فَإِنْ أَسْلَمَ نَفَذَ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ لَحِقَ أَوْ قُتِلَ لَا وَتَوْكِيلُ مُسْلِمٍ ذِمِّيًّا بِبَيْعِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَمُحْرِمٍ حَلَالًا بِبَيْعِ صَيْدٍ وَإِنْ امْتَنَعَ عَنْهُ الْمُوَكِّلُ لِعَارِضِ إذَا كَانَ الْوَكِيلُ يَعْقِلُ الْعَقْدَ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا مَحْجُورًا بِكُلِّ مَا يُبَاشِرُهُ بِنَفْسِهِ
Its commentaries
(وَ) صَحَّ (تَوْكِيلُ مُسْلِمٍ ذِمِّيًّا بِبَيْعِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ) وَشِرَائِهِمَا كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ (وَمُحْرِمٍ حَلَالًا بِبَيْعِ صَيْدٍ وَإِنْ امْتَنَعَ عَنْهُ الْمُوَكِّلُ لِعَارِضِ) النَّهْيِ كَمَا قَدَّمْنَا فَتَنَبَّهْ.
ثُمَّ ذَكَرَ شَرْطَ التَّوْكِيلِ فَقَالَ (إذَا كَانَ الْوَكِيلُ يَعْقِلُ الْعَقْدَ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا مَحْجُورًا) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ الْآنَ فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ لَا فِي صِحَّةِ بَيْعِ الْوَكِيلِ فَلِذَا لَمْ يَقُلْ وَيَقْصِدُهُ تَبَعًا لِلْكَنْزِ.
ثُمَّ ذَكَرَ ضَابِطَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ فَقَالَ (بِكُلِّ مَا يُبَاشِرُهُ) الْمُوَكِّلُ (بِنَفْسِهِ) لِنَفْسِهِ فَشَمِلَ الْخُصُومَةَ فَلِذَا قَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ امْتَنَعَ عَنْهُ الْمُوَكِّلُ إلَخْ)
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا شِرَاءً فَاسِدًا وَأَعْتَقَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا يَصِحُّ،
وَلَوْ أَمَرَ الْبَائِعَ بِإِعْتَاقِهِ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ قَابِضًا اقْتِضَاءً كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ
(قَوْلُهُ فَتَنَبَّهْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ كَلَامَيْهِ كَمَا قَدَّمَهُ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ: أَيْ ذَكَرَ شَرْطَ الْمُوَكَّلِ بِهِ وَالْمُوَكِّلَ
ثُمَّ ذَكَرَ إلَخْ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ يَعْقِلُ الْعَقْدَ) أَيْ يَعْقِلُ أَنَّ الْبَيْعَ سَالِبٌ لِلْمَبِيعِ جَالِبٌ لِلثَّمَنِ وَأَنَّ الشِّرَاءَ بِالْعَكْسِ ح.
وَفِي الْبَحْرِ: وَمَا يَرْجِعُ إلَى الْوَكِيلِ فَالْعَقْلُ فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ مَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ لَا يَعْقِلُ لَا الْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ وَعَدَمُ الرِّدَّةِ، فَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْمُرْتَدِّ وَلَا يَتَوَقَّفُ؛ لِأَنَّ الْمُتَوَقِّفَ مِلْكُهُ وَالْعِلْمُ لِلْوَكِيلِ بِالتَّوْكِيلِ،
فَلَوْ وَكَّلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ فَتَصَرَّفَ تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْوَكِيلِ بَعْدَ عِلْمِهِ اهـ
(قَوْلُهُ وَلَوْ صَبِيًّا) قَالَ فِي جَامِعِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ: فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ فَصَارَ وَكِيلًا بِالْبَيْعِ بِثَمَنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ فَبَاعَ جَازَ بَيْعُهُ وَلَزِمَتْهُ الْعُهْدَةُ،
وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا بِالشِّرَاءِ، فَإِنْ كَانَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ لَا تَلْزَمُهُ الْعُهْدَةُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا وَتَكُونُ الْعُهْدَةُ عَلَى الْآمِرِ حَتَّى إنَّ الْبَائِعَ يُطَالِبُ الْآمِرَ بِالثَّمَنِ دُونَ الصَّبِيِّ،
وَإِنْ وَكَّلَهُ بِالشِّرَاءِ بِثَمَنٍ حَالٍّ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَلْزَمَهُ الْعُهْدَةُ.
وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَلْزَمُهُ اهـ فَقَالَ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَالْحُقُوقُ فِيمَا يُضِيفُهُ الْوَكِيلُ إلَى نَفْسِهِ إلَخْ فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ مَحْجُورًا) صِفَةٌ لِلصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ فَلِذَا لَمْ يَقُلْ وَيَقْصِدُهُ) أَيْ الْبَيْعَ احْتِرَازًا عَنْ بَيْعِ الْهَازِلِ وَالْمُكْرَهِ كَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ تَبَعًا لِلْكَنْزِ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ تَابِعًا فِي عَدَمِ الْقَوْلِ لِلْكَنْزِ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مُحْتَرِزًا بِهِ عَنْ بَيْعِ الْهَازِلِ وَالْمُكْرَهِ ح.
(قَوْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ ضَابِطَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ضَابِطٌ لَا حَدٌّ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَمْلِكُ بَيْعَ الْخَمْرِ وَيَمْلِكُ تَوْكِيلَ الذِّمِّيِّ بِهِ؛ لِأَنَّ إبْطَالَ الْقَوَاعِدِ بِإِبْطَالِ الطَّرْدِ لَا الْعَكْسُ، وَلَا يُبْطِلُ طَرْدَهُ عَدَمُ تَوْكِيلِ الذِّمِّيِّ مُسْلِمًا بِبَيْعِ خَمْرِهِ، وَهُوَ يَمْلِكُهُ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ التَّوَصُّلَ بِهِ بِتَوْكِيلِ الذِّمِّيِّ بِهِ فَصَدَقَ الضَّابِطُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: كُلُّ عَقْدٍ يَمْلِكُهُ يَمْلِكُ تَوْكِيلَ كُلِّ أَحَدٍ بِهِ بَلْ التَّوَصُّلُ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ بِكُلِّ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَاتِنِ أَوَّلَ الْبَابِ: التَّوْكِيلُ صَحِيحٌ لِنَفْسِهِ أَخْرَجَ الْوَكِيلَ فَإِنَّهُ لَا يُوَكِّلُ مَعَ أَنَّهُ يُبَاشِرُ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ فَشَمِلَ الْخُصُومَةَ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ بِكُلِّ مَا يُبَاشِرُهُ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْكَنْزِ بِكُلِّ مَا يُعْقَدُ لِشُمُولِهِ الْعَقْدَ وَغَيْرَهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ: أَيْ كَالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ
(قَوْلُهُ فَصَحَّ بِخُصُومَةٍ) شَمِلَ بَعْضًا مُعَيَّنًا وَجَمِيعَهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ: وَفِيهِ عَنْ مُنْيَةِ الْمُفْتِي،
وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي الْخُصُومَةِ لَهُ لَا عَلَيْهِ، فَلَهُ إثْبَاتُ مَا لِلْمُوَكِّلِ
فَلَوْ أَرَادَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّفْعَ لَمْ يُسْمَعْ.
قَالَ: فَالْحَاصِلُ أَنَّهَا تَتَخَصَّصُ بِتَخْصِيصِ الْمُوَكِّلِ وَتُعَمَّمُ بِتَعْمِيمِهِ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَلَوْ وَكَّلَهُ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ وَبِخُصُومَتِهِ فِي كُلِّ حَقٍّ لَهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْمُخَاصَمَ بِهِ وَالْمُخَاصَمَ فِيهِ جَازَ اهـ وَتَمَامُهُ فِيهِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.