وَيَكْفِي تَعْدِيلُ الْفَرْعِ لِأَصْلِهِ كَأَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ صَاحِبَهُ
Its commentaries
(وَيَكْفِي تَعْدِيلُ الْفَرْعِ لِأَصْلِهِ) إنْ عُرِفَ الْفُرُوعُ بِالْعَدَالَةِ وَإِلَّا لَزِمَ تَعْدِيلُ الْكُلِّ (كَ) مَا يَكْفِي تَعْدِيلُ (أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ صَاحِبَهُ) فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ الْعَدْلَ لَا يُتَّهَمُ بِمِثْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ الْفَرْعِ لِأَصْلِهِ) لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ التَّزْكِيَةِ هِدَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَ تَعْدِيلُ الْكُلِّ) هَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ إلَّا بِالْعَدَالَةِ،
فَإِذَا لَمْ يَعْرِفُوهَا لَمْ يَنْقُلُوا الشَّهَادَةَ فَلَا تُقْبَلُ. وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمَأْخُوذَ عَلَيْهِمْ النَّقْلُ دُونَ التَّعْدِيلِ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِمْ فَيَتَعَرَّفُ الْقَاضِي الْعَدَالَةَ، كَمَا إذَا شَهِدُوا بِأَنْفُسِهِمْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْبَحْرِ: وَقَوْلُهُ وَإِلَّا صَادِقٌ بِصُوَرٍ الْأُولَى أَنْ يَسْكُتُوا وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ.
الثَّانِيَةُ أَنْ يَقُولُوا لَا نُخْبِرُك فَجَعَلَهُ فِي الْخَانِيَّةِ عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ، وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّ عَدَمَ الْقَبُولِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّهَا تُقْبَلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقِيَ مَسْتُورًا، إذْ يُحْتَمَلُ الْجَرْحُ وَالتَّوَقُّفُ فَلَا يَثْبُتُ الْجَرْحُ بِالشَّكِّ. وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ جَرْحٌ لِلْأُصُولِ، وَاسْتَشْهَدَ الْخَصَّافُ بِأَنَّهُمَا لَوْ قَالَا: إنَّا نَتَّهِمُهُ فِي الشَّهَادَةِ لَمْ يَقْبَلْ الْقَاضِي شَهَادَتَهُ، وَمَا اسْتَشْهَدَ بِهِ هُوَ الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ وَقَدْ ذَكَرَهَا فِي الْخَانِيَّةِ اهـ مُلَخَّصًا، وَحَيْثُ كَانَ الْمُرَادُ الْأُولَى فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِلَّا لَزِمَ إلَخْ، تَكْرَارٌ مَعَ مَا فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَدْلَ لَا يُتَّهَمُ بِمِثْلِهِ) كَذَا عَلَّلَ فِي الْبَحْرِ،
وَفِيهِ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ فِي الْهِدَايَةِ حَيْثُ قَالَ: وَكَذَا إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ فَعَدَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَجُوزُ لِمَا قُلْنَا، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً مِنْ حَيْثُ الْقَضَاءُ بِشَهَادَتِهِ وَلَكِنَّ الْعَدْلَ لَا يُتَّهَمُ بِمِثْلِهِ كَمَا لَا يُتَّهَمُ فِي شَهَادَةِ نَفْسِهِ اهـ.
قَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَيْ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ مِنْ الشُّبْهَةِ.
وَحَاصِلُ مَا فِي الْفَتْحِ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ حَيْثُ كَانَ بِتَعْدِيلِهِ رَفِيقُهُ يُثْبِتُ الْقَضَاءَ بِشَهَادَتِهِ. وَالْجَوَابُ أَنَّ شَهَادَةَ نَفْسِهِ تَتَضَمَّنُ مِثْلَ هَذِهِ الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ الْقَضَاءُ بِهَا، فَكَمَا أَنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرْ الشَّرْعُ مَعَ عَدَالَتِهِ ذَلِكَ مَانِعًا كَذَا مَا نَحْنُ فِيهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.