وَلَوْ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ جُوَالِقًا وَحْدَهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ
Its commentaries
(وَلَوْ) كَانَ الْبُرُّ مَثَلًا فِي جُوَالِقَيْنِ فَ (حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (جُوَالِقًا) أَيْ وِعَاءً كَعِدْلٍ مَثَلًا (وَحْدَهُ) وَوَضَعَاهُ عَلَيْهَا مَعًا أَوْ مُتَعَاقِبًا (لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ) وَيَجْعَلُ حَمْلَ الْمُسْتَأْجِرِ مَا كَانَ مُسْتَحَقًّا بِالْعَقْدِ غَايَةً، وَمَفَادُهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ وَهُوَ الْوَجْهُ،
وَمِنْ ثَمَّ عَوَّلْنَا عَلَيْهِ عَلَى خِلَافِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ.
قُلْتُ: وَمَا فِي الْخُلَاصَةِ هُوَ مَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ فِي جَوْلَقَيْنِ) الْجُوَالِقُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَاللَّامِ وَبِضَمِّ الْجِيم وَفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا: وِعَاءٌ مَعْرُوفٌ جَمْعُهُ جَوَالِقُ كَصَحَائِفَ وَجَوَالِيقُ وُجُوَالِقَاتٌ قَامُوسٌ، فَحَقُّهُ أَنْ يُرْسَمَ بَعْدَ الْوَاوِ أَلْفٌ فِي مَثَنَّاهُ وَمُفْرَدِهِ أَيْضًا، وَهُوَ خِلَافُ مَا رَأَيْتُهُ فِي النُّسَخِ.
(قَوْلُهُ أَوْ مُتَعَاقِبًا) لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمِنَحِ، وَلَمْ أَرَهُ فِي عِبَارَةِ غَايَةِ الْبَيَانِ.
(قَوْلُهُ وَمَفَادُهُ إلَخْ) إنَّمَا يَكُونُ مُفَادُهُ ذَلِكَ لَوْ عَبَّرَ فِي الْغَايَةِ بِقَوْلِهِ أَوْ مُتَعَاقِبًا، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَوَضَعَاهُ عَلَى الدَّابَّةِ جَمِيعًا وَعَزَاهُ إلَى
تَتِمَّةِ الْفَتَاوَى، وَهَكَذَا عَبَّرَ فِي التتارخانية عَنْ الذَّخِيرَةِ، وَهَكَذَا عَبَّرَ فِي الْخُلَاصَةِ،
وَزَادَ بَعْدَهُ: وَكَذَا لَوْ حَمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوَّلًا إلَخْ فَمَا فِي الْغَايَةِ لَا يُخَالِفُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ بَلْ زَادَ فِي الْخُلَاصَةِ مَسْأَلَةً أُخْرَى لَمْ تُفْهَمْ مِنْ كَلَامِ الْغَايَةِ وَهِيَ مَا ذَكَرَهُ الْمَاتِنُ مِنْ التَّفْصِيلِ،
وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ مُتَعَاقِبًا مَوْجُودٌ فِي عِبَارَةِ الْغَايَةِ فَهُوَ مَفْهُومٌ، وَمَا فِي الْخُلَاصَةِ مَنْطُوقٌ صَرِيحٌ فَكَيْفَ يَعْدِلُ عَنْهُ، وَقَدْ قَالُوا إنَّ صَاحِبَ الْخُلَاصَةِ مِنْ أَجَلِّ مَنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فَيَجِبُ الْمَصِيرُ إلَى مَا قَالَهُ اتِّبَاعًا لِلنَّقْلِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.