وَإِنْ أَشَارَ إلَيْهَا وَنَقَدَ غَيْرَهَا أَوْ إلَى غَيْرِهَا أَوْ أَطْلَقَ وَنَقَدَهَا لَا وَبِهِ يُفْتَى
Its commentaries
(وَإِنْ أَشَارَ إلَيْهَا وَنَقَدَ غَيْرَهَا أَوْ) أَشَارَ (إلَى غَيْرِهَا) وَنَقَدَهَا (أَوْ أَطْلَقَ) وَلَمْ يُشِرْ (وَنَقَدَهَا لَا) يَتَصَدَّقُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ عِنْدَ الْكَرْخِيِّ قِيلَ (وَبِهِ يُفْتَى)
وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ مُطْلَقًا كَذَا فِي الْمُلْتَقَى وَلَوْ بَعْدَ الضَّمَانِ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي فَتَاوَى النَّوَازِلِ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ فِي زَمَانِنَا لِكَثْرَةِ الْحَرَامِ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِهِمَا. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ مِنْهُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فَلْيُحْفَظْ
(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ) بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْت بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَنَقَدَ مِنْ دَرَاهِمِ الْغَصْبِ أَوْ الْوَدِيعَةِ عَزْمِيَّةٌ،
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ إذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يُشِرْ،
فَإِنْ نَوَى النَّقْدَ مِنْهَا فَلَا يَخْلُو إنْ حَقَّقَ نِيَّتَهُ فَنَقَدَ مِنْهَا، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَطِيبُ،
وَإِنْ لَمْ يُحَقِّقْ نِيَّتَهُ بِطِيبٍ،؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَزْمِ لَا أَثَرَ لَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ثُمَّ نَقَدَ مِنْهُ طَابَ قَالَ الْحَلْوَانِيُّ: إنَّمَا يَطِيبُ إذَا نَوَى أَنْ لَا يَنْقُدَ مِنْهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ فَنَقَدَ
أَمَّا إذَا نَوَى النَّقْدَ مِنْهَا مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ يَنْقُدُ لَا يَطِيبُ اهـ مُلَخَّصًا.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَقَوْلُ الْكَرْخِيِّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَا تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ فِي الْفَتْوَى ثُمَّ حُمِلَ مَا مَرَّ عَلَى حُكْمِ الدَّيَّانَةِ
(قَوْلُهُ قِيلَ وَبِهِ يُفْتَى) قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْغُرَرِ وَمُخْتَصَرِ الْوِقَايَةِ وَالْإِصْلَاحِ، وَنَقَلَهُ فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَرْتَضِهِ الشَّارِحُ فَأَتَى بِقِيلِ لِمَا فِي الْهِدَايَةِ. قَالَ مَشَايِخُنَا لَا يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يَضْمَنَ
وَكَذَا بَعْدَ الضَّمَانِ بِكُلِّ حَالٍّ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِإِطْلَاقِ الْجَوَابِ فِي الْجَامِعَيْنِ وَالْمُضَارَبَةِ: أَيْ كِتَابِ الْمُضَارَبَةِ مِنْ الْمَبْسُوطِ واني عَلَى الدُّرَرِ.
