ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا وَيَكْفِي فِيهِ أَدْنَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الرَّفْعِ وَيَجْلِسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مُطْمَئِنًّا وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ،
Its commentaries
(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا وَيَكْفِي فِيهِ) مَعَ الْكَرَاهَةِ (أَدْنَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الرَّفْعِ) كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمُحِيطِ لِتَعَلُّقِ الرُّكْنِيَّةِ بِالْأَدْنَى كَسَائِرِ الْأَرْكَانِ، بَلْ لَوْ سَجَدَ عَلَى لَوْحٍ فَنَزَعَ فَسَجَدَ بِلَا رَفْعٍ أَصْلًا صَحَّ وَصَحَّحَ فِي الْهِدَايَةِ أَنَّهُ إنْ كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ صَحَّ وَإِلَّا لَا وَرَجَّحَهُ فِي النَّهْرِ والشُّرُنبُلالِيَّة ثُمَّ السَّجْدَةُ الصَّلَاتِيَّةِ تَتِمُّ بِالرَّفْعِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَالتِّلَاوِيَّةِ اتِّفَاقًا مَجْمَعٌ (وَيَجْلِسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مُطْمَئِنًّا) لِمَا مَرَّ، وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ كَالتَّشَهُّدِ مُنْيَةُ الْمُصَلِّي (وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ، وَكَذَا) لَيْسَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ) أَيْ أَشَدُّ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ
(قَوْلُهُ بَلْ لَوْ سَجَدَ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ هُنَا التَّفْرِيعُ لِأَنَّ هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الرَّفْعَ سُنَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَرْضًا لِتَحَقُّقِهَا بِدُونِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ
وَكَذَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ الَّذِي رَجَّحَهُ فِي الْفَتْحِ وَالْحِلْيَةِ،
بِخِلَافِ الْقَوْلِ بِالْفَرْضِيَّةِ الَّذِي صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ صَحَّ وَإِلَّا لَا) عَلَّلَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنَّ مَا قَرُبَ مِنْ الشَّيْءِ يُعْطَى حُكْمَهُ
(قَوْلُهُ وَرَجَّحَهُ فِي النَّهْرِ إلَخْ)
قَالَ فِي الْخَزَائِنِ: وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ عَنْ الْإِمَامِ.
وَفِي النَّهْرِ أَنَّهُ الَّذِي يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْبَاقَانِيُّ. اهـ.
(قَوْلُهُ تُتِمُّ بِالرَّفْعِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ) وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِالْوَضْعِ؛ وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ أَحْدَثَ وَهُوَ سَاجِدٌ فَذَهَبَ وَتَوَضَّأَ يُعِيدُ السَّجْدَةَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَفِيمَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ عَلَى الرَّابِعَةِ وَأَحْدَثَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى مِنْ الْخَامِسَةِ تَوَضَّأَ وَقَعَدَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَبَطَلَتْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ح. أَقُولُ: وَانْظُرْ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ الْمَذْكُورَ مَعَ قَوْلِهِ بِفَرْضِيَّةِ الْقَعْدَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ فِيهَا فَإِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ فَرْضِيَّةَ الرَّفْعِ فَتَأَمَّلْ. ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الرَّفْعَ الْمَذْكُورَ فَرْضٌ مُسْتَقِلٌّ عِنْدَهُ لَا مُتَمِّمٌ لِلسَّجْدَةِ، كَذَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى
(قَوْلُهُ كَالتِّلَاوِيَّةِ) حَتَّى لَوْ تَكَلَّمَ فِيهَا أَوْ أَحْدَثَ فَعَلَيْهِ إعَادَتُهَا ابْنُ مَلَكٍ عَنْ الْخَانِيَّةِ
(قَوْلُهُ مُطْمَئِنًّا) أَيْ بِقَدْرِ تَسْبِيحَةٍ كَمَا فِي مَتْنِ الدُّرَرِ وَالسِّرَاجِ، وَهَلْ هَذَا بَيَانٌ لِأَكْثَرِهِ أَوْ لِأَقَلِّهِ؟ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ وَقَدَّمْنَا فِي الْوَاجِبَاتِ عَنْ ط أَنَّهُ لَوْ أَطَالَ هَذِهِ الْجِلْسَةَ أَوْ قَوْمَةَ الرُّكُوعِ أَكْثَرَ مِنْ تَسْبِيحَةٍ بِقَدْرِ تَسْبِيحَةٍ سَاهِيًا يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ. اهـ. وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبٌ أَوْ فَرْضٌ ح
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ) قَالَ أَبُو يُوسُفَ: سَأَلْت الْإِمَامَ أَيَقُولُ الرَّجُلُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي؟ قَالَ: يَقُولُ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ وَسَكَتَ، وَلَقَدْ أَحْسَنَ فِي الْجَوَابِ إذْ لَمْ يَنْهَ عَنْ الِاسْتِغْفَارِ نَهْرٌ وَغَيْرُهُ.
أَقُولُ: بَلْ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ إذْ لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَنَهَى عَنْهُ كَمَا يَنْهَى عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَعَدَمِ كَوْنِهِ مَسْنُونًا لَا يُنَافِي الْجَوَازَ كَالتَّسْمِيَةِ بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُنْدَبَ الدُّعَاءُ بِالْمَغْفِرَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لِإِبْطَالِهِ الصَّلَاةَ بِتَرْكِهِ عَامِدًا وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ عِنْدَنَا، لَكِنْ صَرَّحُوا بِاسْتِحْبَابِ مُرَاعَاهُ الْخِلَافِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.