Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَإِنْ بَاعَهُ) السَّيِّدُ (مُعْلِمًا بِدَيْنِهِ) يَعْنِي مُقِرًّا بِهِ لَا مُنْكِرًا كَمَا سَيَجِيءُ لِتَحَقُّقِ الْمُخَاصَمَةِ وَيَسْقُطُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي لَا الْغُرَمَاءِ (فَلِلْغُرَمَاءِ رَدُّ الْبَيْعِ) إنْ لَمْ يَصِلْ ثَمَنُهُ إلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُمْ الثَّمَنَ دَلِيلُ الرِّضَا لِلْبَيْعِ إلَّا إذَا كَانَ فِيهِ مُحَابَاةٌ

4,556

فَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ أَوْ يُنْقَضَ الْبَيْعُ ابْنُ كَمَالٍ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا وَكَانَ الْبَيْعُ بِلَا طَلَبِ الْغُرَمَاءِ وَالثَّمَنُ لَا يَفِي بِدَيْنِهِمْ وَإِلَّا فَالْبَيْعُ نَافِذٌ لِزَوَالِ الْمَانِعِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ مُعْلِمًا بِدَيْنِهِ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْإِعْلَامِ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ السَّيِّدِ. وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ وَأَعْلَمَهُ بِالدَّيْنِ.

35,096

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ أَيْ أَعْلَمَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بِأَنَّ هَذَا الْعَبْدَ مَدْيُونٌ، وَفَائِدَتُهُ سُقُوطُ خِيَارِ الْمُشْتَرِي فِي الرَّدِّ بِعَيْبِ الدَّيْنِ حَتَّى يَقَعَ الْبَيْعُ لَازِمًا فِيمَا بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي،

35,097

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهِ وَفَاءٌ بِدُيُونِهِمْ اهـ

35,098

وَمِثْلُهُ فِي التَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ وَسَيُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ يَعْنِي مُقِرًّا بِهِ لَا مُنْكِرًا كَمَا سَيَجِيءُ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ قَوْلَهُ مُعْلِمًا حَالٌ مِنْ السَّيِّدِ الْبَائِعِ فَهُوَ وَصْفٌ لَهُ وَاَلَّذِي سَيَجِيءُ اعْتِبَارُ إقْرَارِ الْمُشْتَرِي لَا الْبَائِعِ، وَأَصْلُ هَذَا الْكَلَامِ لِابْنِ الْكَمَالِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ

35,099

فَائِدَةَ قَوْلِهِ مُعْلِمًا تَظْهَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَ الْبَائِعُ فَالْمُشْتَرِي لَيْسَ بِخَصْمٍ لَهُمْ لَوْ مُنْكِرًا دَيْنَهُ قَالَ فَإِنَّهُ دَلَّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى أَنَّهُ يُخَاصِمُ مُقِرًّا فَلَا بُدَّ مِنْ فَرْضِ الْعِلْمِ حَتَّى يَتَيَسَّرَ تَصْوِيرُ الْإِنْكَارِ مَرَّةً وَالْإِقْرَارُ أُخْرَى اهـ لَكِنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْ الْإِعْلَامَ بِالْإِقْرَارِ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ، بَلْ جَعَلَهُ مَبْنَى تَصْوِيرِ الْإِنْكَارِ الْآتِي صَرِيحًا وَالْإِقْرَارِ الْمَفْهُومِ ضِمْنًا وَلِذَا قَالَ ح: إنَّ قَوْلَهُ مُقِرًّا بِهِ لَا يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لِلْمَتْنِ وَلَا تَقْيِيدًا لَهُ وَقَدْ غَلِطَ فِي عِبَارَةِ ابْنِ الْكَمَالِ وَلَمْ يَفْهَمْهَا اهـ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ يَعْنِي مُقِرًّا تَفْسِيرًا لِمَفْعُولِ بَاعَ الْأَوَّلَ: أَيْ بَاعَ مُشْتَرِيًا مُقِرًّا أَوْ حَالًّا مِنْ الْمُشْتَرِي الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَقَامِ

note

وَلَوْ قَالَ لِمُقِرٍّ لَكَانَ أَظْهَرَ وَفِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَمَالِ مِنْ الْفَائِدَةِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ رُبَاعِيَّةٌ غَابَ الْعَبْدُ، وَقَدْ مَرَّ غَابَ الْبَائِعُ أَوْ غَابَ الْمُشْتَرِي وَسَيَأْتِي، حَضَرَ الْكُلُّ: وَهِيَ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا وَلِذَا قَالَ ط: هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَبْدُ حَاضِرًا لِيُبَايِنَ قَوْلَهُ سَابِقًا،

