وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ قَبْلَ رَدِّهِ أَوْ حَدَثَ بِهِ مَا يَمْنَعُ مِنْهُ لَزِمَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَسَقَطَ خِيَارُهُ شَرَاهُ ثَانِيًا بَعْدَ بَيْعِهِ بِرِبْحٍ فَإِنْ رَابَحَ طَرَحَ مَا رَبِحَ
Its commentaries
(وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ) أَوْ اسْتَهْلَكَهُ فِي الْمُرَابَحَةِ (قَبْلَ رَدِّهِ أَوْ حَدَثَ بِهِ مَا يَمْنَعُ مِنْهُ) مِنْ الرَّدِّ (لَزِمَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ) الْمُسَمَّى (وَسَقَطَ خِيَارُهُ) وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ الْمُوَلَّى بِالْمَبِيعِ عَيْبًا ثُمَّ حَدَثَ آخَرُ لَمْ يَرْجِعْ بِالنُّقْصَانِ (شَرَاهُ ثَانِيًا) بِجِنْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ (بَعْدَ بَيْعِهِ بِرِبْحٍ فَإِنْ رَابَحَ طَرَحَ مَا رَبِحَ) قَبْلَ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ إلَخْ) لَمْ أَرَ مَا لَوْ هَلَكَ بَعْضُهُ، هَلْ يَمْتَنِعُ رَدُّ الْبَاقِي؟ مُقْتَضَى قَوْلِهِ أَوْ حَدَثَ بِهِ مَا يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ كَمَا لَوْ أَكَلَ بَعْضَ الْمِثْلِيِّ أَوْ بَاعَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ فِيهِ عَيْبٌ أَوْ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ أَوْ ثَوْبَيْنِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ رَأَى فِي الْبَاقِي عَيْبًا لَهُ رَدُّ مَا بَقِيَ
بِخِلَافِ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ كَمَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ) فِي الرِّوَايَاتِ الظَّاهِرَةِ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ خِيَارٍ لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ، كَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ، وَفِيهِمَا يَلْزَمُهُ تَمَامُ الثَّمَنِ قَبْلَ الْفَسْخِ، فَكَذَا هُنَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ،
بِخِلَافِ خِيَارِ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ فِيهِ جَزْءٌ فَائِتٌ يُطَالَبُ بِهِ، فَيَسْقُطُ مَا يُقَابِلُهُ إذَا عَجَزَ عَنْ تَسْلِيمِهِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ، وَانْظُرْ مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ. مَطْلَبُ خِيَارِ الْخِيَانَةِ فِي الْمُرَابَحَةِ لَا يُورَثُ
[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ خِيَارَ ظُهُورِ الْخِيَانَةِ لَا يُورَثُ،
فَإِذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي فَاطَّلَعَ الْوَارِثُ عَلَى خِيَانَةٍ بِالطَّرِيقِ السَّابِقِ فَلَا خِيَارَ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمْنَا) أَيْ فِي أَوَائِلِ خِيَارِ الْعَيْبِ.
(قَوْلُهُ: لَوْ وَجَدَ الْمُوَلَّى) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ التَّوْلِيَةِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ بِالنُّقْصَانِ) لِأَنَّهُ بِالرُّجُوعِ يَصِيرُ الثَّانِي أَنْقَصَ مِنْ الْأَوَّلِ، وَقَضِيَّةُ التَّوْلِيَةِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْأَوَّلِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: شَرَاهُ ثَانِيًا إلَخْ) صُورَتُهُ: اشْتَرَى بِعَشَرَةٍ وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً بِخَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً بِخَمْسَةٍ وَيَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِخَمْسَةٍ.
(قَوْلُهُ: بِجِنْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَابَحَ إلَخْ) ظَاهِرُ دَلِيلِ الْإِمَامِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ بَيْعِهِ مُرَابَحَةً أَوْ تَوْلِيَةً، وَالْمُتُونُ كُلُّهَا مُقَيِّدَةٌ بِالْمُرَابَحَةِ، وَظَاهِرُهَا جَوَازُ التَّوْلِيَةِ عَلَى الثَّمَنِ الْأَخِيرِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا لَا يَخْفَى بَحْرٌ وَبِهِ جَزَمَ فِي النَّهْرِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.