وَعِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ وَلِصَلَاةِ كُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ وَفَزَعٍ وَظُلْمَةٍ وَرِيحٍ شَدِيدٍ ثَمَنُ مَاءِ اغْتِسَالِهَا وَوُضُوئِهَا عَلَيْهِ
Its commentaries
(وَ) كَذَا لِبَقِيَّةِ الرَّمْيِ، وَ (عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ وَلِصَلَاةِ كُسُوفٍ) وَخُسُوفٍ (وَاسْتِسْقَاءٍ وَفَزَعٍ وَظُلْمَةٍ وَرِيحٍ شَدِيدٍ)
وَكَذَا لِدُخُولِ الْمَدِينَةِ، وَلِحُضُورِ مَجْمَعِ النَّاسِ، وَلِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا أَوْ غَسَّلَ مَيِّتًا أَوْ يُرَادُ قَتْلُهُ وَلِتَائِبٍ مِنْ ذَنْبٍ، وَلِقَادِمٍ مِنْ سَفَرٍ، وَلِمُسْتَحَاضَةٍ انْقَطَعَ دَمُهَا (ثَمَنُ مَاءِ اغْتِسَالِهَا وَوُضُوئِهَا عَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ لَوْ غَنِيَّةً كَمَا فِي الْفَتْحِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ فَصَارَ كَالشُّرْبِ، فَأُجْرَةُ الْحَمَّامِ عَلَيْهِ.
وَلَوْ كَانَ الِاغْتِسَالُ لَا عَنْ جَنَابَةٍ وَحَيْضٍ بَلْ لِإِزَالَةِ الشَّعَثِ وَالتَّفَثِ قَالَ شَيْخُنَا الظَّاهِرُ لَا يَلْزَمُهُ.
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ) اسْتَظْهَرَ فِي الْحِلْيَةِ سُنِّيَّتَهُ لِنَقْلِ الْمُوَاظَبَةِ.
(قَوْلُهُ: لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ) لَمْ يُقَيَّدْ بِذَلِكَ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ، بَلْ جَعَلَ فِي شَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ كُلًّا مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ وَالطَّوَافِ قِسْمًا بِرَأْسِهِ، وَنَصُّهُ: وَجَبَ لِلِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ، وَدُخُولِ مَكَّةَ وَالْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَالطَّوَافِ.
[تَنْبِيهٌ] ظَهَرَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَغْسَالَ يَوْمَ النَّحْرِ خَمْسَةٌ، وَهِيَ: الْوُقُوفُ بِمُزْدَلِفَةَ، وَدُخُولُ مِنًى، وَرَمْيُ الْجَمْرَةِ، وَدُخُولُ مَكَّةَ وَالطَّوَافُ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهُ يَنُوبُ عَنْهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ بِنِيَّتِهِ لَهَا كَمَا يَنُوبُ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَتَعْدَادُهَا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ ذَلِكَ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَظُلْمَةٍ) أَيْ نَهَارًا إمْدَادٌ.
(قَوْلُهُ: وَلِحُضُورِ مَجْمَعِ النَّاسِ) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى النَّوَوِيِّ وَقَالَ لَمْ أَجِدْهُ لِأَئِمَّتِنَا.
أَقُولُ: وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ قِيلَ يُسْتَحَبُّ الِاغْتِسَالُ لِصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَفِي الِاسْتِسْقَاءِ وَفِي كُلِّ مَا كَانَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ كَاجْتِمَاعِ النَّاسِ.
(قَوْلُهُ: وَلِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا) عَزَاهُ فِي الْخَزَائِنِ إلَى النُّتَفِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ غَسَّلَ مَيِّتًا) لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ كَمَا فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُرَادُ قَتْلُهُ إلَخْ) عَزَا هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْخَزَائِنِ إلَى الْحَلَبِيِّ مِنْ خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ.
(قَوْلُهُ: وَلِمُسْتَحَاضَةٍ انْقَطَعَ دَمُهَا) وَكَذَا لِمُحْتَلِمٍ أَرَادَ مُعَاوَدَةَ أَهْلِهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي،
وَكَذَا لِمَنْ بَلَغَ بِسِنٍّ أَوْ أَسْلَمَ طَاهِرًا كَمَا مَرَّ، فَقَدْ بَلَغَتْ نَيِّفًا وَثَلَاثِينَ.
قَالَ فِي الْإِمْدَادِ: وَيُنْدَبُ غَسْلُ جَمِيعِ بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ إذَا أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ وَخَفِيَ مَكَانُهَا اهـ، وَفِيهِ مَا مَرَّ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْبَحْرِ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ قَدَّمْنَا أَنَّ الشَّارِحَ سَيَذْكُرُ فِي الْأَنْجَاسِ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ يَكْفِي غَسْلَ طَرَفِ الثَّوْبِ، فَمَا فِي الْإِمْدَادِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: ثَمَنُ مَاءِ اغْتِسَالِهَا) أَيْ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ انْقَطَعَ لِعَشَرَةٍ أَوْ أَقَلَّ. وَفَصَلَ فِي السِّرَاجِ بَيْنَ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ لِعَشَرَةٍ فَعَلَيْهَا لِاحْتِيَاجِهَا إلَى الصَّلَاةِ، وَلِأَقَلَّ فَعَلَيْهِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى الْوَطْءِ،
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِمَّا لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ أَوْ لَا فَالْأَوْجَهُ الْإِطْلَاقُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَنِيَّةً) وَبِهِ ظَهَرَ ضَعْفُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ أَنَّ ثَمَنَ مَاءِ الْوُضُوءِ عَلَيْهَا لَوْ غَنِيَّةً وَإِلَّا
فَإِمَّا أَنْ يَنْقُلَهُ إلَيْهَا أَوْ يَدَعَهَا تَنْقُلُهُ بِنَفْسِهَا بَحْرٌ مِنْ بَابِ النَّفَقَةِ.
(قَوْلُهُ: فَأُجْرَةُ الْحَمَّامِ عَلَيْهِ) ذَكَرَهُ فِي نَفَقَةِ الْبَحْرِ بَحْثًا، قَالَ لِأَنَّهُ ثَمَنُ مَاءِ الِاغْتِسَالِ، لَكِنْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْحَمَّامِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ نُفَسَاءَ اهـ وَمَا بَحَثَهُ نَقَلَهُ الرَّمْلِيُّ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَلِذَا جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ: الشَّعَثِ وَالتَّفَثِ) مُحَرَّكَانِ، وَالْأَوَّلُ انْتِشَارُ الشَّعْرِ وَاغْبِرَارُهُ لِقِلَّةِ التَّعَهُّدِ،
وَالثَّانِي بِمَعْنَى الْوَسَخِ وَالدَّرَنِ، وَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْقَامُوسِ، وَاعْتَرَضَهُ الشَّاهِينِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ.
(قَوْلُهُ: قَالَ شَيْخُنَا) أَيْ الْعَلَّامَةُ خَيْرُ الدِّينِ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمِنَحِ.
(قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ لَا يَلْزَمُهُ) لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ كَمَاءِ الشُّرْبِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ حُكْمُ النَّفَقَةِ بَلْ لِلتَّزَيُّنِ لِلزَّوْجِ فَيَكُونُ كَالطِّيبِ رَحْمَتِيٌّ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَهَا بِإِزَالَتِهِ لَا يَلْزَمُهَا إلَّا إذَا دَفَعَ لَهَا مِنْ مَالِهِ تَأَمَّلْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.