وَقِيلَ بِوُجُوبِهَا، فَلَا تَجُوزُ صَلَاتُهَا قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ
Its commentaries
(وَقِيلَ بِوُجُوبِهَا، فَلَا تَجُوزُ صَلَاتُهَا قَاعِدًا) وَلَا رَاكِبًا اتِّفَاقًا (بِلَا عُذْرٍ) عَلَى الْأَصَحِّ،
وَلَا يَجُوزُ تَرْكُهَا لِعَالِمٍ صَارَ مَرْجِعًا فِي الْفَتَاوَى
(قَوْلُهُ وَقِيلَ بِوُجُوبِهَا) وَهُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا خَزَائِنُ.
قُلْت: وَإِلَيْهِ يَمِيلُ كَلَامُ الْبَحْرِ، حَيْثُ قَالَ: وَقَدْ ذَكَرُوا مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهَا، ثُمَّ سَاقَ الْمَسَائِلَ الَّتِي فَرَّعَهَا الْمُصَنِّفُ، وَوَفَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ مِنْ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ بِأَنَّ الْمُؤَكَّدَةَ بِمَعْنَى الْوَاجِبِ. وَأَجَابَ عَمَّا يُنَافِيهِ وَكَتَبْنَاهُ فِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَيْهِ مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ فَظَاهِرٌ.
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ فَمُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ وَلِآكَدِيَّتِهَا ط. هَذَا: وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ الِاتِّفَاقَ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَأَقَرَّهُ، لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ فِي الْإِمْدَادِ جَازِمًا بِأَنَّ الْجَوَازَ عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ وَأَنَّ عَدَمَهُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ، وَاسْتَنَدَ فِي ذَلِكَ إلَى مَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالْبُرْهَانِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِبِنَاءِ ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ. ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَخْفَى مَا فِي حِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ وَلَيْسَ الْإِجْمَاعُ إلَّا عَلَى تَأَكُّدِهَا اهـ لَكِنْ يُخَالِفُهُ مَا نَذْكُرُهُ قَرِيبًا عَنْ الْخَانِيَّةِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ التَّرَاوِيحِ، فِي أَنَّهَا لَا تَصِحُّ قَاعِدًا لِأَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ بِلَا خِلَافٍ، تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ إلَى بَابِ التَّرَاوِيحِ مِنْ الْخَانِيَّةِ.
أَقُولُ: وَاَلَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ هُنَاكَ: لَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ قَاعِدًا، قِيلَ لَا يَجُوزُ بِلَا عُذْرٍ، لِمَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةُ: لَوْ صَلَّى سُنَّةَ الْفَجْرِ قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ لَا يَجُوزُ فَكَذَا التَّرَاوِيحُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.
وَقِيلَ يَجُوزُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ سُنَّةَ الْفَجْرِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ بِلَا خِلَافٍ، وَالتَّرَاوِيحُ دُونَهَا فِي التَّأَكُّدِ، فَلَا يَجُوزُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا. اهـ.
فَأَنْتَ تَرَى أَنَّهُ إنَّمَا صَحَّحَ جَوَازَ التَّرَاوِيحِ قَاعِدًا لَا عَدَمَ جَوَازِ الْفَجْرِ، نَعَمْ مُقْتَضَى كَلَامِهِ تَسْلِيمُ عَدَمِ الْجَوَازِ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ فَتَأَمَّلْ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.