Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 277تنوير الأبصارHanafivol. 1, p. 545vol. 1, p. 545

وَإِنْ صَلَّى الْخَطِيبُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا إذَا قَرَأَ - {صَلُّوا عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٥٦] - فَيُصَلِّي الْمُسْتَمِعُ سِرًّا وَالْبَعِيدُ وَالْقَرِيبُ سِيَّانِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَإِنْ صَلَّى الْخَطِيبُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا إذَا قَرَأَ - {صَلُّوا عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٥٦] - فَيُصَلِّي الْمُسْتَمِعُ سِرًّا) بِنَفْسِهِ وَيُنْصِتُ بِلِسَانِهِ عَمَلًا بِأَمْرَيْ - {صَلُّوا}- {وَأَنْصِتُوا}- (وَالْبَعِيدُ) عَنْ الْخَطِيبِ (وَالْقَرِيبُ سِيَّانِ) فِي افْتِرَاضِ الْإِنْصَاتِ. فُرُوعٌ] يَجِبُ الِاسْتِمَاعُ لِلْقِرَاءَةِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ.

لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً وَيُعِيدَهَا فِي الثَّانِيَةِ،

552

وَأَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى مِنْ مَحَلٍّ وَفِي الثَّانِيَةِ مِنْ آخَرَ وَلَوْ مِنْ سُورَةٍ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا آيَتَانِ فَأَكْثَرَ.

553

وَيُكْرَهُ الْفَصْلُ بِسُورَةٍ قَصِيرَةٍ وَأَنْ يَقْرَأَ مَنْكُوسًا إلَّا إذَا خَتَمَ فَيَقْرَأُ مِنْ الْبَقَرَةِ.

554

وَفِي الْقُنْيَةِ قَرَأَ فِي الْأُولَى الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ - أَلَمْ تَرَ - أَوْ - تَبَّتْ -

note

ثُمَّ ذَكَرَ يُتِمُّ وَقِيلَ يَقْطَعُ وَيَبْدَأُ،

555

وَلَا يُكْرَهُ فِي النَّفْلِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَثَلَاثٌ تَبْلُغُ قَدْرَ أَقْصَرِ سُورَةٍ أَفْضَلُ مِنْ آيَةٍ طَوِيلَةٍ،

556

وَفِي سُورَةٍ وَبَعْضِ سُورَةٍ الْعِبْرَةُ لِلْأَكْثَرِ،

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَيُنْصِتُ بِلِسَانِهِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ بِنَفْسِهِ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ.

4,887

وَفِي جُمُعَةِ الْفَتْحِ أَنَّهُ (الصَّوَابُ)

(قَوْلُهُ فِي افْتِرَاضِ الْإِنْصَاتِ) عَبَّرَ بِالِافْتِرَاضِ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ. وَعَبَّرَ فِي النَّهْرِ بِالْوُجُوبِ قَالَ ط وَهُوَ الْأَوْلَى لِأَنَّ تَرْكَهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا. [فُرُوعٌ يَجِبُ الِاسْتِمَاعُ لِلْقِرَاءَةِ مُطْلَقًا] فُرُوعٌ فِي الْقِرَاءَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ يَجِبُ الِاسْتِمَاعُ لِلْقِرَاءَةِ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا لِأَنَّ الْآيَةَ وَإِنْ كَانَتْ وَارِدَةً فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا مَرَّ فَالْعِبْرَةُ لِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا لِخُصُوصِ السَّبَبِ، ثُمَّ هَذَا حَيْثُ لَا عُذْرَ؛ وَلِذَا

4,888

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: صَبِيٌّ يَقْرَأُ فِي الْبَيْتِ وَأَهْلُهُ مَشْغُولُونَ بِالْعَمَلِ يُعْذَرُونَ فِي تَرْكِ الِاسْتِمَاعِ إنْ افْتَتَحُوا الْعَمَلَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَإِلَّا فَلَا،

4,889

وَكَذَا قِرَاءَةُ الْفِقْهِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.

