كِتَابُ الدَّعْوَى
تنوير الأبصارHanafimasa’il 2988 to 3030
-
5/5415/541
هِيَ قَوْلٌ مَقْبُولٌ يُقْصَدُ بِهِ طَلَبُ حَقٍّ قِبَلَ غَيْرِهِ أَوْ دَفْعَهُ عَنْ حَقِّ نَفْسِهِ وَالْمُدَّعِي مَنْ إذَا تَرَكَ تُرِكَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ
-
5/5435/543
وَرُكْنُهَا إضَافَةُ الْحَقِّ إلَى نَفْسِهِ أَوْ إلَى مَنْ نَابَ مَنَابَهُ عِنْدَ النِّزَاعِ وَأَهْلُهَا الْعَاقِلُ الْمُمَيِّزُ
-
وَشَرْطُهَا مَجْلِسُ الْقَضَاءِ وَحُضُورُ خَصْمِهِ وَمَعْلُومِيَّةُ الْمُدَّعَى وَكَوْنُهَا مُلْزِمَةً وَكَوْنُ الْمُدَّعَى مِمَّا يَحْتَمِلُ الثُّبُوتَ فَدَعْوَى مَا يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُ بَاطِلَةٌ
-
5/5445/544
وَحُكْمُهَا وُجُوبُ الْجَوَابِ عَلَى الْخَصْمِ
-
فَلَوْ كَانَ مَا يَدَّعِيهِ مَنْقُولًا فِي يَدِ الْخَصْمِ ذَكَرَ أَنَّهُ فِي يَدِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَطَلَبَ إحْضَارَهُ إنْ أَمْكَنَ لِيُشَارَ إلَيْهِ فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَذَكَرَ قِيمَتَهُ إنْ تَعَذَّرَ بِهَلَاكِهَا أَوْ غَيْبَتِهَا
-
وَإِنْ تَعَذَّرَ مَعَ بَقَائِهَا كَرَحًى وَصُبْرَةِ طَعَامٍ بَعَثَ الْقَاضِي أَمِينَهُ وَإِلَّا اكْتَفَى بِذِكْرِ الْقِيمَةِ ادَّعَى أَعْيَانَا مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَذَكَرَ قِيمَةَ الْكُلِّ جُمْلَةً كَفَى ذَلِكَ
-
5/5455/545
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ قِيمَةَ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ ادَّعَى قِيمَةَ شَيْءٍ مُسْتَهْلَكٍ اشْتَرَطَ بَيَانَ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَاخْتُلِفَ فِي بَيَانِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فِي الدَّابَّةِ
-
وَفِي دَعْوَى الْإِيدَاعِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ مَكَانَهُ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَمْلٌ أَوْ لَا. وَفِي الْغَصْبِ أَنَّ لَهُ حَمْلًا وَمُؤْنَةً فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ وَإِلَّا لَا
-
وَيُشْتَرَطُ التَّحْدِيدُ فِي دَعْوَى الْعَقَارِ كَمَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَلَوْ مَشْهُورًا إلَّا إذَا عَرَفَ الشُّهُودُ الدَّارَ بِعَيْنِهَا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ حُدُودِهَا
-
وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ بَلْدَةٍ بِهَا الدَّارُ ثُمَّ الْمَحَلَّةِ ثُمَّ السِّكَّةِ وَيَكْتَفِي بِذِكْرِ ثَلَاثَةٍ وَذِكْرِ أَسْمَاءِ أَصْحَابِهَا وَأَسْمَاءِ أَنْسَابِهِمْ،
-
5/5465/546
وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجَدِّ إنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا وَأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَيَزِيدُ بِغَيْرِ حَقٍّ إنْ كَانَ مَنْقُولًا
-
5/5475/547
وَلَا تَثْبُتُ يَدُهُ فِي الْعَقَارِ بِتَصَادُقِهِمَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ أَوْ عِلْمِ قَاضٍ إذَا ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا، أَمَّا فِي دَعْوَى الْغَصْبِ وَ الشِّرَاءِ فَلَا وَأَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِهِ
-
وَلَوْ كَانَ دَيْنًا ذَكَرَ وَصْفَهُ
