فَعَزْلٌ وَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِنِهَايَةِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ كَأَنْ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ دَيْنٍ فَقَبَضَهُ أَوْ بِنِكَاحٍ فَزَوَّجَهُ وَبِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَجُنُونِهِ مُطْبِقًا وَبِلُحُوقِهِ مُرْتَدًّا إلَّا إذَا وَكَّلَ الرَّاهِنُ الْعَدْلَ أَوْ الْمُرْتَهِنَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَجُنُونِهِ كَالْوَكِيلِ بِالْأَمْرِ بِالْيَدِ وَالْوَكِيلِ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ وَبِافْتِرَاقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ
Its commentaries
(فَعَزْلٌ) زَيْلَعِيٌّ، لَكِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْوَصَايَا أَنَّ جُحُودَهُ عَزْلٌ، وَحَمَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا إذَا وَافَقَهُ الْوَكِيلُ عَلَى التَّرْكِ، لَكِنْ أَثْبَتَ الْقُهُسْتَانِيُّ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ وَقَدَّمَ الثَّانِيَ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ جُحُودَهُ مَا عَدَا النِّكَاحَ فَسْخٌ.
ثُمَّ قَالَ: وَفِي رِوَايَةٍ لَمْ يَنْعَزِلْ بِالْجُحُودِ اهـ. فَلْيُحْفَظْ. (وَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ) بِلَا عَزْلٍ (بِنِهَايَةِ) الشَّيْءِ (الْمُوَكَّلِ فِيهِ) (كَأَنْ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ دَيْنٍ فَقَبَضَهُ) بِنَفْسِهِ (أَوْ) وَكَّلَهُ (بِنِكَاحٍ فَزَوَّجَهُ) الْوَكِيلُ بَزَّازِيَّةٌ،
وَلَوْ بَاعَ الْمُوَكِّلُ وَالْوَكِيلُ مَعًا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ فَبَيْعُ الْمُوَكِّلِ أَوْلَى عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَشْتَرِكَانِ وَيُخَيَّرَانِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَغَيْرِهِ (وَ) يَنْعَزِلُ (بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَجُنُونِهِ مُطْبِقًا) بِالْكَسْرِ.
أَيْ مُسْتَوْعِبًا سَنَةً عَلَى الصَّحِيحِ دُرَرٌ وَغَيْرُهَا، لَكِنْ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ شَهْرٌ، وَبِهِ يُفْتَى
وَكَذَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَالْبَاقَانِيِّ وَجَعَلَهُ قَاضِي خَانَ فِي فَصْلٍ فِيمَا يُقْضَى بِالْمُجْتَهَدَاتِ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَنَّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى فَلْيُحْفَظْ (وَ) بِالْحُكْمِ (بِلُحُوقِهِ مُرْتَدًّا) ثُمَّ لَا تَعُودُ بِعَوْدِهِ مُسْلِمًا عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَا بِإِفَاقَتِهِ بَحْرٌ.
وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَكَالَةَ إذَا كَانَتْ لَازِمَةً لَا تَبْطُلُ بِهَذِهِ الْعَوَارِضِ فَلِذَا قَالَ (إلَّا) الْوَكَالَةَ اللَّازِمَةَ (إذَا وَكَّلَ الرَّاهِنُ الْعَدْلَ أَوْ الْمُرْتَهِنَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَلَا يَنْعَزِلُ) بِالْعَزْلِ، وَلَا (بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَجُنُونِهِ) (كَالْوَكِيلِ بِالْأَمْرِ بِالْيَدِ وَالْوَكِيلِ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ) لَا يَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ،
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ أَوْ الطَّلَاقِ بَزَّازِيَّةٌ.
قُلْتُ: وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَنَّ الْوَكَالَةَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ لَا تَبْطُلُ بِالْعَزْلِ حَقِيقِيًّا أَوْ حُكْمِيًّا وَلَا بِالْخُرُوجِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ بِجُنُونٍ وَرِدَّةٍ، وَفِيمَا عَدَاهَا مِنْ اللَّازِمَةِ لَا تَبْطُلُ بِالْحَقِيقِيِّ بَلْ بِالْحُكْمِيِّ وَبِالْخُرُوجِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ.
قُلْتُ: فَإِطْلَاقُ الدُّرَرِ فِيهِ نَظَرٌ (وَ) يَنْعَزِلُ (بِافْتِرَاقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ) وَلَوْ بِتَوْكِيلِ ثَالِثٍ بِالتَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَنْعَزِلْ بِالْجُحُودِ) وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ عَنْ خَطِّ السَّيِّدِ الْحَمَوِيِّ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ تَصْحِيحُ أَنَّ الْجُحُودَ رُجُوعٌ.