4,890

وَفِي الْفَتْحِ عَنْ الْخُلَاصَةِ: رَجُلٌ يَكْتُبُ الْفِقْهَ وَبِجَنْبِهِ رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَا يُمْكِنُهُ اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ فَالْإِثْمُ عَلَى الْقَارِئِ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَرَأَ عَلَى السَّطْحِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ يَأْثَمُ اهـ أَيْ لِأَنَّهُ يَكُونُ سَبَبًا لِإِعْرَاضِهِمْ عَنْ اسْتِمَاعِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ يُؤْذِيهِمْ بِإِيقَاظِهِمْ تَأَمَّلْ مَطْلَبٌ الِاسْتِمَاعُ لِلْقُرْآنِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَالْأَصْلُ أَنَّ الِاسْتِمَاعَ لِلْقُرْآنِ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِأَنَّهُ لِإِقَامَةِ حَقِّهِ بِأَنْ يَكُونَ مُلْتَفَتًا إلَيْهِ غَيْرَ مُضَيَّعٍ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِإِنْصَاتِ الْبَعْضِ؛ كَمَا فِي رَدِّ السَّلَامِ حِينَ كَانَ لِرِعَايَةِ حَقِّ الْمُسْلِمِ كَفَى فِيهِ الْبَعْضُ عَنْ الْكُلِّ، إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْقَارِئِ احْتِرَامُهُ بِأَنْ لَا يَقْرَأَهُ فِي الْأَسْوَاقِ وَمَوَاضِعِ الِاشْتِغَالِ،

4,891

فَإِذَا قَرَأَهُ فِيهَا كَانَ هُوَ الْمُضَيَّعَ لِحُرْمَتِهِ، فَيَكُونُ الْإِثْمُ عَلَيْهِ دُونَ أَهْلِ الِاشْتِغَالِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ، وَتَمَامُهُ فِي ط. وَنَقَلَ الْحَمَوِيُّ عَنْ أُسْتَاذِهِ قَاضِي الْقُضَاةِ يَحْيَى الشَّهِيرِ بِمِنْقَارِي زَادَهْ أَنَّ لَهُ رِسَالَةً حَقَّقَ فِيهَا أَنَّ اسْتِمَاعَ الْقُرْآنِ فَرْضُ عَيْنٍ

(قَوْلُهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً إلَخْ) أَفَادَ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَنْزِيهًا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ جَزْمُ الْقُنْيَةِ بِالْكَرَاهَةِ، وَيُحْمَلُ فِعْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِذَلِكَ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ، هَذَا إذَا لَمْ يُضْطَرَّ،

4,892

فَإِنْ اُضْطُرَّ بِأَنْ قَرَأَ فِي الْأُولَى - {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}- أَعَادَهَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ لَمْ يَخْتِمْ نَهْرٌ لِأَنَّ التَّكْرَارَ أَهْوَنُ مِنْ الْقِرَاءَةِ مَنْكُوسًا بَزَّازِيَّةٌ،

4,893

وَأَمَّا لَوْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ فَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ يَقْرَأُ مِنْ الْبَقَرَةِ.

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى مِنْ مَحَلِّ إلَخْ)

4,894

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكَّتَيْنِ آخِرَ سُورَةٍ وَاحِدَةٍ لَا آخِرَ سُورَتَيْنِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ اهـ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ الْمَنْفِيَّةِ التَّحْرِيمِيَّةُ، فَلَا يُنَافِي كَلَامَ الْأَكْثَرِ وَلَا قَوْلَ الشَّارِحِ لَا بَأْسَ تَأَمَّلْ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَقِبَ مَا مَرَّ،

4,895

وَكَذَا لَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَى مِنْ وَسَطِ سُورَةٍ أَوْ مِنْ سُورَةٍ أَوَّلَهَا ثُمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ وَسَطِ سُورَةِ أُخْرَى أَوْ مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ سُورَةً قَصِيرَةً الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ، لَكِنْ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ سُورَةٍ إلَخْ) وَاصِلٌ بِمَا قَبْلَهُ أَيْ لَوْ قَرَأَ مِنْ مَحَلَّيْنِ، بِأَنْ انْتَقَلَ مِنْ آيَةٍ إلَى أُخْرَى مِنْ سُورَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُكْرَهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا آيَتَانِ فَأَكْثَرُ، لَكِنْ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ بِلَا ضَرُورَةٍ لِأَنَّهُ يُوهِمُ الْإِعْرَاضَ وَالتَّرْجِيحَ بِلَا مُرَجِّحٍ شَرْحُ الْمُنْيَةِ؛ وَإِنَّمَا فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ لَوْ انْتَقَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ آيَةٍ إلَى آيَةٍ يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا آيَاتٌ بِلَا ضَرُورَةٍ؛

