Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 350تنوير الأبصارHanafivol. 1, p. 634vol. 1, p. 634

وَلَا يُفْسِدُهَا نَظَرُهُ إلَى مَكْتُوبٍ وَفَهْمُهُ وَمُرُورُ مَارٍّ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ فِي مَسْجِدٍ كَبِيرٍ بِمَوْضِعِ سُجُودِهِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي مَسْجِدٍ مُطْلَقًا أَوْ أَسْفَلَ مِنْ الدُّكَّانِ أَمَامَ الْمُصَلِّي لَوْ كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهَا بِشَرْطِ مُحَاذَاةِ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْمَارِّ بَعْضَ أَعْضَائِهِ،

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَا يُفْسِدُهَا نَظَرُهُ إلَى مَكْتُوبٍ وَفَهْمُهُ) وَلَوْ مُسْتَفْهِمًا وَإِنْ كُرِهَ (وَمُرُورُ مَارٍّ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ فِي مَسْجِدٍ كَبِيرٍ بِمَوْضِعِ سُجُودِهِ) فِي الْأَصَحِّ (أَوْ) مُرُورِهِ (بَيْنَ يَدَيْهِ) إلَى حَائِطِ الْقِبْلَةِ (فِي) بَيْتٍ و (مَسْجِدٍ) صَغِيرٍ، فَإِنَّهُ كَبُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ (مُطْلَقًا) وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ كَلْبًا (أَوْ) مُرُورُهُ (أَسْفَلَ مِنْ الدُّكَّانِ أَمَامَ الْمُصَلِّي لَوْ كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهَا) أَيْ الدُّكَّانِ (بِشَرْطِ مُحَاذَاةِ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْمَارِّ بَعْضَ أَعْضَائِهِ، وَكَذَا سَطْحٌ وَسَرِيرٌ وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ) دُونَ قَامَةِ الْمَارِّ

678

وَقِيلَ دُونَ السُّتْرَةِ كَمَا فِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُسْتَفْهِمًا) أَشَارَ بِهِ إلَى نَفْيِ مَا قِيلَ إنَّهُ لَوْ مُسْتَفْهِمًا تَفْسُدُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ.

5,856

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالصَّحِيحُ عَدَمُهُ اتِّفَاقًا لِعَدَمِ الْفِعْلِ مِنْهُ وَلِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ. قَالُوا: يَنْبَغِي لِلْفَقِيهِ أَنْ لَا يَضَعَ جَزْءَ تَعْلِيقِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَقَعُ بَصَرُهُ عَلَى مَا فِيهِ فَيَفْهَمُهُ فَيَدْخُلُ فِيهِ شُبْهَةُ الِاخْتِلَافِ اهـ أَيْ لَوْ تَعَمَّدْهُ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الِاخْتِلَافِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كُرِهَ) أَيْ لِاشْتِغَالِهِ بِمَا لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ،

5,857

وَأَمَّا لَوْ وَقَعَ عَلَيْهِ نَظَرُهُ بِلَا قَصْدٍ وَفَهِمَهُ فَلَا يُكْرَهُ ط

(قَوْلُهُ بِمَوْضِعِ سُجُودِهِ) أَيْ مِنْ مَوْضِعِ قَدَمِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ كَمَا فِي الدُّرَرِ، وَهَذَا مَعَ الْقُيُودِ الَّتِي بَعْدَهُ إنَّمَا هُوَ لِلْإِثْمِ، وَإِلَّا فَالْفَسَادُ مُنْتَفٍ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) هُوَ مَا اخْتَارَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَقَاضِي خَانَ وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي الْمُحِيطِ وَصَحَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ، وَمُقَابِلُهُ مَا صَحَّحَهُ التُّمُرْتَاشِيُّ وَصَاحِبُ الْبَدَائِعِ وَاخْتَارَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَرَجَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْفَتْحِ أَنَّهُ قَدْرُ مَا يَقَعُ بَصَرُهُ عَلَى الْمَارِّ لَوْ صَلَّى بِخُشُوعٍ أَيْ رَامِيًا بِبَصَرِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ؛ وَأَرْجِعُ فِي الْعِنَايَةِ الْأَوَّلِ إلَى الثَّانِي بِحَمْلِ مَوْضِعِ السُّجُودِ عَلَى الْقَرِيبِ مِنْهُ.

وَخَالَفَهُ فِي الْبَحْرِ وَصَحَّحَ الْأَوَّلَ، وَكَتَبْت فِيمَا عَلَّقْته عَلَيْهِ عَنْ التَّجْنِيسِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا فِي الْعِنَايَةِ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ إلَى حَائِطِ الْقِبْلَةِ) أَيْ مِنْ مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ إلَى الْحَائِطِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سُتْرَةٌ،

5,858

فَلَوْ كَانَتْ لَا يَضُرُّ الْمُرُورُ وَرَاءَهَا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ

(قَوْله فِي بَيْتٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَبِيرًا.

