Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(فَلَوْ رَفَعَ إلَى مُوَافِقٍ) لِمَذْهَبِهِ (حَكَمَ) ابْتِدَاءً (بِلُزُومِهِ) بِشَرْطِهِ (وَلَا يُمْضِيهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مُعْتَبَرًا.

3,656

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ كَالْقَاضِي إلَّا فِي مَسَائِلَ عُدَّ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ سَبْعَةَ عَشْرَ مِنْهَا لَوْ ارْتَدَّ انْعَزَلَ فَإِذَا أَسْلَمَ احْتَاجَ لِتَحْكِيمٍ جَدِيدٍ

3,657

بِخِلَافِ الْقَاضِي وَمِنْهَا لَوْ رَدَّ الشَّهَادَةَ لِتُهْمَةٍ فَلِغَيْرِهِ قَبُولُهَا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَلِيَ الْحَبْسَ وَلَمْ أَرَهُ

3,658

وَكَذَا لَمْ أَرَ حُكْمَ قَبُولِهِ الْهَدِيَّةَ وَيَنْبَغِي أَنْ تَجُوزَ إنْ أَهْدَى إلَيْهِ وَقْتَ التَّحْكِيمِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ مُفْرَزًا عَقَارًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهِ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُمْضِيهِ) عِبَارَةُ الْبَحْرِ لَا أَنَّهُ يُمْضِيهِ.

(قَوْلُهُ عَدَّ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ سَبْعَةَ عَشْرَ) أَشَارَ إلَى أَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَتَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْهَا فِي الشَّرْحِ وَالْمَتْنِ؛ وَمِنْهَا وَأَنَّهُ لَوْ اُسْتُقْضِيَ الْعَبْدُ ثُمَّ عَتَقَ فَقَضَى صَحَّ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ

31,145

بِخِلَافِ الْمُحَكَّمِ كَمَا مَرَّ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَرَاضِيهِمَا عَلَيْهِ وَأَنَّ التَّحْكِيمَ لَا يَصِحُّ فِي حَدٍّ وَقَوَدٍ وَدِيَةٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ،

31,146

وَأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَزْلَهُ قَبْلَ الْحُكْمِ، وَأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى حُكْمُهُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ إلَى بَائِعِ الْبَائِعِ، وَأَنَّهُ لَا يُفْتَى بِحُكْمِهِ فِي فَسْخِ الْيَمِينِ الْمُضَافَةِ وَنَحْوِهَا وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إخْبَارُهُ بِحُكْمِهِ

31,147

بِخِلَافِ الْقَاضِي عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْمُتَفَرِّقَاتِ، وَأَنَّهُ لَوْ خَالَفَ حُكْمُهُ رَأْيَ الْقَاضِي أَبْطَلَهُ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّفْوِيضُ إلَى غَيْرِهِ وَأَنَّ الْوَقْفَ لَا يَلْزَمُ بِحُكْمِهِ فَهَذِهِ عَشْرَةُ مَسَائِلَ مَذْكُورَةٌ فِي الْبَحْرِ. وَبَقِيَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ وَلَا إضَافَتُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى حُكْمُهُ إلَى الْغَائِبِ لَوْ كَانَ مَا يُدَّعَى عَلَيْهِ سَبَبًا لِمَا يُدَّعَى عَلَى الْحَاضِرِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ كِتَابُهُ إلَى الْقَاضِي كَعَكْسِهِ وَأَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِكِتَابِ قَاضٍ إلَّا إذَا رَضِيَ الْخَصْمَانِ وَأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى حُكْمُهُ مِنْ وَارِثٍ إلَى الْبَاقِي وَالْمَيِّتِ وَأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى حُكْمُهُ عَلَى وَكِيلٍ بِعَيْبِ الْمَبِيعِ إلَى مُوَكِّلِهِ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ حُكْمُهُ عَلَى وَصِيٍّ بِمَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الصَّغِيرِ وَأَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِبَلَدِ التَّحْكِيمِ بَلْ لَهُ الْحُكْمُ فِي الْبِلَادِ كُلِّهَا، وَأَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ الشَّاهِدَانِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَ زَيْدًا بِالْخُصُومَةِ إلَى قَاضِي الْكُوفَةِ وَالْآخَرَ إلَى قَاضِي الْبَصْرَةِ تُقْبَلُ لَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ إلَى الْفَقِيهِ فُلَانٍ وَالْآخَرُ إلَى الْفَقِيهِ فُلَانٍ آخَرَ، لِأَنَّ الْحُكْمَ مُتَوَسِّطٌ، وَقَدْ يَكُونُ أَحَدُ الْمُحَكَّمَيْنِ أَحْذَقَ مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَرْضَى الْمُوَكِّلُ بِالْآخَرِ

