Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 252تنوير الأبصارHanafivol. 1, p. 507vol. 1, p. 507

فَيَبْسُطُ يَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ سَجْدَتَيْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ يَفْتَرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(فَيَبْسُطُ يَدَيْهِ) حِذَاءَ صَدْرِهِ (نَحْوَ السَّمَاءِ) لِأَنَّهَا قِبْلَةَ الدُّعَاءِ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ وَالْإِشَارَةُ بِمُسَبِّحَتِهِ لِعُذْرٍ كَبَرْدٍ يَكْفِي وَالْمَسْحُ بَعْدَهُ عَلَى وَجْهِهِ سُنَّةٌ فِي الْأَصَحِّ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.

499

وَفِي وِتْرِ الْبَحْرِ: الدُّعَاءُ أَرْبَعَةٌ: دُعَاءُ رَغْبَةٍ يُفْعَلُ كَمَا مَرَّ. وَدُعَاءُ رَهْبَةٍ يَجْعَلُ كَفَّيْهِ لِوَجْهِهِ كَالْمُسْتَغِيثِ مِنْ الشَّيْءِ وَدُعَاءُ تَضَرُّعٍ يَعْقِدُ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ وَيُحَلِّقُ وَيُشِيرُ بِمُسَبِّحَتِهِ. وَدُعَاءُ الْخُفْيَةِ مَا يَفْعَلُهُ فِي نَفْسِهِ. (وَبَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ سَجْدَتَيْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ يَفْتَرِشُ) الرَّجُلُ (رِجْلَهُ الْيُسْرَى) فَيَجْعَلُهَا بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ (وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَهُ) فِي الْمَنْصُوبَةِ (نَحْوَ الْقِبْلَةِ) هُوَ السُّنَّةُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ فَيَبْسُطُ يَدَيْهِ حِذَاءَ صَدْرِهِ) كَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُنْيَةٌ عَنْ تَفْسِيرِ السَّمَّانِ: وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْمُسْتَخْلَصِ لِلْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنَّ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ أَنْ يَدْعُوَ مُسْتَقْبِلًا وَيَرْفَعَ يَدَيْهِ بِحَيْثُ يُرَى بَيَاضُ إبِطَيْهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى حَالَةِ الْمُبَالَغَةِ وَالْجَهْدِ، وَزِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ كَمَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ لِعَوْدِ النَّفْعِ إلَى الْعَامَّةِ.

وَهَذَا عَلَى مَا عَدَاهَا، وَلِذَا

4,558

قَالَ فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «وَكَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبِطَيْهِ» أَيْ لَا يَرْفَعُ كُلَّ الرَّفْعِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ،

4,559

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الشِّرْعَةِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا قِبْلَةُ الدُّعَاءِ) أَيْ كَالْقِبْلَةِ لِلصَّلَاةِ فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمَدْعُوَّ جَلَّ وَعَلَا فِي جِهَةِ الْعُلُوِّ ط

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ) أَيْ وَإِنْ قَلَّتْ قُنْيَةٌ

(قَوْلُهُ الدُّعَاءُ أَرْبَعَةٌ إلَخْ) هَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا عَزَاهُ إلَيْهِ فِي الْبَحْرِ عَنْ النِّهَايَةِ،

4,560

وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ

(قَوْلُهُ دُعَاءُ رَغْبَةٍ) نَحْوُ طَلَبِ الْجَنَّةِ فَيَفْعَلُ كَمَا مَرَّ: أَيْ يَبْسُطُ يَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ ح

(قَوْلُهُ وَدُعَاءُ رَهْبَةٍ) نَحْوُ طَلَبِ النَّجَاةِ مِنْ النَّارِ ح

(قَوْلُهُ يَجْعَلُ كَفَّيْهِ لِوَجْهِهِ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ يَجْعَلُ ظَهْرَ كَفَّيْهِ لِوَجْهِهِ،

4,561

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ، فَكَلِمَةُ ظَهْرٍ سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ الشَّارِحِ، وَهَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ أَنَّهُ يُسَنُّ لِكُلِّ دَاعٍ رَفْعُ بَطْنِ يَدَيْهِ لِلسَّمَاءِ إنْ دَعَا بِتَحْصِيلِ شَيْءٍ، وَظَهْرَهُمَا إنْ دَعَا بِرَفْعِهِ قَوْلُهُ وَدُعَاءُ تَضَرُّعٍ) أَيْ إظْهَارِ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ طَلَبِ جَنَّةٍ وَلَا خَوْفٍ مِنْ نَارٍ، نَحْوُ: إلَهِي أَنَا عَبْدُك الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْحَقِيرُ ح

(قَوْلُهُ وَيُحَلِّقُ) أَيْ يُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى

(قَوْلُهُ مَا يَفْعَلُهُ فِي نَفْسِهِ)

4,562

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: يَعْنِي لَيْسَ فِيهِ رَفْعٌ لِأَنَّ فِي الرَّفْعِ إعْلَانًا.

(قَوْلُهُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ) الْأَظْهَرُ تَحْتَ أَلْيَتَيْهِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَنْصُوبَةِ) أَيْ الْأَصَابِعِ الْكَائِنَةِ فِي الرِّجْلِ الْمَنْصُوبَةِ.

4,563

قَالَ فِي السِّرَاجِ: يَعْنِي رِجْلَهُ الْيُمْنَى لِأَنَّ مَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُوَجِّهَهُ إلَى الْقِبْلَةِ فَهُوَ أَوْلَى. اهـ. وَصَرَّحَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْيُمْنَى فِي الْمِفْتَاحِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْخِزَانَةِ، فَقَوْلُهُ فِي الدُّرَرِ رِجْلَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ فِيهِ إشْكَالٌ لِأَنَّ تَوْجِيهَ أَصَابِعِ الْيُسْرَى الْمُفْتَرَشَةِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ تَكَلُّفٌ زَائِدٌ كَمَا فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ، لَكِنْ نَقَلَ الْقُهُسْتَانِيُّ مِثْلَ مَا فِي الدُّرَرِ عَنْ الْكَافِي وَالتُّحْفَةِ، ثُمَّ قَالَ فَيُوَجِّهُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى إلَى الْيُمْنَى وَأَصَابِعَهَا نَحْوَ الْقِبْلَةِ بِقَدْرِ الِاسْتِطَاعَةِ. اهـ. تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ هُوَ السُّنَّةُ) فَلَوْ تَرَبَّعَ أَوْ تَوَرَّكَ خَالَفَ السُّنَّةَ ط

(قَوْلُهُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

4,564

وَقِيلَ فِي النَّفْلِ يَقْعُدُ كَيْفَ شَاءَ كَالْمَرِيضِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.