35,100

وَإِنْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ وَغَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي

note

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ حَاضِرًا فَلَهُمْ الْفَسْخُ بِحَضْرَتِهِمَا لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ اهـ وَفِي هَذِهِ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُقِرًّا بِالدَّيْنِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ،

35,101

وَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا فَعَلَى الْغُرَمَاءِ إثْبَاتُهُ لِعَدَمِ الْمَانِعِ لِوُجُودِ الْخَصْمِ فِيهَا، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ،

35,102

فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُقِرًّا لَهُمْ رَدُّ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّهُ خَصْمٌ وَإِلَّا فَلَا، فَقَوْلُهُ مُعْلِمًا فِي مَسْأَلَةِ حَضْرَةِ الْكُلِّ لَا يَظْهَرُ لَهُ

35,103

فَائِدَةٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَصْلًا وَإِنَّمَا فَائِدَتُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا فَتَدَبَّرْ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي

(قَوْلُهُ لِتُحَقَّقَ الْمُخَاصَمَةُ) تُحَقَّقَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ حُذِفَ مِنْهُ إحْدَى التَّاءَيْنِ وَالْمُخَاصَمَةُ فَاعِلٌ يَعْنِي أَنَّ

35,104

فَائِدَةَ إقْرَارِ الْمُشْتَرِي بِالدَّيْنِ فِيمَا إذَا غَابَ الْبَائِعُ صِحَّةُ كَوْنِهِ خَصْمًا لِلْغُرَمَاءِ فِي رَدِّ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ فَلِلْغُرَمَاءِ رَدُّ الْبَيْعِ) ؛ لِأَنَّ حَقَّهُمْ تَعَلَّقَ بِهِ وَهُوَ حَقُّ الِاسْتِسْعَاءِ أَوْ الِاسْتِيفَاءِ مِنْ رَقَبَتِهِ،

35,105

وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَائِدَةٌ فَالْأَوَّلُ تَامٌّ مُؤَخَّرٌ،

35,106

وَالثَّانِي نَاقِصٌ مُعَجَّلٌ وَبِالْبَيْعِ تَفُوتُ هَذِهِ الْخِيرَةُ فَكَانَ لَهُمْ رَدُّهُ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَصِلْ ثَمَنُهُ إلَيْهِمْ)

35,107

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ قَالُوا تَأْوِيلُ الْمَسْأَلَةِ إذَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِمْ الثَّمَنُ فَإِنْ وَصَلَ وَلَا مُحَابَاةَ فِي الْبَيْعِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوهُ لِوُصُولِ حَقِّهِمْ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُمْ لَا يَكُونُ لَهُمْ خِيَارُ الْفَسْخِ عِنْدَ وُصُولِ الثَّمَنِ إلَيْهِمْ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْعِ مُحَابَاةٌ،

35,108

وَإِنْ لَمْ يَفِ الثَّمَنُ بِحَقِّهِمْ وَإِنْ كَانَ فِي الْبَيْعِ مُحَابَاةٌ ثَبَتَ لَهُمْ خِيَارُ الْفَسْخِ،

35,109

وَإِنْ وَفَّى الثَّمَنُ بِحَقِّهِمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَهُمْ خِيَارُ الْفَسْخِ إذَا لَمْ يَفِ الثَّمَنُ بِحَقِّهِمْ،

35,110

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُحَابَاةٌ لِأَجْلِ الِاسْتِسْعَاءِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ بِنَفْسِهِ قُبَيْلَهُ وَلَا خِيَارَ لَهُمْ إنْ وَفَّى الثَّمَنُ بِحَقِّهِمْ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مُحَابَاةٌ لِوُصُولِ حَقِّهِمْ إلَيْهِ

note

وَلَوْ قَالَ وَتَأْوِيلُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا بَاعَهُ بِثَمَنٍ لَا يَفِي بِدَيْنِهِمْ اسْتَقَامَ وَزَالَ الْإِشْكَالُ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ إذَا لَمْ يَفِ بِدَيْنِهِمْ لَهُمْ نَقْضُ الْبَيْعِ كَيْفَمَا كَانَ،

