Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3706تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 190vol. 6, p. 190

فَإِنْ غَصَبَ وَغَيَّرَ فَزَالَ اسْمُهُ وَأَعْظَمُ مَنَافِعِهِ أَوْ اخْتَلَطَ بِمِلْكِ الْغَاصِبِ بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ امْتِيَازُهُ أَوْ يُمْكِنُ بِحَرَجٍ ضَمِنَهُ وَمَلَكَهُ بِلَا حِلِّ انْتِفَاعٍ قَبْلَ أَدَاءِ ضَمَانِهِ كَذَبْحِ شَاةٍ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(فَإِنْ غَصَبَ وَغَيَّرَ) الْمَغْصُوبَ (فَزَالَ اسْمُهُ وَأَعْظَمُ مَنَافِعِهِ) أَيْ أَكْثَرُ مَقَاصِدِهِ احْتِرَازًا عَنْ دَرَاهِمَ فَسَبَكَهَا بِلَا ضَرْبٍ فَإِنَّهُ وَإِنْ زَالَ اسْمُهُ لَكِنْ يَبْقَى أَعْظَمُ مَنَافِعِهِ وَلِذَا لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَالِكِ عَنْهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ فَلَمْ يَكُنْ زَوَالُ الِاسْمِ مُغْنِيًا عَنْ أَعْظَمِ مَنَافِعِهِ كَمَا ظَنَّهُ مُنْلَا خُسْرو وَغَيْرُهُ (أَوْ اخْتَلَطَ) الْمَغْصُوبُ (بِمِلْكِ الْغَاصِبِ بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ امْتِيَازُهُ) كَاخْتِلَاطِ بُرِّهِ بِبُرِّهِ. (أَوْ يُمْكِنُ بِحَرَجٍ) كَبُرِّهِ بِشَعِيرِهِ (ضَمِنَهُ وَمَلَكَهُ بِلَا حِلِّ انْتِفَاعٍ قَبْلَ أَدَاءِ ضَمَانِهِ) أَيْ رِضَا مَالِكِهِ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ أَوْ تَضْمِينِ قَاضٍ وَالْقِيَاسُ حِلُّهُ وَهُوَ رِوَايَةٌ،

4,583

فَلَوْ غَصَبَ طَعَامًا فَمَضَغَهُ حَتَّى صَارَ مُسْتَهْلِكًا يَبْتَلِعُهُ حَلَالًا فِي رِوَايَةٍ وَحَرَامًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ حَسْمًا لِمَادَّةِ الْفَسَادِ (كَذَبْحِ شَاةٍ) بِالتَّنْوِينِ بَدَلِ الْإِضَافَةِ: أَيْ شَاةِ غَيْرِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ سُلْطَانٍ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَغَيَّرَ الْمَغْصُوبَ) أَيْ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ احْتِرَازًا عَنْ صَبِيٍّ غَصَبَهُ، فَصَارَ مُلْتَحِيًا عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِلَا ضَمَانٍ قُهُسْتَانِيُّ.

35,306

وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَفِيهَا وَلَوْ غَصَبَ جَارِيَةً نَاهِدَةَ الثَّدْيَيْنِ فَانْكَسَرَ ثَدْيُهَا عِنْدَهُ أَوْ عَبْدًا مُحْتَرِفًا فَنَسِيَ ذَلِكَ عِنْدَهُ ضَمِنَ النُّقْصَانَ اهـ

35,307

وَمِثْلُهُ مَا سَيَذْكُرُهُ آخِرًا عَنْ الْوَهْبَانِيَّةِ تَأَمَّلْ.

35,308

وَفِي الدُّرَرِ: صَارَ الْعِنَبُ زَبِيبًا بِنَفْسِهِ أَوْ الرُّطَبُ تَمْرًا أَخَذَهُ الْمَالِكُ أَوْ تَرَكَهُ وَضَمِنَهُ

(قَوْلُهُ فَزَالَ اسْمُهُ) احْتِرَازٌ عَنْ كَاغَدٍ فَكَتَبَ عَلَيْهِ أَوْ قُطْنٍ، فَغَزَلَهُ أَوْ لَبَنٍ فَصَيَّرَهُ مَخِيضًا أَوْ عَصِيرًا فَخَلَّلَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ،

