Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَ) يُفْسِدُهَا (تَشْمِيتُ عَاطِسٍ) لِغَيْرِهِ (بِيَرْحَمُكَ اللَّهُ وَلَوْ مِنْ الْعَاطِسِ لِنَفْسِهِ لَا) وَبِعَكْسِهِ التَّأْمِينُ بَعْدَ التَّشْمِيتِ (وَجَوَابُ خَبَرِ) سُوءٍ (بِالِاسْتِرْجَاعِ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ بِقَصْدِ الْجَوَابِ صَارَ كَكَلَامِ النَّاسِ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَتَشْمِيتُ) بِالسِّينِ وَالشَّيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَالثَّانِي أَفْصَحُ دُرَرٌ

(قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ النَّهْرِ، وَالْأَصْوَبُ إسْقَاطُهُ لِأَنَّ تَشْمِيتَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ الْمُصَلِّي، وَلَكِنْ زَادَهُ لِيُقَابِلَهُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ الْعَاطِسُ لِنَفْسِهِ، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ لِغَيْرِهِ بَدَلٌ مِنْ عَاطِسٍ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهِ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ: أَيْ تَشْمِيتُهُ لِعَاطِسٍ، فَصَارَ الْمَعْنَى تَشْمِيتُ الْمُصَلِّي لِغَيْرِهِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ بِيَرْحَمُكَ اللَّهُ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ السَّامِعَ لَوْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ،

5,641

فَإِنْ عَنَى الْجَوَابَ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ، أَوْ التَّعْلِيمَ فَسَدَتْ، أَوْ لَمْ يُرِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَا تَفْسُدُ اتِّفَاقًا نَهْرٌ. وَصَحَّحَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَدَمَ الْفَسَادِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَمْ يُتَعَارَفْ جَوَابًا.

5,642

قَالَ: بِخِلَافِ الْجَوَابِ السَّارِّ بِهَا أَيْ بِالْحَمْدِ لَهُ لِلتَّعَارُفِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ الْعَاطِسِ لِنَفْسِهِ لَا) أَيْ لَوْ قَالَ لِنَفْسِهِ يَرْحَمُك اللَّهُ يَا نَفْسِي لَا تَفْسُدُ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ خِطَابًا لِغَيْرِهِ لَمْ يُعْتَبَرْ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ كَمَا إذَا قَالَ يَرْحَمُنِي اللَّهُ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَبِعَكْسِهِ التَّأْمِينُ إلَخْ) صُورَتُهُ مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ: رَجُلَانِ يُصَلِّيَانِ فَعَطَسَ أَحَدُهُمَا فَقَالَ رَجُلٌ خَارِجُ الصَّلَاةِ يَرْحَمُك اللَّهُ فَقَالَا جَمِيعًا آمِينَ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْعَاطِسِ دُونَ الْآخَرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ لَهُ اهـ أَيْ لَمْ يُجِبْهُ. وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي الذَّخِيرَةِ: إذَا أَمَّنَ الْمُصَلِّي لِدُعَاءِ رَجُلٍ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ اهـ وَهُوَ يُفِيدُ فَسَادَ صَلَاةِ الْمُؤَمِّنِ الَّذِي لَيْسَ بِعَاطِسٍ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ كَمَا لَا يُخْفِي بَحْرٌ.

وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الثَّانِيَ تَأْمِينٌ لِدُعَائِهِ لِانْقِطَاعِهِ بِالْأَوَّلِ وَإِلَى هَذَا يُشِيرُ التَّعْلِيلُ اهـ

5,643

وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الدُّعَاءُ لِلْعَاطِسِ تَعَيَّنَ تَأْمِينُهُ جَوَابًا لِلدَّاعِي فَلَمْ يَكُنْ تَأْمِينُ الْمُصَلِّي الْآخَرِ جَوَابًا،

5,644

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُؤَمِّنُ وَاحِدًا فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَأْمِينُهُ جَوَابًا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الذَّخِيرَةِ. وَأَجَابَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ بِحَمْلِ مَا فِي الذَّخِيرَةِ عَلَى مَا إذَا دَعَا لَهُ لِيَكُونَ جَوَابًا،

5,645

أَمَّا إذَا دَعَا لِغَيْرِهِ فَلَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ جَوَابًا فَلَا تَفْسُدُ اهـ لَكِنْ يُنَافِيه مَا يَذْكُرُهُ الشَّارِحُ لَوْ دَعَا لِأَحَدٍ أَوْ عَلَيْهِ فَقَالَ أَيْ الْمُصَلِّي آمِينَ تَفْسُدُ،

5,646

وَكَذَا مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُبْتَغَى: لَوْ سَمِعَ الْمُصَلِّي مِنْ مُصَلٍّ آخَرَ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ آمِينَ لَا تَفْسُدُ،

5,647

وَقِيلَ تَفْسُدُ وَعَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ اهـ فَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا أَجَابَ بِهِ فِي النَّهْرِ لِأَنَّ الْمُؤَمِّنَ وَاحِدٌ فَتَعَيَّنَ تَأْمِينُهُ جَوَابًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الدُّعَاءُ لَهُ فَلِذَا لَمْ يُعَرِّجْ الشَّارِحُ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَجَوَابٌ خَبَرِ سُوءٍ) السُّوءُ بِضَمِّ السِّين صِفَةُ خَبَرٍ وَهُوَ مِنْ سَاءَ يَسُوءُ سُوءًا نَقِيضُ سُرَّ، وَالِاسْتِرْجَاعُ قَوْلُ - {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}- ثُمَّ الْفَسَادُ بِذَلِكَ قَوْلُهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي، لِأَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَهُ أَنَّ مَا كَانَ ثَنَاءً أَوْ قُرْآنًا لَا يَتَغَيَّرُ بِالنِّيَّةِ. وَعِنْدَهُمَا يَتَغَيَّرُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ،

5,648

وَقِيلَ إنَّهُ بِالِاتِّفَاقِ، وَنَسَبُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ إلَى عَامَّةِ الْمَشَايِخِ.

5,649

وَفِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ الظَّاهِرُ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ بِخَبَرٍ يَسُرُّهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ ثُمَّ قَالَ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ الِاسْتِرْجَاعَ لِإِظْهَارِ الْمُصِيبَةِ وَمَا شُرِعَتْ الصَّلَاةُ لِأَجْلِهِ وَالتَّحْمِيدُ لِإِظْهَارِ الشُّكْرِ وَالصَّلَاةُ شُرِعَتْ لِأَجْلِهِ. اهـ.

5,650

قُلْت: وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِلْيَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَوْ صَحَّ هَذَا الْفَرْقُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ لَانْتَقَضَ الْأَصْلُ الْمَذْكُورُ، فَالْأَوْلَى مَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّ الْفَرْعَ الْأَوَّلَ عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا، وَلِذَا مَشَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ الْكَبِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) رَدٌّ عَلَى مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ تَصْحِيحِ عَدَمِ الْفَسَادِ فَإِنَّهُ تَصْحِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَشْهُورِ وَعَلَى مَا فِي الْمُجْتَبَى مِنْ أَنَّهُ لَا فَسَادَ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَذْكَارِ الَّتِي يَقْصِدُ بِهَا الْجَوَابَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ وَالْفَتَاوَى، كَذَا فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الْفَسَادِ عِنْدَهُمَا،

5,651

فَإِنَّ الْمَنَاطَ كَوْنُهُ لَفْظًا أُفِيدَ بِهِ مَعْنًى لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ لَا كَوْنُهُ وُضِعَ لِإِفَادَةِ ذَلِكَ فَتْحٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.