Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(الْكِتَابَةُ لُغَةً مِنْ الْكَتْبِ) وَهُوَ جَمْعُ الْحُرُوفِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ فِيهِ ضَمَّ حُرِّيَّةِ الْيَدِ إلَى حُرِّيَّةِ الرَّقَبَةِ. وَشَرْعًا (تَحْرِيرُ الْمَمْلُوكِ يَدًا) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْيَدِ (حَالًا وَرَقَبَةً مَآلًا) يَعْنِي عِنْدَ أَدَاءِ الْبَدَلِ، حَتَّى لَوْ أَدَّاهُ حَالًا عَتَقَ حَالًا

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَهُوَ جَمْعُ الْحُرُوفِ) الْأَوْلَى وَهُوَ الْجَمْعُ مُطْلَقًا وَمِنْهُ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهَا جَمْعُ الْحُرُوفِ

(قَوْلُهُ سُمِّيَ بِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى: الْكَتْبُ الْجَمْعُ لُغَةً، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِلْزَامِ، فَالْمَوْلَى يُلْزِمُ الْعَبْدَ الْبَدَلَ، وَالْعَبْدُ يُلْزِمُ الْمَوْلَى الْعِتْقَ عِنْدَ أَدَاءِ الْبَدَلِ: قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ: قَوْلُهُمْ إنَّهُ ضَمُّ حُرِّيَّةِ الْيَدِ إلَى حُرِّيَّةِ الرَّقَبَةِ ضَعِيفٌ،

34,443

وَالصَّحِيحُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَمْرًا: هَذَا الْوَفَاءَ وَهَذَا الْأَدَاءَ؛ وَسُمِّيَ كِتَابَةً لِأَنَّهُ يَخْلُو عَنْ الْعِوَضَيْنِ فِي الْحَالِ وَلَا يَكُونُ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْعَقْدِ إلَّا الْكِتَابَةَ وَسَائِرُ الْعُقُودِ لَا تَخْلُو عَنْ الْأَعْوَاضِ غَالِبًا اهـ.

أَقُولُ: قَوْلُهُ غَالِبًا قَيْدٌ لَهُمَا فَتَدَبَّرْ، وَلَعَلَّ وَجْهَ الضَّعْفِ مَا قَالَهُ السَّائِحَانِيُّ: إنَّ حُرِّيَّةَ الْيَدِ لَمْ تَكُنْ فِي الْعَقْدِ وَإِنَّ حُرِّيَّةَ الرَّقَبَةِ بَعْدَ انْتِهَائِهِ

(قَوْلُهُ تَحْرِيرُ الْمَمْلُوكِ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا كَمَا سَيَذْكُرُهُ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْقِنَّ وَالْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ

(قَوْلُهُ يَدًا) أَيْ تَصَرُّفًا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَنَحْوِهِمَا جَوْهَرَةٌ

(قَوْلُهُ أَيْ مِنْ جِهَةِ الْيَدِ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ.

34,444

وَفِي شَرْحِ مِسْكِينٍ أَنَّهُ بَدَلُ بَعْضٍ. وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ رَابِطٍ وَبِأَنَّ الْيَدَ هُنَا بِمَعْنَى التَّصَرُّفِ لَا الْجَارِحَةِ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ وَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ،

34,445

وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي رَقَبَةٍ

(قَوْلُهُ حَالًا) أَيْ عَقِبَ التَّلَفُّظِ بِالْعَقْدِ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ أَحَقَّ بِمَنَافِعِهِ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ

(قَوْلُهُ وَرَقَبَةً مَآلًا) أَخْرَجَ الْعِتْقَ الْمُنَجَّزَ وَالْمُعَلَّقَ، ثُمَّ هَذَا تَعْرِيفٌ بِالْحُكْمِ،

34,446

وَلَوْ أَرَادَ التَّعْرِيفَ بِالْحَقِيقَةِ لَقَالَ هِيَ عَقْدٌ يَرِدُ عَلَى تَحْرِيرِ الْيَدِ طُورِيٌّ

(قَوْلُهُ يَعْنِي عِنْدَ أَدَاءِ الْبَدَلِ) أَفَادَ أَنَّ تَأْخِيرَ الْأَدَاءِ غَيْرُ شَرْطٍ

(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ أَدَّاهُ حَالًا عَتَقَ حَالًا) تَفْرِيعٌ عَلَى التَّفْسِيرِ، وَلَا تَظُنَّ أَنَّ الْعِتْقَ مُعَلَّقٌ عَلَى الْأَدَاءِ بَلْ إنَّمَا عَتَقَ عِنْدَ الْأَدَاءِ، لِأَنَّ مُوجِبَ الْكِتَابَةِ الْعِتْقُ عِنْدَ الْأَدَاءِ، وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُثْبِتَ الْعِتْقَ عِنْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّ حُكْمَهُ يَثْبُتُ عَقِبَهُ، لَكِنْ يَتَضَرَّرُ الْمَوْلَى بِخُرُوجِ عَبْدِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ فِي ذِمَّةِ الْمُفْلِسِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَالْكِتَابَةِ فِي مَسَائِلَ: مِنْهَا أَنَّهُ فِي التَّعْلِيقِ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَنَهْيُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ وَيَمْلِكُ أَخْذَ كَسْبِهِ بِلَا إذْنِهِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

34,447

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ: وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْأَدَاءِ لَا يُؤَدَّى عَنْهُ مِمَّا تَرَكَ،

34,448

وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْمَوْلَى يُورَثُ عَنْهُ الْعَبْدُ مَعَ أَكْسَابِهِ،

34,449

وَلَوْ وَلَدَتْ ثُمَّ أَدَّتْ لَمْ يَعْتِقْ وَلَدُهَا،

34,450

وَلَوْ حَطَّ عَنْهُ الْبَعْضَ فَأَدَّى الْبَاقِيَ أَوْ أَبْرَأهُ عَنْ الْكُلِّ لَمْ يَعْتِقْ،

34,451

بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ وَبِخِلَافِ الْعِتْقِ عَلَى مَالٍ كَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ سَاعَتِهِ وَالْبَدَلُ فِي ذِمَّتِهِ اهـ مُلَخَّصًا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.