4,896

فَإِنْ سَهَا ثُمَّ تَذَكَّرَ يَعُودُ مُرَاعَاةً لِتَرْتِيبِ الْآيَاتِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ الْفَصْلُ بِسُورَةٍ قَصِيرَةٍ)

4,897

أَمَّا بِسُورَةٍ طَوِيلَةٍ بِحَيْثُ يَلْزَمُ مِنْهُ إطَالَةُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إطَالَةً كَثِيرَةً فَلَا يُكْرَهُ شَرْحُ الْمُنْيَةِ: كَمَا إذَا كَانَتْ سُورَتَانِ قَصِيرَتَانِ، وَهَذَا لَوْ فِي رَكْعَتَيْنِ

4,898

أَمَّا فِي رَكْعَةٍ فَيُكْرَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ سُورَتَيْنِ بَيْنَهُمَا سُوَرٌ أَوْ سُورَةٌ فَتْحٌ.

4,899

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: إذَا جَمَعَ بَيْنَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ رَأَيْت فِي مَوْضِعٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. اهـ.

4,900

وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: الْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ فِي الْفَرْضِ وَلَوْ فَعَلَ لَا يُكْرَهُ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ بَيْنَهُمَا سُورَةً أَوْ أَكْثَرَ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَقْرَأَ مَنْكُوسًا) بِأَنْ يَقْرَأَ الثَّانِيَةَ سُورَةً أَعْلَى مِمَّا قَرَأَ فِي الْأُولَى لِأَنَّ تَرْتِيبَ السُّوَرِ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ وَاجِبَاتِ التِّلَاوَةِ؛ وَإِنَّمَا جُوِّزَ لِلصِّغَارِ تَسْهِيلًا لِضَرُورَةِ التَّعْلِيمِ ط

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا خَتَمَ إلَخْ)

4,901

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: مَنْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ إذَا فَرَغَ مِنْ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى يَرْكَعُ ثُمَّ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِالْفَاتِحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «خَيْرُ النَّاسِ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ» أَيْ الْخَاتِمُ الْمُفْتَتِحُ اهـ

(قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَبَدَأَ فِي الثَّانِيَةِ، وَالْمَعْنَى عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ أَلَمْ تَرَ أَوْ تَبَّتْ) أَيْ نَكَّسَ أَوْ فَصَلَ بِسُورَةٍ قَصِيرَةٍ ط

(قَوْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ يُتِمُّ) أَفَادَ أَنَّ التَّنْكِيسَ أَوْ الْفَصْلَ بِالْقَصِيرَةِ إنَّمَا يُكْرَهُ إذَا كَانَ عَنْ قَصْدٍ،

4,902

فَلَوْ سَهْوًا فَلَا كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ.

4,903

وَإِذَا انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ فَإِعْرَاضُهُ عَنْ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا لَا يَنْبَغِي.

4,904

وَفِي الْخُلَاصَةِ افْتَتَحَ سُورَةً وَقَصْدُهُ سُورَةً أُخْرَى فَلَمَّا قَرَأَ آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ تِلْكَ السُّورَةَ وَيَفْتَتِحَ الَّتِي أَرَادَهَا يُكْرَهُ اهـ.