قَالَ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
(قَوْلُهُ وَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ) وَفِي شَرِكَةِ الْعِنَايَةِ: يُشْكِلُ عَلَى هَذَا أَنَّ مَنْ وُكِّلَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ فَقَضَاهُ الْمُوَكِّلُ ثُمَّ قَضَاهُ الْوَكِيلُ قَبْلَ الْعِلْمِ لَمْ يَضْمَنْ مَعَ أَنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْوَكِيلَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَجْعَلَ الْمُؤَدَّى مَضْمُونًا عَلَى الْقَابِضِ؛ لِأَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا وَذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بَعْدَ أَدَاءِ الْمُوَكِّلِ وَلِذَا يَضْمَنُهُ الْقَابِضُ لَوْ هَلَكَ،
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِالتَّصَدُّقِ إذَا دَفَعَ بَعْدَ دَفْعِ الْمُوَكِّلِ،
فَلَوْ لَمْ يَضْمَنْ الْوَكِيلُ يَتَضَرَّرُ الْمُوَكِّلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِرْدَادِ الصَّدَقَةِ مِنْ الْفَقِيرِ وَلَا تَضْمِينِهِ اهـ بِنَوْعِ تَصَرُّفٍ سَائِحَانِيٌّ
(قَوْلُهُ فَزَوَّجَهُ الْوَكِيلُ) أَشَارَ بِهَذَا وَبِمَا قَبْلَهُ إلَى أَنَّ نِهَايَةَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ
إمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ جِهَةِ الْمُوَكِّلِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْوَكِيلِ وَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِهَا،
فَلَوْ طَلَّقَ الْمُوَكِّلُ الْمَرْأَةَ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُزَوِّجَهُ إيَّاهَا؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ قَدْ انْقَضَتْ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَكَّلَهُ بِالتَّزْوِيجِ فَتَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا وَطَلَّقَهَا وَبَعْدَ الْعِدَّةِ زَوَّجَهَا مِنْ الْمُوَكِّلِ صَحَّ لِبَقَاءِ الْوَكَالَةِ سَائِحَانِيٌّ.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي تَزَوَّجَهَا لِلْوَكِيلِ لَا الْمُوَكِّلِ وَإِلَّا نَافَى مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ تَصَرُّفَهُ بِنَفْسِهِ عَزْلٌ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَيَنْعَزِلُ) وَفِي التَّجْنِيسِ مِنْ بَابِ الْمَفْقُودِ رَجُلٌ غَابَ وَجَعَلَ دَارًا لَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ لِيَعْمُرَهَا فَدَفَعَ إلَيْهِ مَالًا لِيَحْفَظَهُ ثُمَّ فُقِدَ الدَّافِعُ فَلَهُ أَنْ يَحْفَظَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْمُرَ الدَّارَ إلَّا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ لَعَلَّهُ قَدْ مَاتَ، وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ وَصِيًّا لِلْمَفْقُودِ حَتَّى يُحْكَمَ بِمَوْتِهِ اهـ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الْوَكَالَةَ تَبْطُلُ لِفَقْدِ الْمُوَكِّلِ فِي حَقِّ التَّصَرُّفِ لَا الْحِفْظِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ شَهْرٌ) أَيْ مِقْدَارُ شَهْرٍ
(قَوْلُهُ بِلُحُوقِهِ مُرْتَدًّا) فِي إيضَاحِ الْإِصْلَاحِ، الْمُرَادُ بِاللَّحَاقِ ثُبُوتُهُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ بَحْرٌ، لَكِنَّ عِبَارَةَ دُرَرِ الْبِحَارِ: وَلَحَاقُهُ بِحَرْبٍ فَبَطَلَ بِغَيْرِ حُكْمٍ بِهِ.
قَالَ شَارِحُهُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ أَمْوَاتٌ فِي أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ وَبِلَحَاقِهِ صَارَ مِنْهُمْ اهـ.
وَفِي الْمَجْمَعِ: وَلَحَاقُ الْمُوَكِّلِ بَعْدَ رِدَّتِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ يَبْطُلُ.
وَقَالَا: إنْ حَكَمَ بِهِ.
قَالَ ابْنُ مَلَكٍ؛ لِأَنَّ لَحَاقَهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي، قَيَّدَ بِاللَّحَاقِ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ قَبْلَهُ لَا يَبْطُلُ تَوْكِيلُهُ عِنْدَهُمَا، وَمَوْقُوفٌ عِنْدَهُ، إنْ أَسْلَمَ نَفَذَ وَإِنْ قُتِلَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَطَلَ اهـ.
فَعُلِمَ أَنَّ مَا فِي الْإِيضَاحِ عَلَى قَوْلِهِمَا، وَفِيهِ بَحْثٌ فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ فَانْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ عَلَى الْبَحْرِ (قَوْلُهُ بِعَوْدِهِ مُسْلِمًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ وَكِيلًا أَوْ مُوَكِّلًا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ بَحْرٌ) عِبَارَتُهُ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ أَفَاقَ بَعْدَ جُنُونِهِ مُطْبِقًا لَا تَعُودُ وَكَالَتُهُ.
