Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ بِثَمَنٍ قَلِيلٍ) بَزَّازِيَّةٌ وَسَيَجِيءُ تَمَامُهُ فِي الْحَجْرِ (وَلَمْ يَمْنَعْ غُرَمَاءَهُ عَنْهُ) عَلَى الظَّاهِرِ فَيُلَازِمُونَهُ نَهَارًا لَا لَيْلًا إلَّا أَنْ يَكْتَسِبَ فِيهِ وَيَسْتَأْجِرَ لِلْمَرْأَةِ مَرْأَةً تُلَازِمُهَا مُنْيَةٌ.

3,618

فَرْعٌ] لَوْ اخْتَارَ الْمَطْلُوبُ الْحَبْسَ وَالطَّالِبُ الْمُلَازَمَةَ فَفِي حَجْرِ الْهِدَايَةِ يُخَيَّرُ الطَّالِبُ إلَّا لِضَرَرٍ، وَكَلَّفَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ وَلِلطَّالِبِ مُلَازَمَتُهُ بِلَا أَمْرِ قَاضٍ لَوْ مُقِرًّا بِحَقِّهِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَسَيَجِيءُ تَمَامُهُ فِي الْحَجْرِ) قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ هُنَاكَ وَالْقَاضِي يَحْبِسُ الْحُرَّ الْمَدْيُونَ لِيَبِيعَ مَالَهُ لِدَيْنِهِ وَقَضَى دَرَاهِمَ دَيْنِهِ مِنْ دَرَاهِمِهِ يَعْنِي بِلَا أَمْرِهِ،

30,749

وَكَذَا لَوْ كَانَ دَنَانِيرَ وَبَاعَ دَنَانِيرَهُ بِدَرَاهِمِ دَيْنِهِ وَبِالْعَكْسِ اسْتِحْسَانًا لِاتِّحَادِهِمَا فِي الثَّمَنِيَّةِ لَا يَبِيعُ الْقَاضِي عَرْضَهُ وَلَا عَقَارَهُ لِلدَّيْنِ خِلَافًا لَهُمَا، وَبِهِ أَيْ بِقَوْلِهِمَا يَبِيعُهُمَا لِلدَّيْنِ يُفْتَى، اخْتِيَارٌ وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ وَيَبِيعُ كُلَّ مَا لَا يَحْتَاجُهُ لِلْحَالِ اهـ.

30,750

وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ عَنْ الْبَيْعِ يَبِيعُ عَلَيْهِ الْقَاضِي عَرْضَهُ وَعَقَارَهُ وَغَيْرَهُمَا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفَرَّعَ عَلَى صِحَّةِ الْحَجْرِ أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ دَسْتُ مِنْ الثِّيَابِ وَيُبَاعُ الْبَاقِي وَتُبَاعُ الْحَسَنَةُ وَيُشْتَرَى لَهُ الْكِفَايَةُ وَيُبَاعُ كَانُونُ الْحَدِيدِ وَيُشْتَرَى لَهُ مِنْ طِينٍ وَيُبَاعُ فِي الصَّيْفِ مَا يَحْتَاجُهُ لِلشِّتَاءِ وَعَكْسُهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَمْنَعْ غُرَمَاءَهُ عَنْهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ خَلَّاهُ وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ عَقِبَهُ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ بَحْرٌ. مَطْلَبٌ فِي مُلَازَمَةِ الْمَدْيُونِ.

(قَوْلُهُ: فَيُلَازِمُونَهُ إلَخْ) قَالَ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ: وَبَعْدَمَا خَلَّى الْقَاضِي سَبِيلَهُ فَلِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يُلَازِمَهُ فِي الصَّحِيحِ، وَأَحْسَنُ الْأَقَاوِيلِ فِي الْمُلَازَمَةِ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: يُلَازِمُهُ فِي قِيَامِهِ وَقُعُودِهِ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَى أَهْلِهِ وَلَا مِنْ الْغَدَاءِ وَالْعِشَاءِ وَالْوُضُوءِ وَالْخَلَاءِ وَلَهُ أَنْ يُلَازِمَهُ بِنَفْسِهِ وَإِخْوَانِهِ وَوَلَدِهِ مِمَّنْ أَحَبَّ اهـ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ: لَا لَيْلًا) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَقْتِ الْكَسْبِ فَلَا يُتَوَهَّمُ وُقُوعُ الْمَالِ فِي يَدِهِ فَالْمُلَازَمَةُ لَا تُفِيدُ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ وَيَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْمُلَازَمَةُ فِي وَقْتٍ لَا يُتَوَهَّمُ وُقُوعُ الْمَالِ فِي يَدِهِ فِيهِ كَمَا لَوْ كَانَ مَرِيضًا مَثَلًا تَأَمَّلْ وَأَنَّهُ لَيْسَ مُلَازَمَتُهُ لَيْلًا عَلَى قَصْدِ الْإِضْجَارِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا بَعْدَ ظُهُورِ عُسْرَتِهِ وَتَخْلِيَتِهِ مِنْ الْحَبْسِ وَالْعِلَّةُ فِي الْمُلَازَمَةِ إمْكَانُ قُدْرَتِهِ عَلَى الْوَفَاءِ بَعْدَ تَخْلِيَتِهِ فَيُلَازِمُهُ كَيْ لَا يُخْفِيَهُ.

(قَوْلُهُ: وَيَسْتَأْجِرُ لِلْمَرْأَةِ مَرْأَةً تَلَازُمُهَا مُنْيَةٌ) عِبَارَةُ مُنْيَةِ الْمُفْتِي وَلَوْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ امْرَأَةً قِيلَ يَسْتَأْجِرُ امْرَأَةً تَلَازُمُهَا

30,751

وَقِيلَ لَهُ أَنْ يُلَازِمَهَا وَيَجْلِسَ مَعَهَا وَيَقْبِضَ عَلَى ثِيَابِهَا بِالنَّهَارِ،

30,752

أَمَّا بِاللَّيْلِ فَتُلَازِمُهَا النِّسَاءُ فَإِنْ هَرَبَتْ وَدَخَلَتْ خَرِبَةً لَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ إذَا كَانَ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ وَيَكُونُ بَعِيدًا مِنْهَا وَيَحْفَظُهَا بِعَيْنِهِ اهـ، وَنَقَلَ الثَّانِيَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَاقِعَاتِ مُعَلِّلًا بِأَنَّ لَهُ ضَرُورَةً فِي هَذِهِ الْخَلْوَةِ، أَيْ الْخَلْوَةِ بِالْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا لِضَرَرٍ) عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ إلَّا إذَا عَلِمَ الْقَاضِي أَنَّ بِالْمُلَازَمَةِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ، بِأَنْ لَا يُمَكِّنَهُ مِنْ دُخُولِ دَارِهِ فَحِينَئِذٍ يَحْبِسُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ اهـ.

30,753

قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا فِيمَنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْقَاضِي عُسْرَتُهُ بَعْدَ حَبْسِهِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُحْبَسُ ثَانِيًا بِلَا ظُهُورِ غِنَاهُ أَوْ هُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَا قَبْلَ الْحَبْسِ أَصْلًا.

(قَوْلُهُ: وَكَلَّفَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ) الْأَوْلَى بِكَفِيلٍ بِالْبَاءِ وَعِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ نَقْلًا عَنْ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ،

30,754

وَإِنَّ فِي مُلَازَمَتِهِ ذَهَابَ قُوَّتِهِ وَعِيَالِهِ أَكْلَفَهُ أَنْ يُقِيمَ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ ثُمَّ يُخَلِّي سَبِيلَهُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.