Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(عِنْدَ مُرُورِهِ) عَلَى أُذُنِهِ (أَجْزَاهُ كَسُرَّةٍ وَأُذُنٍ دَخَلَهُمَا الْمَاءُ وَإِلَّا) يَدْخُلَ (أَدْخَلَهُ) وَلَوْ بِإِصْبَعِهِ، وَلَا يَتَكَلَّفُ بِخَشَبٍ وَنَحْوِهِ، وَالْمُعْتَبَرُ غَلَبَةُ ظَنِّهِ بِالْوُصُولِ. فُرُوعٌ] نَسِيَ الْمَضْمَضَةَ أَوْ جُزْءًا مِنْ بَدَنِهِ فَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَ،

94

فَلَوْ نَفْلًا لَمْ يُعِدْ لِعَدَمِ صِحَّةِ شُرُوعِهِ. عَلَيْهِ غُسْلٌ وَثَمَّةَ رِجَالٌ لَا يَدَعُهُ وَإِنْ رَأَوْهُ، وَالْمَرْأَةُ بَيْنَ رِجَالٍ أَوْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ تُؤَخِّرُهُ لَا بَيْنَ نِسَاءٍ فَقَطْ. وَاخْتُلِفَ فِي الرَّجُلِ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ أَوْ نِسَاءٍ فَقَطْ كَمَا بَسَطَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ. وَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَتَيَمَّمَ وَتُصَلِّيَ لِعَجْزِهَا شَرْعًا عَنْ الْمَاءِ،

95

وَأَمَّا الِاسْتِنْجَاءُ فَيُتْرَكُ مُطْلَقًا، وَالْفَرْقُ لَا يَخْفَى.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَكَلَّفُ) أَيْ بَعْدَ الْإِمْرَارِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ.

[فُرُوعٌ فِي الطَّهَارَة]

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ صِحَّةِ شُرُوعِهِ) أَيْ وَالنَّفَلِ إنَّمَا تَلْزَمُ إعَادَتُهُ بَعْدَ صِحَّةِ الشُّرُوعِ فِيهِ قَصْدًا، وَسَكَتَ عَنْ الْفَرْضِ لِظُهُورِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ: لَا يَدَعُهُ وَإِنْ رَأَوْهُ) عَزَاهُ فِي الْقُنْيَةِ إلَى الْوَبَرِيِّ.

1,086

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْمَنْهِيِّ مُقَدَّمٌ عَلَى فِعْلِ الْمَأْمُورِ وَلِلْغُسْلِ خَلَفٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ فَلَا يَجُوزُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ لِأَجْلِهِ عِنْدَ مَنْ لَا يَجُوزُ نَظَرُهُ إلَيْهَا

1,087

بِخِلَافِ الْخِتَانِ، وَتَمَامُهُ فِيهِ، وَكَذَا اسْتَشْكَلَهُ فِي الْحِلْيَةِ بِمَا فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْإِمَامِ التُّمُرْتَاشِيِّ عَنْ الْإِمَامِ الْبَقَّالِيِّ: لَوْ كَانَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يُمْكِنُ غَسْلُهَا إلَّا بِإِظْهَارِ عَوْرَتِهِ يُصَلِّي مَعَهَا؛ لِأَنَّ إظْهَارَهَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالْغُسْلُ مَأْمُورٌ بِهِ،

1,088

وَإِذَا اجْتَمَعَا كَانَ النَّهْيُ أَوْلَى اهـ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ: وَاخْتُلِفَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ نُصَّتْ فِي الْمَذْهَبِ، وَقَدْ وَقَعَ فِيهَا خِلَافٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ ط.

(قَوْلُهُ: كَمَا بَسَطَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ) أَيْ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ، حَيْثُ نُقِلَ عَنْ شَرْحِهَا لِنَاظِمِهَا أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ فِيهَا عَلَى نَقْلٍ،

1,089

وَأَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ يُؤَخِّرَ الرَّجُلَ بَيْنَ النِّسَاءِ أَوْ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَأَيَّدَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ بِمَا فِي الْمَبْسُوطِ مِنْ أَنَّ نَظَرَ الْجِنْسِ إلَى الْجِنْسِ مُبَاحٌ فِي الضَّرُورَةِ لَا فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ وَأَنَّهُ أَخَفُّ مِنْ نَظَرِ الْجِنْسِ إلَى خِلَافِ الْجِنْسِ اهـ هَذَا.

