وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ وَقْتَ الْإِعْتَاقِ دُونَ وَقْتِ الْقَبْضِ وَ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُكْرَهِ أَمْرُ السُّلْطَانِ إكْرَاهٌ وَإِنْ لَمْ يَتَوَعَّدْهُ، وَأَمْرُ غَيْرِهِ لَا إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْمَأْمُورُ بِدَلَالَةِ الْحَالِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَمْتَثِلْ أَمَرَهُ يَقْتُلُهُ أَوْ يَقْطَعُ يَدَهُ أَوْ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ تَلَفِ عُضْوِهِ أُكْرِهَ الْمُحْرِمُ عَلَى قَتْلِ صَيْدٍ فَأَبَى حَتَّى قُتِلَ كَانَ مَأْجُورًا
Its commentaries
(وَ) الثَّالِثُ: (تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ وَقْتَ الْإِعْتَاقِ دُونَ وَقْتِ الْقَبْضِ وَ) الرَّابِعُ: (الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُكْرَهِ) لِأَخْذِهِ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي فَلَا ضَمَانَ بِلَا تَعَدٍّ بِخِلَافِهَا فِي الْفَاسِدِ بَزَّازِيَّةٌ. (أَمْرُ السُّلْطَانِ إكْرَاهٌ وَإِنْ لَمْ يَتَوَعَّدْهُ، وَأَمْرُ غَيْرِهِ لَا إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْمَأْمُورُ بِدَلَالَةِ الْحَالِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَمْتَثِلْ أَمَرَهُ يَقْتُلُهُ أَوْ يَقْطَعُ يَدَهُ أَوْ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ تَلَفِ عُضْوِهِ) مُنْيَةُ الْمُفْتِي، وَبِهِ يُفْتَى.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: الزَّوْجُ سُلْطَانُ زَوْجَتِهِ فَيَتَحَقَّقُ مِنْهُ الْإِكْرَاهُ. (أُكْرِهَ الْمُحْرِمُ عَلَى قَتْلِ صَيْدٍ فَأَبَى حَتَّى قُتِلَ كَانَ مَأْجُورًا) عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَشْبَاهٌ.
(قَوْلُهُ: وَقْتَ الْإِعْتَاقِ دُونَ وَقْتِ الْقَبْضِ) مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ حَيْثُ قَالَ: إنْ احْتَمَلَ النَّقْضَ نَقَضَهُ وَإِلَّا يَحْتَمِلْ يُضَمِّنُ الْمُكْرِهَ قِيمَتَهُ يَوْمَ التَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُشْتَرِيَ يَوْمَ قَبَضَهُ أَوْ يَوْمَ أَحْدَثَ فِيهِ تَصَرُّفًا لَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ، لِأَنَّهُ أَتْلَفَ بِهِ حَقَّ الِاسْتِرْدَادِ
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا حَيْثُ لَا يَضْمَنُهُ يَوْمَ الْإِحْدَاثِ بَلْ يَوْمَ قَبَضَهُ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ لَهُ تَضْمِينُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ أَوْ الْقَبْضِ.
(قَوْلُهُ: الثَّمَنُ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُكْرَهُ هُوَ الْبَائِعَ وَقَوْلُهُ: وَالْمُثَمَّنُ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ هُوَ الْمُشْتَرِيَ.
(قَوْلُهُ: أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُكْرَهِ) وَهُوَ الْبَائِعُ فِي الْأَوَّلِ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: لِأَخْذِهِ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي) أَيْ أَوْ الْبَائِعِ ح.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا) أَيْ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ ح.