-
وَلَا بُدَّ فِي دَعْوَى الْمِثْلِيَّاتِ مِنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَالْقَدْرِ وَسَبَبِ الْوُجُوبِ وَيَسْأَلُ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَإِلَّا لَا
-
فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ أَنْكَرَ وَإِلَّا حَلَّفَهُ بَعْدَ طَلَبِهِ
-
5/5485/548
وَإِذَا قَالَ لَا أُقِرَّ وَلَا أُنْكِرُ لَا يُسْتَحْلَفُ بَلْ يُحْبَسُ لِيُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَحْلِفَ عِنْدَ غَيْرِ قَاضٍ وَيَكُونُ بَرِيئًا فَهُوَ بَاطِلٌ
-
فَلَوْ بَرْهَنَ عَلَيْهِ يُقْبَلُ وَإِلَّا يُحَلِّفُهُ ثَانِيًا عِنْدَ قَاضٍ
-
5/5495/549
وَكَذَا لَوْ اصْطَلَحَا أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَوْ حَلَفَ فَالْخَصْمُ ضَامِنٌ وَحَلَفَ لَمْ يَضْمَنْ وَالْيَمِينُ لَا تُرَدُّ عَلَى مُدَّعٍ بَرْهَنَ عَلَى دَعْوَاهُ وَطَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ مُحِقٌّ فِي الدَّعْوَى أَوْ عَلَى أَنَّ الشُّهُودَ صَادِقُونَ أَوْ مُحِقُّونَ فِي الشَّهَادَةِ لَا يُجِيبُهُ عَلِمَ الشَّاهِدُ أَنَّ الْقَاضِيَ يُحَلِّفُهُ لَهُ الِامْتِنَاعُ عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ
-
وَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ فِي الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ أَحَقُّ مِنْ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ
-
وَقَضَى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ مَرَّةً فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي بِقَوْلِهِ لَا أَحْلِفُ سَكَتَ مِنْ غَيْرِ آفَةٍ وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْقَضَاءُ عَلَى فَوْرِ النُّكُولِ، خِلَافٌ قُضِيَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَالْقَضَاءُ عَلَى حَالِهِ شَكَّ فِيمَا يُدَّعَى عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُرْضِيَ خَصْمَهُ وَلَا يَحْلِفُ
-
5/5505/550
وَإِنْ أَبَى خَصْمُهُ إلَّا حَلَّفَهُ، إنْ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ مُبْطِلٌ حَلَفَ وَإِلَّا لَا وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ لَوْ أَقَامَهَا بَعْدَ يَمِينِ عِنْدَ الْعَامَّةِ
-
وَيَظْهَرُ كَذِبُهُ بِإِقَامَتِهَا لَوْ ادَّعَاهُ بِلَا سَبَبٍ فَحَلَفَ
-
5/5515/551
وَإِنْ بِسَبَبٍ فَحَلَفَ
-
ثُمَّ أَقَامَهَا لَا
-
وَلَا تَحْلِيفَ فِي نِكَاحٍ وَرَجْعَةٍ وَفَيْءِ إيلَاءٍ وَاسْتِيلَادٍ وَرِقٍّ وَنَسَبٍ وَوَلَاءٍ وَحَدٍّ وَلِعَانٍ فِي الْأَشْيَاءِ وَيُسْتَحْلَفُ السَّارِقُ
-
فَإِنْ نَكَلَ ضَمِنَ وَلَمْ يُقْطَعْ النِّيَابَةُ تَجْرِي فِي الِاسْتِحْلَافِ لَا الْحَلِفِ فَالْوَكِيلُ وَالْوَصِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَأَبُو الصَّغِيرِ يَمْلِكُ الِاسْتِحْلَافَ
-
5/5525/552
وَلَا يَحْلِفُ إلَّا إذَا صَحَّ إقْرَارُهُ التَّحْلِيفُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ يَكُونُ عَلَى الْبَتَاتِ وَعَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ عَلَى الْعِلْمِ إلَّا إذَا كَانَ شَيْئًا يَتَّصِلُ بِهِ
-
فَإِنْ ادَّعَى سَرِقَةَ الْعَبْدِ أَوْ إبَاقَهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ
-
5/5535/553
وَإِذَا ادَّعَى سَبْقَ الشِّرَاءِ يُحَلِّفُ خَصْمَهُ عَلَى الْعِلْمِ كَذَا إذَا ادَّعَى دَيْنًا أَوْ عَيْنًا عَلَى وَارِثٍ إذَا عَلِمَ الْقَاضِي كَوْنَهُ مِيرَاثًا أَوْ أَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعِي أَوْ بَرْهَنَ الْخَصْمُ عَلَيْهِ
-
وَلَوْ ادَّعَى مَعًا الْوَارِثُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ وَجَاحِدُ الْقَوَدِ
-
فَإِنْ نَكَلَ، فَإِنْ كَانَ فِي النَّفْسِ حُبِسَ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ وَفِيمَا دُونَهُ يُقْتَصُّ قَالَ الْمُدَّعِي: لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ لَمْ يَحْلِفْ
-
5/5545/554
وَيَأْخُذُ الْقَاضِي كَفِيلًا ثِقَةً مِنْ خَصْمِهِ بِنَفْسِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
-
فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ لَازَمَهُ مُدَّةِ التَّكْفِيلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَرِيبًا فَإلَى انْتِهَاءِ مَجْلِسِ الْقَاضِي قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي وَطَلَبَ يَمِينَهُ فَحَلَّفَهُ الْقَاضِي ثُمَّ بَرْهَنَ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ
-
5/5555/555
وَقِيلَ لَا ادَّعَى الْمَدْيُونُ الْإِيصَالَ فَأَنْكَرَ الْمُدَّعِي
-
وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَطَلَبَ يَمِينَهُ فَقَالَ الْمُدَّعِي اجْعَلْ حَقِّي فِي الْخَتْمِ ثُمَّ اسْتَحْلِفْنِي لَهُ ذَلِكَ وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى لَا بِطَلَاقٍ وَعَتَاقٍ
-
وَقِيلَ إنْ مَسَّتْ الضَّرُورَةُ فُوِّضَ إلَى الْقَاضِي
-
فَلَوْ حَلَّفَهُ بِهِ فَنَكَلَ فَقَضَى عَلَيْهِ لَمْ يَنْفُذْ عَلَى الْأَكْثَرِ وَيُغَلَّظُ بِذِكْرِ أَوْصَافِهِ تَعَالَى وَالِاخْتِيَارُ فِي صِفَتِهِ إلَى الْقَاضِي
-
5/5565/556
فَلَوْ حَلَفَ بِاَللَّهِ وَنَكَلَ عَنْ التَّغْلِيظِ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ لَا بِزَمَانٍ وَ مَكَان وَيُسْتَحْلَفُ الْيَهُودِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالنَّصْرَانِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، وَالْمَجُوسِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النَّارَ وَالْوَثَنِيُّ بِاَللَّهِ تَعَالَى
-
وَلَا يَحْلِفُونَ فِي بُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ وَيُحَلِّفُ الْقَاضِي عَلَى الْحَاصِلِ أَيْ بِاَللَّهِ بَيْعٌ قَائِمٌ وَمَا يَجِبُ عَلَيْك رَدُّهُ وَمَا هِيَ بَائِنٌ مِنْك الْآنَ فِي دَعْوَى نِكَاحٍ وَبَيْعٍ وَغَصْبٍ وَطَلَاقٍ إلَّا إذَا لَزِمَ تَرْكُ النَّظَرِ لِلْمُدَّعِي فَيَحْلِفُ عَلَى السَّبَبِ كَدَعْوَى شُفْعَةٍ بِالْجِوَارِ وَنَفَقَةٍ مَبْتُوتَةٍ وَالْخَصْمُ لَا يَرَاهُمَا
-
5/5585/558
وَكَذَا فِي سَبَبٍ لَا يَرْتَفِعُ كَعَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدَّعِي عِتْقَهُ وَفِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ الْكَافِرِ عَلَى الْحَاصِلِ
-
وَصَحَّ فِدَاءُ الْيَمِينِ وَالصُّلْحِ مِنْهُ
-
وَلَا يَحْلِفُ بَعْدَهُ
-
وَلَوْ أَسْقَطَهُ قَصْدًا بِأَنْ قَالَ بَرِئْت مِنْ الْحَلِفِ أَوْ تَرَكْته عَلَيْهِ أَوْ وَهَبْته لَا يَصِحُّ وَلَهُ التَّحْلِيفُ