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَوَجْهُهُ أَنَّ بِالنَّقْدِ مِنْهُ اسْتَفَادَ سَلَامَةَ الْمُشْرَى، وَبِالْإِشَارَةِ اسْتَفَادَ جَوَازَ الْعَقْدِ، لِتَعَلُّقِ الْعَقْدِ بِهِ فِي حَقِّ الْقَدْرِ وَالْوَصْفِ، فَيَثْبُتُ فِيهِ شُبْهَةُ الْحُرْمَةِ لِمِلْكِهِ بِسَبَبٍ خَبِيثٍ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْأَوْجُهِ الْأَرْبَعَةِ
(قَوْلُهُ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) هَذَا مِنْ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ الْمَعْزُوِّ آخِرَ الْعِبَارَةِ وَأَتَى بِهِ،
وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ لِإِشْعَارِ هَذَا التَّعْبِيرِ بِعَدَمِ اعْتِمَادِهِ نَفْيَهُ تَأْيِيدٌ لِتَعْبِيرِهِ بِقِيلِ مُخَالِفًا لِمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَلَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّهُمَا قَوْلَانِ مُصَحَّحَانِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَهَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ فِيمَا إذَا صَارَ بِالتَّقَلُّبِ مِنْ جِنْسِ مَا ضَمِنَ بِأَنْ ضَمِنَ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَصَارَ فِي يَدِهِ مِنْ بَدَلِ الْمَضْمُونِ دَرَاهِمُ:
وَلَوْ طَعَامٌ أَوْ عُرُوضٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ إنَّمَا يَتَبَيَّنُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَمَا لَمْ يَصِرْ بِالتَّقَلُّبِ مِنْ جِنْسِ مَا ضَمِنَ لَا يَظْهَرُ الرِّبْحُ اهـ ثُمَّ هَلْ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ هُنَا جِنْسٌ وَاحِدٌ نَظَرًا لِلثَّمَنِيَّةِ أَوْ جِنْسَانِ يُرَاجَعُ رَحْمَتِيٌّ.
أَقُولُ: رَأَيْت فِي الطُّورِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ وَلَوْ اشْتَرَى بِالدَّرَاهِمِ الْمَغْصُوبَةِ طَعَامًا حَلَّ التَّنَاوُلُ،
وَلَوْ اشْتَرَى بِهَا دَنَانِيرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا، فَوَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهَا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ فِي الطَّعَامِ لَا يُنْتَقَضُ بِاسْتِحْقَاقِ الدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِهَا لَا عَيْنِهَا اهـ فَأَفَادَ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ حَيْثُ أَوْجَبَ رَدَّهَا مَعَ أَنَّ الْمَغْصُوبَ دَرَاهِمُ، وَهَذِهِ مِمَّا يُزَادُ عَلَى قَوْلِ الْعِمَادِيَّةِ الدَّنَانِيرُ تَجْرِي مَجْرَى الدَّرَاهِمِ فِي سَبْعَةٍ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ.
وَفِي الطُّورِيِّ أَيْضًا: وَلَوْ اشْتَرَى بِالثَّوْبِ الْمَغْصُوبِ جَارِيَةً يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا حَتَّى يَدْفَعَ قِيمَةَ الثَّوْبِ إلَى صَاحِبِهِ،
وَلَوْ اشْتَرَاهَا بِالدَّرَاهِمِ يَحِلُّ وَطْؤُهَا لِفَسَادِهِ بِاسْتِحْقَاقِ الثَّوْبِ لِتَعَلُّقِ الْبَيْعِ بِعَيْنِهِ دُونَ الدَّرَاهِمِ،
وَلَوْ تَزَوَّجَ بِالثَّوْبِ امْرَأَةً لَهُ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يُنْتَقَضُ بِاسْتِحْقَاقِ الْمَهْرِ اهـ.
وَفِي الْمُلْتَقَى وَشَرْحِهِ: وَلَوْ اشْتَرَى بِأَلْفٍ الْغَصْبَ أَوْ الْوَدِيعَةَ جَارِيَةً تَعْدِلُ أَلْفَيْنِ، فَوَهَبَهَا أَوْ طَعَامًا فَأَكَلَهُ، أَوْ تَزَوَّجَ بِأَحَدِهِمَا امْرَأَةً أَوْ سَرِيَّةً أَوْ ثَوْبًا حَلَّ الِانْتِفَاعُ، وَلَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ اهـ وَنَحْوُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَنَقَلَ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ عَنْ صَدْرِ الْإِسْلَامِ: أَنَّ الصَّحِيحَ لَا يَحِلُّ لَهُ الْأَكْلُ وَلَا الْوَطْءُ؛ لِأَنَّ فِي السَّبَبِ نَوْعُ خُبْثٍ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.