35,111

وَإِذَا وَفَّى لَيْسَ لَهُمْ نَقْضُهُ كَيْفَمَا كَانَ وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ تَأْجِيلِ الدَّيْنِ وَطَلَبِهِمْ الْبَيْعَ، وَوَفَاءِ الثَّمَنِ بِالدَّيْنِ فَالْبَيْعُ مَوْقُوفٌ حَتَّى يَجُوزَ بِإِجَازَةِ الْغُرَمَاءِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ اهـ وَنَحْوُهُ فِي شُرُوحِ الْهِدَايَةِ

35,112

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُمْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَصِلْ ثَمَنُهُ إلَيْهِمْ وَالتَّقْدِيرُ: فَإِنْ وَصَلَ لَيْسَ لَهُمْ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ إلَخْ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِالْبَيْعِ ط.

note

ثُمَّ إنَّ هَذَا جَوَابٌ عَنْ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَأَصْلُهُ لِصَاحِبِ النِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ: اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ

35,113

بِقَوْلِهِ: فَإِنْ وَصَلَ وَلَا مُحَابَاةَ فِي الْبَيْعِ رِضَاهُمْ بِأَخْذِ الثَّمَنِ وَهُوَ رِضًا بِالْبَيْعِ ثُمَّ قَالَ: وَلَكِنَّ احْتِمَالَ إحْضَارِ الثَّمَنِ وَالتَّخْلِيَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الثَّمَنِ بِلَفْظِ الْوُصُولِ بَاقٍ فَكَانَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ قَوْلَ الْإِمَامِ قَاضِي خَانْ تَأْوِيلُهُ إذَا بَاعَ بِثَمَنٍ لَا يَفِي بِدُيُونِهِمْ اهـ.

35,114

وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْوُصُولَ يَحْتَمِلُ مَعْنَى الْإِحْضَارِ وَالتَّخْلِيَةِ كَمَا يَحْتَمِلُ مَعْنَى الْقَبْضِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا. أَقُولُ: لَكِنَّ قَوْلَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ قَبْلَهُ إنَّ لَهُمْ الْخِيَارَ إذَا لَمْ يَفِ الثَّمَنُ بِحَقِّهِمْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ، عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْوُصُولِ الْقَبْضَ كَيْ لَا يَتَنَاقَضَ كَلَامُهُ وَإِعْمَالُ الْكَلَامِ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِهِ سِيَّمَا مِنْ مِثْلِ هَذَا الْإِمَامِ؛ وَلِذَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْكَمَالِ وَجَعَلَ مَا سِوَاهُ مِنْ حَشَاوِي الْأَوْهَامِ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ فِيهِ مُحَابَاةٌ) إذْ لَهُمْ حِينَئِذٍ أَنْ يَقُولُوا إنَّمَا قَبَضْنَا الثَّمَنَ لِاعْتِقَادِنَا أَنَّهُ تَمَامُ الْقِيمَةِ ابْنُ كَمَالٍ أَيْ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مَا لَمْ يَفِ الثَّمَنُ بِحَقِّهِمْ

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ) أَيْ تَبَعًا لِلزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ ثُبُوتُ رَدِّ الْبَيْعِ لِلْغُرَمَاءِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْبَيْعُ نَافِذٌ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا،؛ لِأَنَّهُ بَاعَ مِلْكَهُ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهِ قَبْلَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ أَوْ كَانَ الْبَيْعُ بِإِذْنِهِمْ،؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ، وَمَحَلُّهُ إذَا بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ، وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ ثُبُوتُ الرَّدِّ لَهُمْ لِمَا تَقَدَّمَ ط.

35,115

قُلْت: الظَّاهِرُ كَوْنُ الْمَوْلَى وَكِيلًا عَنْهُمْ فَيَجْرِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ تَأَمَّلْ:

35,116

قَالَ أَبُو السُّعُودِ: وَكَذَا يَنْفُذُ إذَا كَانَ بِإِذْنِ الْقَاضِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ اهـ أَوْ كَانَ الثَّمَنُ يَفِي بِدَيْنِهِمْ؛ لِأَنَّ حَقَّهُمْ قَدْ وَصَلَ إلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ) وَهُوَ حَقُّ الْغُرَمَاءِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.