4,905

وَفِي الْفَتْحِ: وَلَوْ كَانَ أَيْ الْمَقْرُوءُ حَرْفًا وَاحِدًا

(قَوْلُهُ وَلَا يُكْرَهُ فِي النَّفْلِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) عَزَاهُ فِي الْفَتْحِ إلَى الْخُلَاصَةِ، ثُمَّ قَالَ: وَعِنْدِي فِي هَذِهِ الْكُلِّيَّةِ نَظَرٌ؛ «فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى بِلَالًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ الِانْتِقَالِ مِنْ سُورَةٍ إلَى سُورَةٍ وَقَالَ لَهُ: إذَا ابْتَدَأْتَ سُورَةً فَأَتِمَّهَا عَلَى نَحْوِهَا حِينَ سَمِعَهُ يَتَنَقَّلُ مِنْ سُورَةٍ إلَى سُورَةٍ فِي التَّهَجُّدِ» . اهـ.

وَاعْتَرَضَ ح أَيْضًا بِأَنَّهُمْ نَصُّوا بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى التَّرْتِيبِ مِنْ وَاجِبَاتِ الْقِرَاءَةِ؛

4,906

فَلَوْ عَكَسَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ يُكْرَهُ فَكَيْفَ لَا يُكْرَهُ فِي النَّفْلِ؟ تَأَمَّلْ وَأَجَابَ ط بِأَنَّ النَّفَلَ لِاتِّسَاعِ بَابِهِ نَزَلَتْ كُلُّ رَكْعَةٍ مِنْهُ فِعْلًا مُسْتَقِلًّا فَيَكُونُ كَمَا لَوْ قَرَأَ إنْسَانٌ سُورَةً ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَرَأَ مَا فَوْقَهَا، فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَثَلَاثٌ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ وَمَا بَعْدَهُ خَبَرٌ: أَيْ وَقِرَاءَةُ ثَلَاثِ آيَاتٍ إلَخْ،

4,907

وَفِي بَعْضِهَا وَبِثَلَاثٍ بِزِيَادَةِ الْبَاءِ قَالَ ح: أَيْ وَالصَّلَاةُ بِثَلَاثِ آيَاتٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَفْضَلُ إلَخْ) لَعَلَّهُ لِأَنَّ التَّحَدِّيَ وَالْإِعْجَازَ وَقَعَ بِذَلِكَ الْقَدْرِ لَا بِالْآيَةِ، وَالْأَفْضَلِيَّةُ تَرْجِعُ إلَى كَثْرَةِ الثَّوَابِ

(قَوْلُهُ وَفِي سُورَةٍ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَقَوْلُهُ الْعِبْرَةُ لِلْأَكْثَرِ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ: أَيْ الْأَكْثَرُ آيَاتٍ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَنْ الْخَانِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَبَسَطْنَاهُ فِي الْخَزَائِنِ) أَيْ بَسَطَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ هَذِهِ الْفُرُوعِ مَعَ زِيَادَةٍ عَلَيْهَا ذَكَرْنَاهَا فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ، وَتَمَامُ مَسَائِلِ أَحْكَامِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا مَبْسُوطٌ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَبَعْضُهَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[بَابُ الْإِمَامَةِ] ِ هِيَ مَصْدَرُ قَوْلِك فُلَانٌ أَمَّ النَّاسَ، صَارَ لَهُمْ إمَامًا يَتَّبِعُونَ فِي صَلَاتِهِ فَقَطْ أَوْ فِيهَا وَفِي أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، وَالْأَوَّلُ ذُو الْإِمَامَةِ الصُّغْرَى،

4,908

وَالثَّانِي ذُو الْإِمَامَةِ الْكُبْرَى ، وَالْبَابُ هُنَا مَعْقُودٌ لِلْأُولَى.

note

وَلَمَّا كَانَتْ الثَّانِيَةُ مِنْ الْمَبَاحِثِ الْفِقْهِيَّةِ حَقِيقَةً لِأَنَّ الْقِيَامَ بِهَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ وَكَانَتْ الْأُولَى تَابِعَةً لَهَا وَمَبْنِيَّةً عَلَيْهَا تَعَرَّضَ لِشَيْءٍ مِنْ مَبَاحِثِهَا هُنَا، وَبُسِطَتْ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ بَلْ مِنْ مُتَمِّمَاتِهِ لِظُهُورِ اعْتِقَادَاتٍ فَاسِدَةٍ فِيهَا مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ كَالطَّعْنِ فِي الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ. مَطْلَبٌ شُرُوطُ الْإِمَامَةِ الْكُبْرَى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.