5,859

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ أَيْ فِي حُكْمِ الْمَسْجِدِ الصَّغِيرِ الدَّارُ وَالْبَيْتُ

(قَوْلُهُ وَمَسْجِدِ صَغِيرٍ) هُوَ أَقَلُّ مِنْ سِتِّينَ ذِرَاعًا،

5,860

وَقِيلَ مِنْ أَرْبَعِينَ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْجَوَاهِرِ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ كَبُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ الْفَاصِلَ فِيهِ بِقَدْرِ صَفَّيْنِ مَانِعًا مِنْ الِاقْتِدَاءِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ مَكَان وَاحِدٍ،

5,861

بِخِلَافِ الْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ جُعِلَ فِيهِ مَانِعًا فَكَذَا هُنَا يُجْعَلُ جَمِيعُ مَا بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي إلَى حَائِطِ الْقِبْلَةِ مَكَانًا وَاحِدًا،

5,862

بِخِلَافِ الْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ وَالصَّحْرَاءِ فَإِنَّهُ لَوْ جُعِلَ كَذَلِكَ لَزِمَ الْحَرَجُ عَلَى الْمَارَّةِ، فَاقْتُصِرَ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي تَقْرِيرِ هَذَا الْمَحَلِّ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ كَلْبًا) بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ،

note

وَأَشَارَ بِهِ إلَى الرَّدِّ عَلَى الظَّاهِرِيَّةِ بِقَوْلِهِمْ: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ مُرُورُ الْمَرْأَةِ وَالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ. وَعَلَى أَحْمَدَ فِي الْكَلْبِ الْأَسْوَد وَإِلَى أَنَّ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَنْسُوخٌ كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْحِلْيَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ مُرُورُهُ إلَخْ) مَرْفُوعٌ بِالْعَطْفِ عَلَى مُرُورِ مَارٍّ: أَيْ لَا يُفْسِدُهَا أَيْضًا مُرُورُهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَثِمَ الْمَارُّ، فَقَوْلُهُ بِشَرْطِ إلَخْ قَيْدٌ لِلْإِثْمِ كَمَا تَقَدَّمَ. قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَالدُّكَّانُ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ كَالسَّطْحِ وَالسَّرِيرِ وَهُوَ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ فِي الْأَصْلِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ كَمَا فِي الصِّحَاحِ، أَوْ عَرَبِيٌّ؛ مِنْ دَكَنْت الْمَتَاعَ: إذَا نُضْت بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ كَمَا فِي الْمَقَايِيسِ. اهـ.

(قَوْلُهُ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْمَارِّ إلَخْ)

5,863

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: لَا يَخْفَى أَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ مُحَاذَاةَ أَعْضَاءِ الْمَارِّ جَمِيعَ أَعْضَاءِ الْمُصَلِّي فَإِنَّهُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا إذَا اتَّحَدَ مَكَانُ الْمُرُورِ وَمَكَانُ الصَّلَاةِ فِي الْعُلُوِّ وَالتَّسَفُّلِ بَلْ بَعْضُ الْأَعْضَاءِ بَعْضًا، وَهُوَ يَصْدُقُ عَلَى مُحَاذَاةِ رَأْسِ الْمَارِّ قَدَمَيْ الْمُصَلِّي اهـ لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ: وَمُحَاذَاةُ الْأَعْضَاءِ لِلْأَعْضَاءِ يَسْتَوِي فِيهِ جَمِيعُ أَعْضَاءِ الْمَارِّ هُوَ الصَّحِيحُ، كَمَا فِي التَّتِمَّةِ؛ وَأَعْضَاءُ الْمُصَلِّي كُلُّهَا كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ أَوْ أَكْثَرُهَا كَمَا قَالَهُ آخَرُونَ كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ.

وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ حَاذَى أَقَلَّهَا أَوْ نِصْفَهَا لَمْ يُكْرَهْ وَفِي الزَّادِ أَنَّهُ يُكْرَهُ إذَا حَاذَى نِصْفُهُ الْأَسْفَلُ النِّصْفَ الْأَعْلَى مِنْ الْمُصَلِّي كَمَا إذَا كَانَ الْمَارُّ عَلَى فَرَسٍ اهـ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ دُونَ السُّتْرَةِ) أَيْ دُونَ ذِرَاعٍ.

5,864

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا كُرِهَ مُرُورُ الرَّاكِبِ اهـ وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.