Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ شَرَطَ تَسْلِيمَهُ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي سَلَّمَهُ فِيهِ وَلَمْ يَجُزْ) تَسْلِيمُهُ (فِي غَيْرِهِ) بِهِ يُفْتَى فِي زَمَانِنَا لِتَهَاوُنِ النَّاسِ فِي إعَانَةِ الْحَقِّ،

3,494

وَلَوْ سَلَّمَهُ عِنْدَ الْأَمِيرِ أَوْ شَرَطَ تَسْلِيمَهُ عِنْدَ هَذَا الْقَاضِي فَسَلَّمَهُ عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ جَازَ بَحْرٌ،

3,495

وَلَوْ سَلَّمَهُ فِي السِّجْنِ لَوْ سَجَنَ هَذَا الْقَاضِي أَوْ سَجَنَ أَمِيرُ الْبَلَدِ فِي هَذَا الْمِصْرِ جَازَ ابْنُ مَلَكٍ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: بِهِ يُفْتَى) وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ، وَهَذَا إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يُفْتَى فِيهَا بِقَوْلِ زُفَرَ بَحْرٌ، وَعَدَّهَا سَبْعًا وَقَالَ لَيْسَ الْمُرَادُ الْحَصْرَ.

29,807

قُلْت: وَقَدْ زِدْت عَلَيْهَا مَسَائِلَ وَذَكَرْتهَا مَنْظُومَةً فِي النَّفَقَاتِ.

29,808

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيِّةِ: جَعَلَ هَذَا رَأْيًا لِلْمُتَأَخِّرِينَ لَا قَوْلًا لِزُفَرَ: وَلَفْظُهُ: وَالْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ جَوَابُ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَبْرَأُ إذَا سَلَّمَهُ فِي السُّوقِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي الْمِصْرِ بِنَاءً عَلَى عَادَتِهِمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ،

29,809

أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَلَا يَبْرَأُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُعَيِّنُونَ الْمَطْلُوبَ عَلَى الِامْتِنَاعِ عَنْ الْحُضُورِ لِغَلَبَةِ الْفِسْقِ فَكَانَ الشَّرْطُ مُقَيَّدًا فَيَصِحُّ وَبِهِ يُفْتَى اهـ وَهُوَ الظَّاهِرُ إذْ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا اخْتِلَافَ عَصْرٍ وَزَمَانٍ مَعَ أَنَّ زُفَرَ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ اهـ.

29,810

قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، فَكَمْ مِنْ مَسْأَلَةٍ اخْتَلَفَ فِيهَا الْإِمَامُ وَأَصْحَابُهُ وَجَعَلُوا الْخِلَافَ فِيهَا بِسَبَبِ اخْتِلَافِ الزَّمَانِ كَمَسْأَلَةِ الِاكْتِفَاءِ بِظَاهِرِ الْعَدَالَةِ وَغَيْرِهَا وَكَالْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ آنِفًا، وَبَعْدَ نَقْلِ الثِّقَاتِ ذَلِكَ عَنْ زُفَرَ كَيْفَ يُنْفَى بِكَلَامٍ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ، وَالْمُشَاهَدُ اخْتِلَافُ الزَّمَانِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَلَّمَهُ عِنْدَ الْأَمِيرِ) أَيْ وَقَدْ شَرَطَ تَسْلِيمَهُ عِنْدَ الْقَاضِي.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ) أَيْ غَيْرِ قَاضِي الرَّسَاتِيقِ كَمَا أَجَابَ بَعْضُهُمْ، وَاسْتَحْسَنَهُ فِي الْقُنْيَةِ؛ لِأَنَّ أَغْلَبَهُمْ ظَلَمَةٌ قَالَ ط.

29,811

قُلْت: وَلَا خُصُوصَ لِلرَّسَاتِيقِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

(قَوْلُهُ: ابْنُ مَلِكٍ) وَنَصُّ كَلَامِهِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمَجْمَعِ،

29,812

وَلَوْ سَلَّمَهُ فِي السِّجْنِ وَقَدْ حَبَسَهُ غَيْرُ الطَّالِبِ لَا يَبْرَأُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إحْضَارِهِ مَجْلِسَ الْحُكْمِ.

29,813

وَفِي الْمُحِيطِ: هَذَا إذَا كَانَ السِّجْنُ سِجْنَ قَاضٍ آخَرَ فِي بَلَدٍ آخَرَ.

29,814

أَمَّا لَوْ كَانَ سِجْنَ هَذَا الْقَاضِي أَوْ سِجْنَ أَمِيرِ الْبَلَدِ فِي هَذَا الْمِصْرِ يَبْرَأُ وَإِنْ كَانَ قَدْ حَبَسَهُ غَيْرُ الطَّالِبِ؛ لِأَنَّ سِجْنَهُ فِي يَدِهِ فَيُخَلِّي سَبِيلَهُ حَتَّى يُجِيبَ خَصْمَهُ ثُمَّ يُعِيدَهُ إلَى السِّجْنِ اهـ.

29,815

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ: وَلَوْ ضَمِنَ وَهُوَ مَحْبُوسٌ فَسَلَّمَهُ فِيهِ يَبْرَأُ،

29,816

وَلَوْ أُطْلِقَ ثُمَّ حُبِسَ ثَانِيًا فَدَفَعَهُ إلَيْهِ فِيهِ، إنْ الْحَبْسُ الثَّانِي فِي أُمُورِ التِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا صَحَّ الدَّفْعُ،

29,817

وَإِنْ فِي أُمُورِ السُّلْطَانِ وَنَحْوِهَا لَا اهـ.

29,818

وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ: وَإِذَا حُبِسَ الْمَكْفُولُ بِهِ بِدَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ أَخَذْت الْكَفِيلَ؛ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَفُكَّهُ مِمَّا حُبِسَ بِهِ بِأَدَاءِ حَقِّ الَّذِي حَبَسَهُ اهـ أَيْ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ تَسْلِيمُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُحِيطِ الْمَارِّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.