1,090

وَقَالَ ح: وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَكْشِفَ الْخُنْثَى لِلِاسْتِنْجَاءِ وَلَا لِلْغُسْلِ عِنْدَ أَحَدٍ أَصْلًا؛ لِأَنَّهَا إنْ كَشَفَتْ عِنْدَ رَجُلٍ احْتَمَلَ أَنَّهَا أُنْثَى،

1,091

وَإِنْ عِنْدَ أُنْثَى احْتَمَلَ أَنَّهَا ذَكَرٌ، فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ مُرِيدَ الِاغْتِسَالِ

1,092

إمَّا ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى، وَعَلَى كُلٍّ

1,093

فَإِمَّا بَيْنَ رِجَالٍ أَوْ نِسَاءٍ أَوْ خَنَاثَى أَوْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ وَخَنَاثَى أَوْ نِسَاءٍ وَخَنَاثَى أَوْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَخَنَاثَى فَهُوَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، يَغْتَسِلُ فِي صُورَتَيْنِ مِنْهَا وَهُمَا رَجُلٌ بَيْنَ رِجَالٍ وَامْرَأَةٌ بَيْنَ نِسَاءٍ، وَيُؤَخَّرُ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ صُورَةً. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي لَهَا) أَيْ لِلْمَرْأَةِ،

1,094

وَمِثْلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ الرَّجُلُ قُلْنَا إنَّهُ يُؤَخَّرُ أَيْضًا، وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَأْخِيرَ الْغُسْلِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ التَّيَمُّمِ،

1,095

فَإِنَّ الْمُبِيحَ لَهُ وَهُوَ الْعَجْزُ عَنْ الْمَاءِ قَدْ وُجِدَ فَافْهَمْ. بَقِيَ هُنَا شَيْءٌ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ تَجِبُ إعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي مَسْأَلَةِ النِّهَايَةِ السَّابِقَةِ،

1,096

قَالَ فِي الْحِلْيَةِ فِيهِ تَأَمُّلٌ وَالْأَشْبَهُ الْإِعَادَةُ تَفْرِيعًا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ فِي الْمَمْنُوعِ مِنْ إزَالَةِ الْحَدِيثِ بِصُنْعِ الْعِبَادِ إذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى اهـ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ فِي التَّيَمُّمِ أَنَّ الْمَحْبُوسَ إذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ إنْ فِي الْمِصْرِ أَعَادَ وَإِلَّا فَلَا وَاسْتَظْهَرَ الرَّحْمَتِيُّ عَدَمَ الْإِعَادَةِ، قَالَ لِأَنَّ الْعُذْرَ لَمْ يَأْتِ مِنْ قِبَلِ الْمَخْلُوقِ،

1,097

فَإِنَّ الْمَانِعَ لَهَا الشَّرْعُ وَالْحَيَاءُ وَهُمَا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا قَالُوا لَوْ تَيَمَّمَ لِخَوْفِ الْعَدُوِّ،

1,098

فَإِنْ تَوَعَّدَهُ عَلَى الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ يُعِيدُ؛ لِأَنَّ الْعُذْرَ أَتَى مِنْ غَيْرِ صَاحِبِ الْحَقِّ،

1,099

وَلَوْ خَافَ بِدُونِ تَوَعُّدٍ مِنْ الْعَدُوِّ فَلَا؛ لِأَنَّ الْخَوْفَ أَوْقَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَلْبِهِ، فَقَدْ جَاءَ الْعُذْرُ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْحَقِّ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَ رِجَالٍ أَوْ نِسَاءٍ أَوْ بَيْنَهُمَا ط

(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ لَا يَخْفَى) الْفَرْقُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَقِيقِيَّةِ فِيمَا إذَا لَمْ تَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، وَعَدَمِ صِحَّتِهَا مَعَ الْحُكْمِيَّةِ رَأْسًا اهـ ح: زَادَ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ أَنَّ الْغُسْلَ فَرْضٌ فَلَا يُتْرَكُ لِكَشْفِ الْعَوْرَةِ:

1,100

بِخِلَافِ الِاسْتِنْجَاءِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ وَتَرْكُهَا أَوْلَى مِنْ الْكَشْفِ الْحَرَامِ. وَاعْتَرَضَ الْحَمَوِيُّ الْفَرْقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْحُكْمِيَّةَ قَدْ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهَا أَيْضًا،

1,101

فَإِنَّ الْجَبِيرَةَ يَجُوزُ تَرْكُ الْمَسْحِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ الْمَسْحُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَعَ أَنَّ تَحْتَهَا حَدَثًا اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ رَفْعَ الْحَدَثِ لَا يَتَجَزَّأُ فَيَكُونُ غَسْلُ بَاقِي الْجَسَدِ رَافِعًا لِجَمِيعِ الْحَدَثِ وَصَارَ كَأَنَّهُ غَسَلَ مَا تَحْتَهَا حُكْمًا، نَعَمْ الْفَرْقُ الثَّانِي غَيْرُ مُؤَثِّرٍ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ لِغَسْلِ النَّجَاسَةِ مَعَ أَنَّهُ فَرْضٌ وَمِنْ تَقْدِيمِ النَّهْيِ عَلَى الْأَمْرِ إذَا اجْتَمَعَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا فِي الْقُنْيَةِ ضَعِيفٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[سُنَنُ الْغُسْلِ] مَطْلَبُ سُنَنِ الْغُسْلِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.