فَإِنْ ادَّعَى سَرِقَةَ الْعَبْدِ أَوْ إبَاقَهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ
Its commentaries
(فَإِنْ ادَّعَى) مُشْتَرِي الْعَبْدِ (سَرِقَةَ الْعَبْدِ أَوْ إبَاقَهُ) وَأَثْبَت ذَلِكَ (يَحْلِفُ) الْبَائِعُ. (عَلَى الْبَتَاتِ) مَعَ أَنَّهُ فِعْلُ الْغَيْرِ وَإِنَّمَا صَحَّ بِاعْتِبَارِ وُجُوبِ تَسْلِيمِهِ سَلِيمًا فَرَجَعَ إلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَحَلَفَ عَلَى الْبَتَاتِ لِأَنَّهَا آكَدُ وَلِذَا تُعْتَبَرُ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ الْعَكْسِ دُرَرٌ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ.
وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ عَنْهُ: هَذَا إذَا قَالَ الْمُنْكِرُ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ،
وَلَوْ ادَّعَى الْعِلْمَ حَلَفَ عَلَى الْبَتَاتِ كَمُودِعٍ ادَّعَى قَبْضَ رَبِّهَا وَفَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ وَفِعْلِ غَيْرِهِ عَلَى الْعِلْمِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ سَرِقَةَ الْعَبْدِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مُشْتَرِيَ الْعَبْدِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ سَارِقٌ أَوْ آبِقٌ وَأَثْبَتَ إبَاقَهُ أَوْ سَرِقَتَهُ فِي يَدِ نَفْسِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ أَبَقَ أَوْ سَرَقَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَأَرَادَ التَّحْلِيفَ يَحْلِفُ الْبَائِعُ بِاَللَّهِ مَا أَبَقَ بِاَللَّهِ مَا سَرَقَ فِي يَدِك وَهَذَا تَحْلِيفٌ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ دُرَرٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ أَوْ إبَاقَهُ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِبَاقِ الَّذِي يَدَّعِيهِ الْمُشْتَرِي الْإِبَاقَ الْكَائِنَ عِنْدَهُ، إذْ لَوْ أَقَرَّ بِهِ الْبَائِعُ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ لِأَنَّ الْإِبَاقَ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْمُعَاوَدَةِ بِأَنْ يُثْبِتَ وُجُودَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ ثُمَّ عِنْدَ الْمُشْتَرِي كِلَاهُمَا فِي صِغَرِهِ أَوْ كِبَرِهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي مَحَلِّهِ أَبُو السُّعُودِ.
وَفِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ، قَوْلُهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ بِاَللَّهِ مَا أَبَقَ. أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْحَاصِلِ بِاَللَّهِ مَا عَلَيْك الرَّدُّ فَإِنَّ فِي الْحَلِفِ عَلَى السَّبَبِ يَتَضَرَّرُ الْبَائِعُ أَوْ قَدْ يُبَرَّأُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْعَيْبِ اهـ
(قَوْلُهُ عَلَى الْبَتَاتِ) كُلُّ مَوْضِعٍ وَجَبَ الْيَمِينُ فِيهِ عَلَى الْعِلْمِ فَحَلَفَ عَلَى الْبَتَاتِ كَفَى وَسَقَطَتْ عَنْهُ وَعَلَى عَكْسِهِ لَا، وَلَا يُقْضَى بِنُكُولِهِ عَلَى مَا لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا آكَدُ) أَيْ لِأَنَّ يَمِينَ الْبَتَاتِ آكَدُ مِنْ يَمِينِ الْعِلْمِ اهـ ح.
(قَوْلُهُ وَلِذَا تُعْتَبَرُ مُطْلَقًا) أَيْ وَلِكَوْنِ يَمِينِ الْبَتَاتِ آكَدَ مِنْ يَمِينِ الْعِلْمِ تُعْتَبَرُ فِي فِعْلِ نَفْسِهِ وَفِي فِعْلِ غَيْرِهِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِعْلُ نَفْسِهِ وَفِعْلُ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ) يَعْنِي: أَنَّ يَمِينَ الْعِلْمِ لَا تَكْفِي فِي فِعْلِ نَفْسِهِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَجِبُ الْيَمِينُ فِيهِ عَلَى الْبَتَاتِ فَحَلَفَ عَلَى الْعِلْمِ لَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا حَتَّى لَا يُقْضَى عَلَيْهِ وَلَا يَسْقُطُ الْيَمِينُ عَنْهُ،
وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَجَبَ الْيَمِينُ فِيهِ عَلَى الْعِلْمِ فَحَلَفَ عَلَى الْبَتَاتِ يُعْتَبَرُ الْيَمِينُ حَتَّى يَسْقُطَ الْيَمِينُ عَنْهُ وَيُقْضَى عَلَيْهِ إذَا نَكَلَ لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى الْبَتَاتِ آكَدُ فَيُعْتَبَرُ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ الْعَكْسِ اهـ.
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ قَبْلَ هَذَا الْفَرْعِ مُشْكِلٌ. قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَجْهُ إشْكَالِهِ أَنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ إلَى الْبَتِّ وَيَزُولُ الْإِشْكَالُ بِأَنَّهُ مُسْقِطٌ لِلْيَمِينِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ فَاعْتُبِرَ فَيَكُونُ قَضَاءً بَعْدَ نُكُولٍ عَنْ يَمِينٍ مُسْقِطٍ لِلْحَلِفِ عَنْهُ
بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَلِهَذَا يَحْلِفُ ثَانِيًا لِعَدَمِ سُقُوطِ الْحَلِفِ عَنْهُ بِهَا فَنُكُولُهُ عَنْهُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ وَالِاحْتِرَازِ بِهِ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ تَأَمَّلْ اهـ. وَاسْتَشْكَلَ فِي السَّعْدِيَّةِ الْفَرْعَيْنِ وَلَمْ يُجِبْ عَلَى الثَّانِي، وَأَجَابَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُكُولُهُ لِعِلْمِهِ بِعَدَمِ
فَائِدَةِ الْيَمِينِ عَلَى الْعِلْمِ فَلَا يَحْلِفُ حَذَرًا عَنْ التَّكْرَارِ اهـ وَهُوَ بِمَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الرَّمْلِيُّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.