31,148

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْمَطْلُوبُ نَفْسَ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ كَمَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ فَهَذِهِ تِسْعٌ مَذْكُورَةٌ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا وَذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَ مَسَائِلَ أُخَرَ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ بَعْدُ، فَهَذِهِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً وَزَادَ فِي الْبَحْرِ أُخْرَى حَيْثُ قَالَ: ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّ الْقَضَاءَ يَتَعَدَّى إلَى الْكَافَّةِ فِي أَرْبَعٍ الْحُرِّيَّةِ وَالنَّسَبِ وَالنِّكَاحِ وَالْوَلَاءِ وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِحُكْمِهَا مِنْ الْمُحَكَّمِ

31,149

وَيَجِبُ أَنْ لَا يَتَعَدَّى، فَتُسْمَعُ دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْمَحْكُومِ بِعِتْقِهِ مِنْ الْمُحَكَّمِ

31,150

بِخِلَافِ الْقَاضِي اهـ.

قُلْتُ: وَيُزَادُ أَيْضًا أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِقِيَامِهِ مِنْ الْمَجْلِسِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْفَتْحِ فَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْقَاضِي) فَإِنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِالرِّدَّةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَإِذَا أَسْلَمَ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ.

(قَوْلُهُ فَلِغَيْرِهِ قَبُولُهَا) بِخِلَافِ مَا لَوْ رَدَّ قَاضٍ شَهَادَةً لِلتُّهْمَةِ لَا يَقْبَلُهَا قَاضٍ آخَرُ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالرَّدِّ نَفَذَ عَلَى الْكَافَّةِ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ.

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَلِيَ الْحَبْسَ وَلَمْ أَرَهُ) كَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْبَحْرِ،

31,151

وَفِي بَعْضِهَا قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَمْ أَرَهُ مَا نَصُّهُ وَفِي صَدْرِ الشَّرِيعَةِ مِنْ بَابِ التَّحْكِيمِ قَالَ: وَفَائِدَةُ إلْزَامِ الْخَصْمِ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ إنْ حَكَّمَا حَكَمًا فَالْحَكَمُ يُجْبِرُ الْمُشْتَرِيَ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَالْبَائِعَ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَمَنْ امْتَنَعَ يَحْبِسُهُ اهـ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحَكَمَ يَحْبِسُ اهـ.

31,152

(قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) هَذَا مِنْ الْبَحْرِ أَيْضًا حَيْثُ قَالَ: وَكَذَا لَمْ أَرَ حُكْمَ قَبُولِ الْهِدَايَةِ وَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَا لَهُ لِانْتِهَاءِ التَّحْكِيمِ بِالْفَرَاغِ إلَّا أَنْ يُهْدَى إلَيْهِ وَقْتَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ اهـ وَذَكَرَ الرَّحْمَتِيُّ أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي الْجَوَازُ لِأَنَّ مَنْ ارْتَابَ فِيهِ لَهُ عَزَلَهُ قَبْلَ الْحُكْمِ

31,153

بِخِلَافِ الْقَاضِي اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي] وَغَيْرِهِ هَذَا أَيْضًا مِنْ أَحْكَامِ الْقَضَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْوُجُودِ إلَّا بِقَاضِيَيْنِ، فَهُوَ كَالْمُرَكَّبِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَهُ فَتْحٌ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الزَّيْلَعِيِّ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ

31,154

إمَّا نَقْلُ شَهَادَةٍ أَوْ نَقْلُ حُكْمٍ: نَعَمْ هُوَ مِنْ عَمَلِ الْقُضَاةِ فَكَانَ ذِكْرُهُ فِيهِ أَنْسَبَ اهـ وَحَيْثُ كَانَ مِنْ عَمَلِهِمْ فَكَيْفَ يَنْفِيهِ بَحْرٌ وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الْمَنْفِيَّ كَوْنُهُ قَضَاءً وَالْمُثْبَتَ كَوْنُهُ مِنْ أَحْكَامِهِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.