35,309

وَقِيلَ يَنْقَطِعُ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الْمُحِيطِ، وَعَمَّا إذَا غَصَبَ شَاةً فَذَبَحَهَا فَإِنَّ مِلْكَ مَالِكِهَا لَمْ يَزُلْ بِالذَّبْحِ الْمُجَرَّدِ حَيْثُ يُقَالُ شَاةٌ مَذْبُوحَةٌ دُرَرٌ

(قَوْلُهُ فَسَبَكَهَا) عُطِفَ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ غَصَبَهَا فَسَبَكَهَا

(قَوْلُهُ بِلَا ضَرْبٍ) كَذَا قَيَّدَ بِهِ فِي السِّرَاجِ،

35,310

فَلَوْ صَاغَ الدَّرَاهِمَ بَعْدَ سَبْكِهَا دَرَاهِمَ لَا يَنْقَطِعُ بِالْأَوْلَى وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِثْلَ الدَّرَاهِمِ الْأُولَى أَمْ لَا وَحَرِّرْهُ اهـ ط

(قَوْلُهُ لَكِنْ يَبْقَى أَعْظَمُ مَنَافِعِهِ) مِنْ جَعْلِهَا ثَمَنًا وَالتَّزَيُّنِ بِهَا ط

(قَوْلُهُ مُغْنِيًا عَنْ أَعْظَمِ مَنَافِعِهِ) أَيْ عَنْ هَذَا اللَّفْظِ

(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) هُوَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ،

35,311

فَإِنَّ هَذَا الْقَيْدَ جَعَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ احْتِرَازًا عَنْ حِنْطَةٍ غَصَبَهَا وَطَحَنَهَا،

35,312

قَالَ: فَإِنَّ الْمَقَاصِدَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِعَيْنِ الْحِنْطَةِ كَجَعْلِهَا هَرِيسَةً وَنَحْوِهَا تَزُولُ بِالطَّحْنِ،

35,313

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَتَبِعَهُ فِي الدُّرَرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَأْكِيدٌ،؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ زَالَ اسْمُهُ يَتَنَاوَلُهُ فَإِنَّهَا إذَا طُحِنَتْ صَارَتْ دَقِيقًا لَا حِنْطَةً اهـ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ بَيَانِ الْمُحْتَرَزِ وَالْإِيرَادِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْقُهُسْتَانِيِّ

(قَوْلُهُ بِمِلْكِ الْغَاصِبِ) وَكَذَا بِمَغْصُوبٍ آخَرَ لِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْيَنَابِيعِ: غَصَبَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفًا فَخَلَطَهُمَا لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِمَا شَيْئًا مَأْكُولًا فَيَأْكُلُهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُ مَا اشْتَرَى حَتَّى يُؤَدِّيَ عِوَضَهُ اهـ.

وَفِيهَا عَنْ الْمُنْتَقَى مَعَهُ سَوِيقٌ وَمَعَ آخَرَ سَمْنٌ فَاصْطَدَمَا فَانْصَبَّ السَّمْنُ فِي سَوِيقِهِ يَضْمَنُ مِثْلَ السَّمْنِ،؛ لِأَنَّهُ اسْتَهْلَكَهُ دُونَ الْآخَرِ،؛ لِأَنَّ هَذَا زِيَادَةٌ فِي السَّوِيقِ وَفِيهَا عَنْ الْخَانِيَّةِ اخْتَلَطَتْ نُورَتُهُ بِدَقِيقٍ آخَرَ بِلَا صُنْعِ أَحَدٍ يُبَاعُ الْمُخْتَلَطُ، وَيَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقِيمَتِهِ إذْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِإِيجَابِ النُّقْصَانِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ كَبُرِّهِ بِشَعِيرِهِ) أَيْ بُرِّ الْغَاصِبِ بِشَعِيرِ الْغَصْبِ أَوْ بِالْعَكْسِ

(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ وَمَلَكَهُ) أَمَّا الضَّمَانُ فَلِلتَّعَدِّي،

35,314

وَأَمَّا الْمِلْكُ فِي التَّغَيُّرِ وَزَوَالِ الِاسْمِ، فَلِأَنَّهُ أَحْدَثَ صَنْعَةً مُتَقَوِّمَةً وَفِي الِاخْتِلَاطِ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ الْبَدَلَانِ فِي مِلْكِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ.

