وَشَرْطُهَا مَجْلِسُ الْقَضَاءِ وَحُضُورُ خَصْمِهِ وَمَعْلُومِيَّةُ الْمُدَّعَى وَكَوْنُهَا مُلْزِمَةً وَكَوْنُ الْمُدَّعَى مِمَّا يَحْتَمِلُ الثُّبُوتَ فَدَعْوَى مَا يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُ بَاطِلَةٌ
Its commentaries
(وَشَرْطُهَا) أَيْ شَرْطُ جَوَازِ الدَّعْوَى (مَجْلِسُ الْقَضَاءِ وَحُضُورُ خَصْمِهِ) فَلَا يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ وَهَلْ يَحْضُرُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى؟ إنْ بِالْمِصْرِ أَوْ بِحَيْثُ يَبِيتُ بِمَنْزِلِهِ نَعَمْ وَإِلَّا فَحَتَّى يُبَرْهِنَ أَوْ يَحْلِفَ مُنْيَةٌ (وَمَعْلُومِيَّةُ) الْمَالِ (الْمُدَّعَى) إذْ لَا يُقْضَى بِمَجْهُولٍ، وَلَا يُقَالُ مُدَّعًى فِيهِ وَبِهِ إلَّا أَنْ يَتَضَمَّنَ الْإِخْبَارَ (وَ) شَرْطُهَا أَيْضًا (كَوْنُهَا مُلْزِمَةً) شَيْئًا عَلَى الْخَصْمِ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَإِلَّا كَانَ عَبَثًا (وَكَوْنُ الْمُدَّعَى مِمَّا يَحْتَمِلُ الثُّبُوتَ فَدَعْوَى مَا يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُ) عَقْلًا أَوْ عَادَةً (بَاطِلَةٌ) لِتَيَقُّنِ الْكَذِبِ فِي الْمُسْتَحِيلِ الْعَقْلِيِّ كَقَوْلِهِ لِمَعْرُوفِ النَّسَبِ أَوْ لِمَنْ لَا يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ هَذَا ابْنِي، وَظُهُورُهُ فِي الْمُسْتَحِيلِ الْعَادِي كَدَعْوَى مَعْرُوفٍ بِالْفَقْرِ أَمْوَالًا عَظِيمَةً عَلَى آخَرَ أَنَّهُ أَقْرَضَهُ إيَّاهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً أَوْ غَصَبَهَا مِنْهُ، فَالظَّاهِرُ عَدَمُ سَمَاعِهَا بَحْرٌ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْغَرْسِ فِي الْفَوَاكِهِ الْبَدْرِيَّةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَشَرْطُهَا) لَمْ أَرَ اشْتِرَاطَ لَفْظٍ مَخْصُوصٍ لِلدَّعْوَى وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ مَا يَدُلُّ عَلَى الْجَزْمِ وَالتَّحْقِيقِ،
فَلَوْ قَالَ أَشُكُّ أَوْ أَظُنُّ لَمْ تَصِحَّ الدَّعْوَى بَحْرٌ.
[فَائِدَةٌ] لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى بِالْإِقْرَارِ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ: ادَّعَى أَنَّ لَهُ كَذَا وَأَنَّ الْعَيْنَ الَّذِي فِي يَدِهِ لَهُ لِمَا أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهِ أَوْ ابْتَدَأَ بِدَعْوَى الْإِقْرَارِ وَقَالَ إنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا لِي أَوْ أَقَرَّ أَنَّ لِي عَلَيْهِ كَذَا قِيلَ يَصِحُّ، وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ الْإِقْرَارِ لِلِاسْتِحْقَاقِ إلَخْ بَحْرٌ مِنْ فَصْلِ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ، وَسَيَأْتِي مَتْنًا أَوَّلَ الْإِقْرَارِ
(قَوْلُهُ فَحَتَّى يُبَرْهِنَ أَوْ يَحْلِفَ) هَذَانِ قَوْلَانِ لَا قَوْلٌ وَاحِدٌ يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الْبُرْهَانِ وَالتَّحْلِيفِ فَرَاجِعْ الْبَحْرَ
(قَوْلُهُ وَمَعْلُومِيَّةُ الْمَالِ الْمُدَّعَى) أَيْ بِبَيَانِ جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ كَمَا فِي الْكَنْزِ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يُقْضَى بِمَجْهُولٍ) وَيُسْتَثْنَى مِنْ فَسَادِ الدَّعْوَى بِالْمَجْهُولِ دَعْوَى الرَّهْنِ وَالْغَصْبِ، لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ مَعْزِيًّا إلَى رَهْنِ الْأَصْلِ إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ رَهَنَ عِنْدَهُ ثَوْبًا وَلَمْ يُسَمُّوا الثَّوْبَ وَلَمْ يَعْرِفُوا عَيْنَهُ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ، وَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي أَيِّ ثَوْبٍ كَانَ
وَكَذَلِكَ فِي الْغَصْبِ اهـ فَالدَّعْوَى بِالْأُولَى اهـ بَحْرٌ.
قُلْت: وَفِي الْمِعْرَاجِ: وَفَسَادُ الدَّعْوَى
إمَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَزِمَهُ شَيْءٌ عَلَى الْخَصْمِ أَوْ يَكُونَ الْمُدَّعَى مَجْهُولًا فِي نَفْسِهِ وَلَا يُعْلَمُ فِيهِ خِلَافٌ إلَّا فِي الْوَصِيَّةِ بِأَنْ ادَّعَى حَقًّا مِنْ وَصِيَّةٍ أَوْ إقْرَارٍ فَإِنَّهُمَا يَصِحَّانِ بِالْمَجْهُولِ وَتَصِحُّ دَعْوَى الْإِبْرَاءِ الْمَجْهُولِ بِلَا خِلَافٍ اهـ فَبَلَغَتْ الْمُسْتَثْنَيَاتُ خَمْسَةً تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَلَا يُقَالُ مُدَّعًى فِيهِ وَبِهِ) وَفِي طُلْبَةِ الطَّلَبَةِ: وَلَا يُقَالُ مُدَّعًى فِيهِ وَبِهِ وَإِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ الْمُتَفَقِّهَةُ إلَّا أَنَّهُ خَطَأٌ مَشْهُورٌ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ صَوَابٍ مَهْجُورٍ حَمَوِيٌّ ط
(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ عَبَثًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُلْزِمَةً، كَمَا إذَا ادَّعَى التَّوْكِيلَ عَلَى مُوَكِّلِهِ الْحَاضِرِ فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ لِإِمْكَانِ عَزْلِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ وَظُهُورِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى تَيَقُّنِ
(قَوْلِهِ فِي الْفَوَاكِهِ الْبَدْرِيَّةِ) قَالَ فِي الْمِنَحِ: لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَنِدْ فِي مَنْعِ دَعْوَى الْمُسْتَحِيلِ الْعَادِي إلَى نَقْلٍ عَنْ الْمَشَايِخِ.
قُلْت: لَكِنْ فِي الْمَذْهَبِ فُرُوعٌ تَشْهَدُ لَهُ مِنْهَا مَا سَيَأْتِي آخِرَ فَصْلِ التَّحَالُفِ.
[حُكْمُ الدَّعْوَى]
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.