[تَنْبِيهٌ] :
أُكْرِهَا عَلَى بَيْعِ عَبْدٍ وَشِرَائِهِ وَعَلَى التَّقَابُضِ فَهَلَكَ الثَّمَنُ وَالْعَبْدُ ضَمِنَهُمَا الْمُكْرِهُ لَهُمَا،
فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا تَضْمِينَ صَاحِبِهِ سُئِلَ كُلٌّ عَمَّا قَبَضَ،
فَإِنْ قَالَ كُلٌّ قَبَضْتُ عَلَى الْبَيْعِ الَّذِي أُكْرِهْنَا عَلَيْهِ، لِيَكُونَ لِي فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُكْرِهِ،
وَإِنْ قَالَ: قَبَضْتُهُ مُكْرَهًا لِأَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ؛ وَآخُذَ مِنْهُ مَا أَعْطَيْت، وَحَلَفَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ،
وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِيَ ضَمِنَ الْبَائِعُ أَيًّا شَاءَ فَإِنْ ضَمِنَ الْمُكْرِهُ قِيمَتَهُ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي،
وَإِنْ ضَمِنَهَا الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُكْرِهِ بِهَا وَلَا عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ،
وَإِنْ كَانَ النَّاكِلُ الْبَائِعَ فَإِنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي ضَمَّنَ الْمُكْرِهَ الثَّمَنَ، وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْبَائِعَ وَلَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُكْرِهِ اهـ مُلَخَّصًا مِنْ الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ.
(قَوْلُهُ: يَقْتُلُهُ إلَخْ) هَذَا فِي الْإِكْرَاهِ الْمُلْجِئِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَلَفِ عُضْوِهِ) التَّلَفُ مُخَافٌ مِنْهُ لَا مُخَافٌ عَلَيْهِ فَالْأَصْوَبُ حَذْفُ " تَلَفِ " أَوْ الْإِتْيَانُ بِهِ عَلَى صِيغَةِ الْمُضَارِعِ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفْتَى) أَيْ بِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ الْإِكْرَاهُ بِمَا ذُكِرَ مِنْ غَيْرِ السُّلْطَانِ.
(قَوْلُهُ: الزَّوْجُ سُلْطَانُ زَوْجَتِهِ) يَعْنِي إنْ قَدَرَ عَلَى الْإِيقَاعِ كَمَا سَيَأْتِي ح
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَسَوْقُ اللَّفْظِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى الْوِفَاقِ وَعِنْدَ الثَّانِي لَوْ بِنَحْوِ السَّيْفِ فَإِكْرَاهٌ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ إنْ خَلَا بِهَا فِي مَوْضِعٍ لَا تَمْتَنِعُ مِنْهُ فَكَالسُّلْطَانِ اهـ.
قُلْت: وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ سُلْطَانُ زَوْجَتِهِ أَنْ يَتَحَقَّقَ بِمُجَرَّدِ الْأَمْرِ حَيْثُ خَافَتْ مِنْهُ الضَّرَرَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ عَنْ شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: أُكْرِهَ الْمُحْرِمُ) الْأَوْلَى ذِكْرُهَا بَعْدُ مَعَ مَسَائِلِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.
(قَوْلُهُ: كَانَ مَأْجُورًا) لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِهِ تَعَالَى ثَابِتٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ: فَإِنْ قَتَلَ الصَّيْدَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قِيَاسًا، وَلَا عَلَى الْآمِرِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ عَلَى الْقَاتِلِ الْكَفَّارَةُ،
وَإِنْ كَانَا مُحْرِمَيْنِ فَعَلَى كُلٍّ كَفَّارَةٌ،
وَلَوْ تَوَعَّدَهُ بِالْحَبْسِ وَهُمَا مُحْرِمَانِ فَفِي الْقِيَاسِ تَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ الْقَاتِلَ فَقَطْ.
وَفِي الِاسْتِحْسَانِ عَلَى كُلٍّ الْجَزَاءُ وَلَوْ حَلَالَيْنِ فِي الْحَرَمِ فَإِنْ تَوَعَّدَهُ بِالْقَتْلِ فَالْكَفَّارَةُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ بِالْحَبْسِ فَعَلَى الْقَاتِلِ خَاصَّةً هِنْدِيَّةٌ عَنْ الْمَبْسُوطِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.