35,315

[تَتِمَّةٌ] كُلُّ مَوْضِعٍ يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَالِكِ فِيهِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَحَقُّ بِذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ فَإِنْ ضَاعَ ذَلِكَ ضَاعَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ اهـ أَبُو السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة، وَزَادَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ بِلَا حِلِّ انْتِفَاعٍ إلَخْ) وَفِي الْمُنْتَقَى كُلُّ مَا غَابَ صَاحِبُهُ، وَيَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بَعْدَ مَا يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ بِضَمَانِهِ، وَلَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنْ إثْمِ الْغَصْبِ.

35,316

وَفِي جَامِعِ الْجَوَامِعِ: اشْتَرَى الزَّوْجُ طَعَامًا أَوْ كِسْوَةً مِنْ مَالٍ خَبِيثٍ جَازَ لِلْمَرْأَةِ أَكْلُهُ وَلُبْسُهَا وَالْإِثْمُ عَلَى الزَّوْجِ تَتَارْخَانِيَّةٌ

(قَوْلُهُ أَيْ رِضَا مَالِكِهِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَدَاءِ رِضَا الْمَالِكِ وَهُوَ أَعَمُّ

(قَوْلُهُ أَوْ تَضْمِينِ قَاضٍ) فَإِنَّ الرِّضَا مِنْ الْمَالِكِ مَوْجُودٌ فِيهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْضِي إلَّا بِطَلَبِهِ كَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ عَزْمِيَّةٌ: هَذَا وَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ الْمِلْكَ فِي الْمَغْصُوبِ ثَابِتٌ قَبْلَ أَدَاءِ الضَّمَانِ، وَإِنَّمَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَى أَدَاءِ الضَّمَانِ الْحِلُّ هُوَ مَا فِي عَامَّةِ الْمُتُونِ، فَمَا فِي النَّوَازِلِ مِنْ أَنَّهُ بَعْدَ الْمِلْكِ لَا يَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ لِاسْتِفَادَتِهِ بِوَجْهٍ خَبِيثٍ كَالْمَمْلُوكِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ عِنْدَ الْقَبْضِ إلَّا إذَا جَعَلَهُ صَاحِبُهُ فِي حِلٍّ اهـ مُخَالِفٌ لِعَامَّةِ الْمُتُونِ نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْمِنَحِ.

35,317

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ الْغَصْبُ عِنْدَ أَدَاءِ الضَّمَانِ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ،

35,318

فَلَوْ أَبَى الْمَالِكُ أَخْذَ الْقِيمَةِ، وَأَرَادَ أَخْذَ الْمُغَيَّرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ رِوَايَةٌ) جَعَلَهَا فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا قَوْلُ الْإِمَامِ وَالِاسْتِحْسَانُ قَوْلُهُمَا.

35,319

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَكَانَ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ، وَيَقُولُ: أَجْمَعَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَحَدِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَقَالُوا جَمِيعًا الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا اهـ.

35,320

قُلْت: مَا قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ مُخَالِفٌ لِعَامَّةِ الْمُتُونِ كَمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ نَقَلَ أَنَّ الْعَلَّامَةَ قَاسِمًا تَعَقَّبَهُ قَوْلُهُ كَذَبْحِ شَاةٍ) تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ فَإِنْ غَصَبَ وَغَيَّرَ، أَوْ تَنْظِيرٌ لِقَوْلِهِ ضَمِنَهُ وَمَلَكَهُ أَيْ كَمَا يَضْمَنُهُ فِي ذَبْحِ شَاةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِالتَّنْوِينِ بَدَلِ الْإِضَافَةِ) فِيهِ أَنَّهُمْ قَسَّمُوا تَنْوِينَ الْعِوَضِ إلَى مَا يَكُونُ عِوَضًا عَنْ جُمْلَةٍ أَوْ عَنْ حَرْفٍ أَوْ عَنْ كَلِمَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ}{أَيًّا مَا تَدْعُوا}- وَالْإِضَافَةُ أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ، فَالْأَنْسَبُ إبْدَالُهَا بِالْمُضَافِ إلَيْهِ، عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ أَنْكَرَ الْقِسْمَ الثَّالِثَ،

35,321

وَقَالَ إنَّهُ مِنْ تَنْوِينِ التَّمْكِينِ يَزُولُ مَعَ الْإِضَافَةِ وَيَثْبُتُ مَعَ عَدَمِهَا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.