(قَوْلُهُ الْعَدْلَ) مَفْعُولُ وَكَّلَ، وَقَوْلُهُ أَوْ الْمُرْتَهِنَ عَطْفٌ عَلَى الْعَدْلِ ح
(قَوْلُهُ وَالْوَكِيلِ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ بَيْعَ الْوَفَاءِ فِي حُكْمِ الرَّهْنِ فَيَصِيرُ وَكِيلًا بِأَنْ يَرْهَنَ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَيَكُونُ مِمَّا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي: أَيْ الْمُرْتَهِنُ تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَنْقُولًا عَنْ الْحَمَوِيِّ، وَمَا ذَكَرَهُ السَّائِحَانِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَبِيعُ الرَّهْنَ فَهُوَ غَفْلَةٌ فَتَنَبَّهْ.
قَالَ جَامِعُهُ: الَّذِي كَتَبَهُ السَّائِحَانِيُّ فِي هَذَا الْمَحَلِّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَالْوَكِيلُ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ لَعَلَّ صُورَتَهُ مَا فِي الْمُحِيطِ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَيْنٍ لَهُ عَزْلُهُ إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْوَكِيلِ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِالْبَيْعِ وَاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ بِإِزَاءِ دَيْنِهِ.
وَقَالَ قَاضِي خَانَ: إذَا دَفَعَ إلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ عَيْنًا وَقَالَ بِعْهُ وَخُذْ حَقَّكَ مِنْهُ فَبَاعَهُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ فَهَلَكَ فِي يَدِهِ يَهْلِكُ مِنْ مَالِ الْمَدْيُونِ مَا لَمْ يُحْدِثْ رَبُّ الدَّيْنِ فِيهِ قَبْضًا لِنَفْسِهِ.
زَادَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَلَوْ قَالَ بِعْهُ لِحَقِّكَ صَارَ قَابِضًا وَالْهَلَاكُ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْمَدْيُونِ اهـ.
وَأَمَّا بَيْعُ الْوَفَاءِ الْمَعْهُودُ فَهُوَ فِي حُكْمِ الرَّهْنِ اهـ
(قَوْلُهُ بِالْخُصُومَةِ) أَيْ بِالْتِمَاسِ الطَّالِبِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ أَوْ الطَّلَاقِ) فِيهِ أَنَّ التَّوْكِيلَ بِالطَّلَاقِ غَيْرُ لَازِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ ح.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّهُ لَازِمٌ
(قَوْلُهُ بَزَّازِيَّةٌ) وَنَصُّهَا: فَأَمَّا فِي الرَّهْنِ فَإِذَا وَكَّلَ الرَّاهِنُ الْعَدْلَ أَوْ الْمُرْتَهِنَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ أَوْ الْوَكِيلِ بِالْأَمْرِ بِالْيَدِ لَا يَنْعَزِلُ وَإِنْ مَاتَ الْمُوَكِّلُ أَوْ جُنَّ، وَالْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ بِالْتِمَاسِ الْخَصْمِ يَنْعَزِلُ بِجُنُونِ الْمُوَكِّلِ وَمَوْتِهِ، وَالْوَكِيلُ بِالطَّلَاقِ يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا اهـ بَحْرٌ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَفِيمَا عَدَاهَا) أَيْ الْوَكَالَةَ، وَهَذَا يُنَافِي قَوْلَ الْمَتْنِ كَالْوَكِيلِ بِالْأَمْرِ بِالْيَدِ وَالْوَكِيلِ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ ح
(قَوْلُهُ فَإِطْلَاقُ الدُّرَرِ) حَيْثُ قَالَ: وَذَا أَيْ انْعِزَالُ الْوَكِيلِ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ أَيْ بِالتَّوْكِيلِ حَقُّ الْغَيْرِ،
أَمَّا إذَا تَعَلَّقَ بِهِ ذَلِكَ فَلَا يَنْعَزِلُ اهـ،
فَإِنَّ قَوْلَهُ أَمَّا إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ يَدْخُلُ فِيهِ الْوَكَالَةُ بِالْخُصُومَةِ بِالْتِمَاسِ الطَّالِبِ، وَالْحُكْمُ فِيهَا لَيْسَ كَذَلِكَ ح وَأَصْلُهُ فِي الْمِنَحِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ وَارِدٌ عَلَى مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِتَوْكِيلٍ ثَالِثٍ) أَيْ تَوْكِيلِ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا ثَالِثًا بَحْرٌ، يَعْنِي أَنَّهُ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ الَّتِي فِي ضِمْنِ الشَّرِكَةِ وَوَكَالَةِ وَكِيلِهِمَا بِالتَّصَرُّفِ.
وَفِيهِ إشْكَالٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَنْفَرِدَ أَحَدُهُمَا بِفَسْخِ الشَّرِكَةِ بِدُونِ عِلْمِ صَاحِبِهِ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى عِلْمِهِ؛ لِأَنَّهُ عَزْلٌ قَصْدِيٌّ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَنْعَزِلَ بِدُونِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا هَلَكَ الْمَالَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الشِّرَاءِ،
فَإِنَّ الشَّرِكَةَ تَبْطُلُ بِهِ وَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي ضِمْنِهَا عَلِمَا بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمَا؛ لِأَنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ إذَا لَمْ تَكُنْ الْوَكَالَةُ مُصَرَّحًا بِهَا عِنْدَ عَقْدِ الشَّرِكَةِ زَيْلَعِيٌّ س
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.