وَيُشْتَرَطُ سَائِرُ الشُّرُوطِ فِي الشَّاهِدِ وَبَاعَ قَاضٍ أَوْ أَمِينُهُ عَبْدًا لِ الْغُرَمَاءِ وَأَخَذَ الْمَالَ فَضَاعَ وَاسْتُحِقَّ الْعَبْدُ لَمْ يَضْمَنْ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْغُرَمَاءِ
Its commentaries
(وَيُشْتَرَطُ سَائِرُ الشُّرُوطِ فِي الشَّاهِدِ) وَقَيَّدَهُ فِي الْبَحْرِ بِالْعَزْلِ الْقَصْدِيِّ وَبِمَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ، وَيَكُونُ الْمُخْبِرُ غَيْرَ الْمُرْسَلِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِخَبَرِهِ مُطْلَقًا كَمَا سَيَجِيءُ فِي بَابِهِ. (وَبَاعَ قَاضٍ أَوْ أَمِينُهُ) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ جَعَلْتُكَ أَمِينًا فِي بَيْعِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَلْوَالِجِيَّةٌ (عَبْدًا لِ) دَيْنِ (الْغُرَمَاءِ وَأَخَذَ الْمَالَ فَضَاعَ) ثَمَنُهُ عِنْدَ الْقَاضِي (وَاسْتُحِقَّ الْعَبْدُ) أَوْ ضَاعَ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ (لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّ أَمِينَ الْقَاضِي كَالْقَاضِي وَالْقَاضِي كَالْإِمَامِ، وَكَلٌّ مِنْهُمْ لَا يَضْمَنُ بَلْ وَلَا يَحْلِفُ،
بِخِلَافِ نَائِبِ النَّاظِرِ (وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْغُرَمَاءِ) لِتَعَذُّرِ الرُّجُوعِ عَلَى الْعَاقِدِ.
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ) أَيْ فِي الْمُخْبِرِ.
(قَوْلُهُ سَائِرُ الشُّرُوطِ) أَيْ مَعَ الْعَدَدِ أَوْ الْعَدَالَةِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فَلَا يَثْبُتُ بِخَبَرِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَإِنْ وُجِدَ الْعَدَدُ أَوْ الْعَدَالَةُ، وَقَلَّ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا.
(قَوْلُهُ فِي الشَّاهِدِ) أَيْ الْمَشْرُوطَةِ فِي الشَّاهِدِ.
(قَوْلُهُ الْقَصْدِيِّ) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا كَانَ حُكْمِيًّا كَمَوْتِ الْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ وَيَنْعَزِلُ قَبْلَ الْعِلْمِ ح.
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ) أَمَّا إذَا صَدَّقَهُ قُبِلَ وَلَوْ فَاسِقًا بَحْرٌ وَقَدْ مَرَّ.
(قَوْلُهُ غَيْرَ الْمُرْسَلِ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ غَيْرَ الْخَصْمِ وَرَسُولِهِ.
(قَوْلُهُ وَرَسُولِهِ) فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ، حَتَّى لَوْ أَخْبَرَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ بِنَفْسِهِ وَجَبَ الطَّلَبُ إجْمَاعًا وَالرَّسُولُ يُعْمَلُ بِخَبَرِهِ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا أَوْ كَذَّبَهُ بَحْرٌ، وَتَمَامُهُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ إلَخْ) بِأَنْ قَالَ لَهُ بِعْ هَذَا الْعَبْدَ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ) اعْلَمْ أَنَّ أَمِينَ الْقَاضِي هُوَ مَنْ يَقُولُ لَهُ الْقَاضِي جَعَلْتُكَ أَمِينًا فِي بَيْعِ هَذَا الْعَبْدِ،
أَمَّا إذَا قَالَ بِعْ هَذَا الْعَبْدَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ،
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ عُهْدَةٌ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ جَوَاهِرُ زَادَةْ كَمَا فِي الْبَحْرِ مَعْزِيًّا إلَى شَرْحِ التَّلْخِيصِ لِلْفَارِسِيِّ.
أَقُولُ: وَالْمَسْأَلَةُ مَذْكُورَةٌ هَكَذَا فِي الْفَتَاوَى الْوَلْوَالِجيَّةِ مِنَحٌ.
(قَوْلُهُ الْغُرَمَاءِ) أَيْ أَرْبَابِ الدُّيُونِ لَمْ يَذْكُرْ الْوَارِثَ مَعَ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ كَانَ الْعَاقِدُ عَامِلًا لَهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا لَحِقَهُ مِنْ الْعُهْدَةِ إنْ كَانَ وَصِيَّ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي أَوْ أَمِينُهُ هُوَ الْعَاقِدَ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ، لِأَنَّ وِلَايَةَ الْبَيْعِ لِلْقَاضِي إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ قَدْ أَحَاطَ بِهَا الدَّيْنُ وَلَا يَمْلِكُ الْوَارِثُ الْبَيْعَ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْقَاضِي) أَوْ أَمِينِهِ مِنَحٌ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَحْلِفُ.
(قَوْلُهُ نَائِبِ النَّاظِرِ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: إنَّ نَائِبَ الْإِمَامِ كَهُوَ وَنَائِبَ النَّاظِرِ كَهُوَ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ،
فَلَوْ ادَّعَى ضَيَاعَ مَالِ الْوَقْفِ أَوْ تَفْرِيقَهُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ فَأَنْكَرُوا فَالْقَوْلُ لَهُ كَالْأَصِيلِ لَكِنْ مَعَ الْيَمِينِ، وَبِهِ فَارَقَ أَمِينَ الْقَاضِي فَإِنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ كَالْقَاضِي اهـ مِنَحٌ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَهُ الْوَصِيُّ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ وَصِيِّ الْمَيِّتِ وَمَنْصُوبِ الْقَاضِي مَدَنِيٌّ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.