وَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَبَيْعُ شُفْعَتِهِ لِمَالٍ وَمَوْتُ الشَّفِيعِ قَبْلَ الْأَخْذِ بَعْدَ الطَّلَبِ أَوْ قَبْلَهُ لَا مَوْتُ الْمُشْتَرِي وَبَيْعُ مَا يَشْفَعُ بِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالشُّفْعَةِ
Its commentaries
(وَعَلَيْهِ رَدُّهُ) لِأَنَّهُ رِشْوَةٌ. (وَ) يُبْطِلُهَا (بَيْعُ شُفْعَتِهِ لِمَالٍ) وَلَا يَلْزَمُ الْمَالُ
وَكَذَا الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ بِخِلَافِ الْقَوَدِ،
وَلَوْ صَالَحَ عَلَى أَخْذِ نِصْفِ الدَّارِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ صَحَّ،
وَلَوْ صَالَحَ عَلَى أَخْذِ بَيْتٍ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ لَا لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ عِنْدَ الْأَخْذِ، وَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ. (وَ) يُبْطِلُهَا (مَوْتُ الشَّفِيعِ قَبْلَ الْأَخْذِ بَعْدَ الطَّلَبِ أَوْ قَبْلَهُ) وَلَا تُورَثُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ،
وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ الْقَضَاءِ لَمْ تَبْطُلُ (لَا) يُبْطِلُهَا (مَوْتُ الْمُشْتَرِي) لِبَقَاءِ الْمُسْتَحِقِّ. (وَ) يُبْطِلُهَا (بَيْعُ مَا يَشْفَعُ بِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالشُّفْعَةِ مُطْلَقًا) عَلِمَ بِبَيْعِهَا أَمْ لَا،
وَكَذَا لَوْ جَعَلَ مَا يَشْفَعُ بِهِ مَسْجِدًا أَوْ مَقْبَرَةً أَوْ وَقْفًا مُسَجَّلًا دُرَرٌ
(قَوْلُهُ وَيُبْطِلُهَا بَيْعُ شُفْعَتِهِ بِمَالٍ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ لِمَا بَيَّنَّا.
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ بَعْدَ عَزْوِهِ بُطْلَانَهَا إلَى الْمَبْسُوطِ أَيْضًا.
وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَإِذَا وَهَبَهَا أَوْ بَاعَهَا لِإِنْسَانٍ لَا يَكُونُ تَسْلِيمًا لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يُصَادِفْ مَحِلَّهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ اهـ مُلَخَّصًا.
أَقُولُ: وَفِي الْخَانِيَّةِ الشَّفِيعُ إذَا بَاعَ الشُّفْعَةَ أَوْ وَهَبَهَا لِإِنْسَانٍ بَعْدَمَا وَجَبَتْ لَهُ لَا تَبْطُلُ لِأَنَّهَا لَا تَحْتَمِلُ التَّمْلِيكَ فَلَمْ يُصَادِفْ مَحِلَّهُ اهـ.
وَظَاهِرُهُ حَمْلُ الْبُطْلَانِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ الْوُجُوبِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الطَّلَبِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ، وَتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمِنَحِ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَالْمُجْتَبَى
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْكَفَالَةُ) يَعْنِي إذَا صَالَحَ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ الْمَكْفُولَ لَهُ عَلَى مَالٍ تَسْقُطُ الْكَفَالَةُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ فِي رِوَايَةٍ وَهِيَ الْأَصَحُّ،
وَفِي أُخْرَى لَا تَبْطُلُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ، وَتَمَامُهُ فِي الْكِفَايَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْقَوَدِ) لِأَنَّهُ حَقٌّ مُتَقَرِّرٌ فِي الْمَحِلِّ،
فَإِنَّ نَفْسَ الْقَاتِلِ كَانَتْ مُبَاحَةً فِي حَقِّ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ وَبِالصُّلْحِ يَحْدُثُ لَهُ الْعِصْمَةُ فِي دَمِهِ فَيَجُوزُ الْعِوَضُ بِمُقَابَلَتِهِ مِعْرَاجٌ
(قَوْلُهُ وَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ السَّابِقَةِ. فَالْحَاصِلُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ أَنَّ صُلْحَ الشَّفِيعِ مَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: فِي وَجْهٍ يَصِحُّ،
وَفِي وَجْهٍ لَا يَصِحُّ وَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ،
وَفِي وَجْهٍ تَبْطُلُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ
(قَوْلُهُ وَيُبْطِلُهَا مَوْتُ الشَّفِيعِ إلَخْ) لِأَنَّهَا مُجَرَّدُ حَقِّ التَّمَلُّكِ وَهُوَ لَا يَبْقَى بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِ الْحَقِّ فَكَيْفَ يُورَثُ دُرَرٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ الْقَضَاءِ لَا تَبْطُلُ) لِمَا تَقَدَّمَ مَتْنًا أَنَّهَا تُمْلَكُ بِالْأَخْذِ بِالتَّرَاضِي وَبِقَضَاءِ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ لَا مَوْتُ الْمُشْتَرِي) وَكَذَا الْبَائِعُ خَانِيَّةٌ: وَلَا تُبَاعُ فِي دَيْنِ الْمُشْتَرِي وَوَصِيَّتِهِ وَلَوْ بَاعَهَا الْقَاضِي أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ أَوْصَى الْمُشْتَرِي فِيهَا بِوَصِيَّةٍ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يُبْطِلَهُ وَيَأْخُذَ الدَّارَ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ وَلِهَذَا يُنْقَضُ تَصَرُّفُهُ فِي حَيَاتِهِ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَيُبْطِلُهَا بَيْعُ مَا يَشْفَعُ بِهِ) أَيْ كُلِّهِ لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ: الشَّفِيعُ بِالْجِوَارِ إذَا بَاعَ الدَّارَ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِهَا الشُّفْعَةَ إلَّا شِقْصًا مِنْهَا لَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ، لِأَنَّ مَا بَقِيَ يَكْفِي لِلشُّفْعَةِ ابْتِدَاءً فَيَكْفِي لِبَقَائِهَا اهـ (قَوْلُهُ عَلِمَ بِبَيْعِهَا) أَيْ بَيْعِ الْمَشْفُوعَةِ وَقْتَ بَيْعِهِ مَا يَشْفَعُ بِهِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا) عَطْفٌ عَلَى يُبْطِلُهَا: أَيْ وَتَبْطُلُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الزَّائِلِ عَنْ مِلْكِهِ كَمَا فِي الدُّرَرِ
(قَوْلُهُ أَوْ وَقْفًا مُسَجَّلًا) يَنْبَغِي عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ الْوَقْفِ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ أَنْ تَسْقُطَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُسَجَّلْ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.