Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

فَصْلٌ فِي الْحَبْسِ هُوَ مَشْرُوعٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ}«وَحَبَسَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رَجُلًا بِالتُّهْمَةِ فِي الْمَسْجِدِ» وَأَحْدَثَ السِّجْنَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بَنَاهُ مِنْ قَصَبٍ وَسَمَّاهُ نَافِعًا فَنَقَبَهُ اللُّصُوصُ فَبَنَى غَيْرَهُ مِنْ مَدَرٍ وَسَمَّاهُ مُخَيَّسًا بِفَتْحِ الْيَاءِ وَتُكْسَرُ مَوْضِعُ التَّخْسِيسِ وَهُوَ التَّذْلِيلُ وَفِيهِ يَقُولُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:

أَلَا تَرَانِي كَيِّسًا مُكَيَّسَا ... بَنَيْت بَعْدَ نَافِعٍ مُخَيِّسَا حِصْنًا حَصِينًا وَأَمِينًا كَيِّسَا (صِفَتُهُ أَنْ يَكُونَ بِمَوْضِعٍ لَيْسَ بِهِ فِرَاشٌ وَلَا وِطَاءٌ) لِيُضْجِرَ فَيُوقَى وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ جِيءَ لَهُ بِهِ مُنِعَ مِنْهُ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: هُوَ مَشْرُوعٌ إلَخْ) أَرَادَ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ زَادَ الزَّيْلَعِيُّ وَالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَجْمَعُوا عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ:{أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ} فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ الْحَبْسُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ اهـ ح قَوْلُهُ وَأَحْدَثَ السِّجْنَ عَلِيٌّ) أَيْ أَحْدَثَ بِنَاءَ سِجْنٍ خَاصٍّ فَلَا يُنَافِي مَا قَالُوا أَيْضًا مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ سِجْنٌ، إنَّمَا كَانَ يَحْبِسُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ الدِّهْلِيزِ حَتَّى اشْتَرَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - دَارًا بِمَكَّةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَاِتَّخَذَهُ مَحْبِسًا.

(قَوْلُهُ: مِنْ مَدَرٍ) بِالتَّحْرِيكِ قِطَعُ الطِّينِ الْيَابِسِ وَالْحِجَارَةِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ.

(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْيَاءِ) أَيْ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدَةً وَالْعَجَبُ مِمَّا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَالْمِنَحِ مِنْ ضَبْطِهِ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْقَامُوسِ فِي الْأَجْوَفِ الْيَائِيِّ فَقَالَ: الْمُحَيَّسُ كَمُعَظَّمٍ السِّجْنُ وَسِجْنٌ بَنَاهُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.

(قَوْلُهُ: كَيِّسًا) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْكَيْسُ وِزَانُ فَلْسٍ الظُّرْفُ وَالْفِطْنَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْعَقْلُ وَيُقَالُ إنَّهُ مُخَفَّفٌ مِنْ كَيَسَ مِثْلَ هَيَنَ وَهَيَّنَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ كَاسَ كَيْسًا مِنْ بَابِ بَاعَ

30,650

وَأَمَّا الْمُثْقَلُ فَاسْمُ فَاعِلٍ وَالْجَمْعُ أَكْيَاسٌ مِثْلُ جِيدٍ وَأَجْيَادٍ اهـ.

30,651

وَفِي الْفَتْحِ: الْكَيْسُ أَيْ مُخَفَّفًا حُسْنُ التَّأَنِّي فِي الْأُمُورِ وَالْكَيِّسُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ الْكَيْسُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَمِينًا) أَرَادَ بِهِ السَّجَّانَ الَّذِي نَصَّبَهُ فِيهِ، فَتْحٌ وَعَلَيْهِ فَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ نَظِيرُهُ عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا فَيُرَادُ بِقَوْلِهِ: بَنَيْت اتَّخَذْت وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ كَوْنُهُ وَصْفًا لِمُخَيِّسًا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُ كَيِّسًا فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: صِفَتُهُ) الضَّمِيرُ لِلْحَبْسِ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ، فَلِذَا قَالَ أَنْ يَكُونَ بِمَوْضِعٍ أَيْ فِي مَوْضِعٍ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: وَلَا وِطَاءٌ) عَلَى وَزْنِ كِتَابٍ الْمِهَادُ الْوَطِيءِ مِصْبَاحٌ، وَفِيهِ وَالْمَهْدُ وَالْمِهَادُ الْفِرَاشُ وَفِي الْقَامُوسِ عَنْ الْكِسَائِيّ أَنَّ الْوِطَاءَ خِلَافُ الْغِطَاءِ.

30,652

قُلْت: فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْمِهَادُ الْوَطِيءُ أَيْ اللَّيِّنُ السَّهْلُ فَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ

30,653

وَكَذَا إنْ أُرِيدَ بِهِ مَا يَنَامُ عَلَيْهِ وَهُوَ خِلَافُ الْغِطَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَمُفَادُهُ) أَيْ مُفَادُ قَوْلِهِ لِيَضْجَرَ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.