وَلَا تَحْلِيفَ فِي نِكَاحٍ وَرَجْعَةٍ وَفَيْءِ إيلَاءٍ وَاسْتِيلَادٍ وَرِقٍّ وَنَسَبٍ وَوَلَاءٍ وَحَدٍّ وَلِعَانٍ فِي الْأَشْيَاءِ وَيُسْتَحْلَفُ السَّارِقُ
Its commentaries
(وَلَا تَحْلِيفَ فِي نِكَاحٍ) أَنْكَرَهُ هُوَ أَوْ هِيَ (وَرَجْعَةٍ) جَحَدَهَا هُوَ أَوْ هِيَ بَعْدَ عِدَّةٍ (وَفَيْءِ إيلَاءٍ) أَنْكَرَهُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ (وَاسْتِيلَادٍ) تَدَّعِيهِ الْأَمَةُ، وَلَا يَتَأَتَّى عَكْسُهُ لِثُبُوتِهِ بِإِقْرَارِهِ (وَرِقٍّ وَنَسَبٍ) بِأَنْ ادَّعَى عَلَى مَجْهُولٍ أَنَّهُ قِنُّهُ أَوْ ابْنُهُ وَبِالْعَكْسِ (وَوَلَاءٍ) عَتَاقَةً أَوْ مُوَالَاةً ادَّعَاهُ الْأَعْلَى أَوْ الْأَسْفَلُ (وَحَدٍّ وَلِعَانٍ) وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يُحَلَّفُ الْمُنْكِرُ (فِي الْأَشْيَاءِ) السَّبْعَةِ،
وَمَنْ عَدَّهَا سِتَّةً أَلْحَقَ أُمُومَةَ الْوَلَدِ بِالنَّسَبِ أَوْ الرِّقِّ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ التَّحْلِيفُ فِي الْكُلِّ إلَّا فِي الْحُدُودِ وَمِنْهَا حَدُّ قَذْفٍ وَلِعَانٍ فَلَا يَمِينَ إجْمَاعًا،
لَا إذَا تَضَمَّنَ حَقًّا بِأَنْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِزِنَا نَفْسِهِ فَلِلْعَبْدِ تَحْلِيفُهُ،
فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ الْعِتْقُ لَا الزِّنَا. (وَ) كَذَا (يُسْتَحْلَفُ السَّارِقُ) لِأَجْلِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ وَلَا تَحْلِيفَ) أَيْ فِي تِسْعَةٍ
(قَوْلُهُ بَعْدَ عِدَّةٍ) قَيْدٌ لِلثَّانِي كَمَا فِي الدُّرَرِ.
(قَوْلُهُ تَدَّعِيهِ الْأَمَةُ) بِأَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا وَقَدْ مَاتَ أَوْ أَسْقَطَتْ سِقْطًا مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ وَأَنْكَرَهُ الْمَوْلَى ابْنُ كَمَالٍ
(قَوْلُهُ وَلَا يَتَأَتَّى إلَخْ) وَقَلَبَ الْعِبَارَةَ الزَّيْلَعِيُّ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ.
(قَوْلُهُ وَنَسَبٍ) وَفِي الْمَنْظُومَةِ وَوِلَادٍ.
قَالَ فِي الْحَقَائِقِ: لَمْ يَقُلْ وَنَسَبٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَحْلَفُ فِي النَّسَبِ الْمُجَرَّدِ عِنْدَهُمَا إذَا كَانَ يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ كَالْأَبِ وَالِابْنِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَالْأَبِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ ابْنُ كَمَالٍ
(قَوْلُهُ وَوَلَاءٍ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى عَلَى مَعْرُوفِ الرِّقِّ أَنَّهُ مُعْتَقُهُ أَوْ مَوْلَاهُ
(قَوْلُهُ فِي الْأَشْيَاءِ السَّبْعَةِ) أَيْ السَّبْعَةِ الْأُولَى مِنْ التِّسْعَةِ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَهُوَ قَوْلُهُمَا، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْإِمَامِ س. قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ عِنْدَهُمَا.
(قَوْلُهُ وَكَذَا يُسْتَحْلَفُ السَّارِقُ) وَكَذَا يَحْلِفُ فِي النِّكَاحِ إنْ ادَّعَتْ هِيَ الْمَالَ: أَيْ إنْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ النِّكَاحَ وَغَرَضُهَا الْمَالُ كَالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ يَحْلِفُ،
فَإِنْ نَكَلَ يَلْزَمُهُ الْمَالُ وَلَا يَثْبُتُ الْحِلُّ عِنْدَهُ لِأَنَّ الْمَالَ يَثْبُتُ بِالْبَدَلِ لَا الْحِلِّ.
وَفِي النَّسَبِ إذَا ادَّعَى حَقًّا مَالًا كَانَ كَالْإِرْثِ وَالنَّفَقَةِ أَوْ غَيْرَ مَالٍ كَحَقِّ الْحَضَانَةِ فِي اللَّقِيطِ وَالْعِتْقِ بِسَبَبِ الْمِلْكِ وَامْتِنَاعِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ،
فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ الْحَقُّ، وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْهُ فَعَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ
وَكَذَا مُنْكِرُ الْعُقُودِ إلَخْ ابْنُ كَمَالٍ وَإِنْكَارُ الْقَوَدِ سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ.
وَفِي صَدْرِ الشَّرِيعَةِ، فَيَلْغُزُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَأْخُذُ نَفَقَةً غَيْرَ مُعْتَدَّةٍ وَلَا حَائِضَةٍ وَلَا نُفَسَاءَ وَلَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا. وَفِيهِ وَيَلْغُزُ أَيُّ شَخْصٍ أَخَذَ الْإِرْثَ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ كَمَا لَوْ ادَّعَى إرْثًا بِسَبَبِ إخْوَةٍ فَأَنْكَرَ إخْوَتُهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا تَحْلِيفَ فِيهَا عِنْدَ الْإِمَامِ مَا لَمْ يَدَّعِ مَعَهَا مَالًا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وِفَاقًا سَائِحَانِيٌّ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.