَ الْبَيْعُ وَلَزِمَ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ اهـ.

27,815

قُلْت: فَهَذَا أَيْضًا مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ تَصْحِيحُهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا قَوْلَانِ مُصَحَّحَانِ.

مَطْلَبٌ فِي الشَّرْطِ الْفَاسِدِ إذَا ذُكِرَ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ

27,816

[تَنْبِيهٌ] فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَيْضًا: لَوْ شَرَطَا شَرْطًا فَاسِدًا قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَقَدَا لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ. اهـ

27,817

قُلْت: وَيَنْبَغِي الْفَسَادُ لَوْ اتَّفَقَا عَلَى بِنَاءِ الْعَقْدِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَيْعِ الْهَزْلِ كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْبُيُوعِ. وَقَدْ سُئِلَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ عَنْ رَجُلَيْنِ تَوَاضَعَا عَلَى بَيْعِ الْوَفَاءِ قَبْلَ عَقْدِهِ وَعُقِدَ الْبَيْعُ خَالِيًا عَنْ الشَّرْطِ. فَأَجَابَ بِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْفَيْضِ وَالتَّتَارْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّهُ يَكُونُ عَلَى مَا تَوَاضَعَا

(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى إلَى النَّيْرُوزِ) كَذَا فِي الدُّرَرِ، لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ لَوْ كَانَ لَفْظَةُ " بَيْعٍ " لَيْسَتْ مِنْ الْمَتْنِ كَعِبَارَةِ الدُّرَرِ.

27,818

أَمَّا عَلَى كَوْنِهَا مِنْ الْمَتْنِ فَالْعَطْفُ عَلَى الْبَيْعِ فِي قَوْلِهِ وَالْبَيْعُ إلَى النَّيْرُوزِ

(قَوْلُهُ الْأَصْلُ الْجَامِعُ) مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ بِسَبَبِ شَرْطٍ خَبَرُهُ. اهـ. ح وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِيَعْنِي، وَيُحْتَمَلُ نَصْبُ الْأَصْلِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ يَعْنِي: أَيْ يَعْنِي الْمُصَنِّفُ الْأَصْلَ الْجَامِعَ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ إلَخْ ط.

27,819

قُلْت: وَفِي كُلٍّ مِنْ التَّوْجِيهَيْنِ خَفَاءٌ وَكَانَ الْأَوْضَحُ أَنْ يَزِيدَ الشَّارِحُ لَفْظَةَ " مَا " قَبْلَ قَوْلِهِ لَا يَقْتَضِيهِ فَتَكُونُ هِيَ الْخَبَرُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ قَوْلَهُ بِسَبَبٍ مُتَعَلِّقٌ بِفَسَادٍ وَهَذَا يُنَافِي كَوْنَهُ خَبَرًا عَنْ الْأَصْلِ؛ وَلِأَنَّ مُرَادَهُ أَنْ يَصِيرَ قَوْلُهُ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ إلَخْ أَصْلًا وَضَابِطًا وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ إلَّا بِمَا قُلْنَا، نَعَمْ يُحْتَمَلُ كَوْنُ الْخَبَرِ بَيْعٌ بِشَرْطٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ،

27,820

وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ مَا قَبْلَهُ هُوَ الْخَبَرُ لِاقْتِرَانِهِ بِالْوَاوِ الْعَاطِفَةِ

(قَوْلُهُ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُلَائِمُهُ)

27,821

قَالَ فِي الْبَحْرِ. مَعْنَى كَوْنِ الشَّرْطِ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ أَنْ يَجِبَ بِالْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ مُلَائِمًا أَنْ يُؤَكِّدَ مُوجِبَ الْعَقْدِ،

27,822

وَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ: أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى صِفَةِ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ كَاشْتِرَاطِ الْخُبْزِ وَالطَّبْخِ وَالْكِتَابَةِ. اهـ مَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَفْعٌ لِأَحَدِهِمَا) الْأَوْلَى قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ وَفِيهِ نَفْعٌ لِأَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ، فَإِنَّهُ أَشْمَلُ وَأَخْصَرُ لِشُمُولِهِ مَا فِيهِ نَفْعٌ لِأَجْنَبِيٍّ، فَيُوَافِقُ قَوْلَهُ الْآتِي وَلَا نَفْعَ فِيهِ لِأَحَدٍ وَلِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ لِمَبِيعٍ.

27,823

[تَنْبِيهٌ] الْمُرَادُ بِالنَّفْعِ مَا شُرِطَ مِنْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ عَلَى الْآخَرِ،

27,824

فَلَوْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ لَا يَفْسُدُ

27,825

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ، لِمَا فِي الْفَتْحِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ: بِعْتُك الدَّارَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يُقْرِضَنِي فُلَانٌ الْأَجْنَبِيُّ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي لَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ اهـ مُلَخَّصًا.

27,826

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُلْتَقَى قَالَ مُحَمَّدٌ: كُلُّ شَيْءٍ يَشْتَرِطُهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ يَفْسُدُ بِهِ الْبَيْعُ فَإِذَا شَرَطَهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَهُوَ بَاطِلٌ؛ كَمَا إذَا اشْتَرَى دَابَّةً عَلَى أَنْ يَهَبَهُ فُلَانٌ لِأَجْنَبِيٍّ كَذَا، وَكُلُّ شَيْءٍ يَشْتَرِطُهُ عَلَى الْبَائِعِ لَا يَفْسُدُ بِهِ الْبَيْعُ،

27,827

فَإِذَا شَرَطَهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَهُوَ جَائِزٌ وَهُوَ بِالْخِيَارِ، كَمَا إذَا اشْتَرَى عَلَى أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ فُلَانٌ الْأَجْنَبِيُّ كَذَا جَازَ الْبَيْعُ،

27,828

فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ تَرَكَ. اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ) أَيْ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ حَقًّا عَلَى الْغَيْرِ، وَهُوَ الْآدَمِيُّ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) صَرَّحَ بِمُحْتَرَزِ هَذَا الْقَيْدِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ،

27,829

وَإِنْ كَانَ يَأْتِي لِزِيَادَةِ الْبَيَانِ

(قَوْلُهُ كَشَرْطِ أَنْ يَقْطَعَهُ) أَيْ يَقْطَعَ الْمَبِيعَ مِنْ حَيْثُ هُوَ الصَّادِقُ عَلَى الثَّوْبِ أَوْ الْعَبْدِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَبِهَذَا سَاغَ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ أَوْ يُعْتِقَهُ إلَخْ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.