Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَ) قَضَى (أَرْبَعًا) فِي سِتِّ صُوَرٍ (لَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي إحْدَى كُلِّ شَفْعٍ أَوْ فِي الثَّانِي وَإِحْدَى الْأَوَّلِ) وَبِصُورَةِ الْقِرَاءَةِ فِي الْكُلِّ تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ، لَكِنْ بَقِيَ مَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ، أَوْ قَعَدَ وَلَمْ يَقُمْ لِثَالِثَةٍ، أَوْ قَامَ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِسَجْدَةٍ أَوْ قَيَّدَهَا فَتَنَبَّهْ وَمَيَّزَ الْمُتَدَاخِلَ وَحُكْمُ مُؤْتَمٍّ وَلَوْ فِي تَشَهُّدٍ كَإِمَامٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ لَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي إحْدَى كُلِّ شَفْعٍ) أَيْ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ شَفْعَيْنِ كُلُّ رَكْعَةٍ مِنْ شَفْعٍ بِأَنْ تَرَكَهَا فِي الْأُولَى مَعَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ، أَوْ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ، فَهَذِهِ أَرْبَعٌ، وَقَوْلُهُ وَإِحْدَى الْأَوَّلِ فِيهِ صُورَتَانِ لِأَنَّ هَذِهِ الْوَاحِدَةَ

6,478

إمَّا أُولَاهُ أَوْ ثَانِيَتُهُ، فَفِي هَذِهِ السِّتِّ يَقْضِي أَرْبَعًا عِنْدَهُمَا، وَرَكْعَتَيْنِ فَقَطْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ الْمَارِّ مِنْ فَسَادِ التَّحْرِيمَةِ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ مِنْ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ؛

6,479

وَفِي هَذِهِ السِّتِّ قَدْ وُجِدَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ الشُّرُوعُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي مِنْهَا؛

6,480

وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلَا تَفْسُدُ التَّحْرِيمَةُ بِذَلِكَ فَصَحَّ الشُّرُوعُ، فَلَزِمَ قَضَاءُ كُلٍّ مِنْ الشَّفْعَيْنِ لِإِفْسَادِ أَدَائِهِمَا، وَكَوْنُ الْوَاجِبِ قَضَاءً أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مُوَافِقٌ لِأَصْلِهِ الْمَارِّ، لَكِنْ أَنْكَرَ أَبُو يُوسُفَ عَلَى مُحَمَّدٍ رِوَايَةَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ: رَوَيْت لَك عَنْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ رِوَايَةِ ذَلِكَ عَنْهُ، وَنَسَبَ أَبَا يُوسُفَ إلَى النِّسْيَانِ. وَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدٌ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَاعْتَمَدَهُ الْمَشَايِخُ، وَهَذِهِ إحْدَى مَسَائِلَ سِتٍّ رَوَاهَا مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَنْكَرَهَا أَبُو يُوسُفَ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ وَبِصُورَةِ الْقِرَاءَةِ فِي الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ الرَّكَعَاتِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوهَا لِأَنَّهَا صَحِيحَةٌ، وَالْكَلَامُ فِيمَا يَلْزَمُ قَضَاؤُهُ لِلْفَسَادِ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ، لَكِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ هِيَ

6,481

تَتِمَّةُ الْقِسْمَةِ الْعَقْلِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو

6,482

إمَّا أَنْ يَكُونَ قَرَأَ فِي الْأَرْبَعِ أَوْ تَرَكَ فِي الْأَرْبَعِ أَوْ فِي ثَلَاثٍ، وَتَحْتَهُ أَرْبَعُ صُوَرٍ فَهَذِهِ سِتٌّ؛ أَوْ تَرَكَ فِي رَكْعَتَيْنِ أَيْ فِي الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ أَوْ مَعَ الثَّالِثَةِ أَوْ مَعَ الرَّابِعَةِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ الثَّالِثَةِ أَوْ مَعَ الرَّابِعَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ مَعَ الرَّابِعَةِ، فَهَذِهِ سِتٌّ أَيْضًا، أَوْ تَرَكَ فِي وَاحِدَةٍ فَقَطْ وَتَحْتَهُ أَرْبَعٌ، فَهَذِهِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً. وَقَدْ رَسَمْتهَا فِي جَدْوَلٍ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ مُشِيرًا إلَى الْقِرَاءَةِ بِالْقَافِ، وَإِلَى عَدَمِهَا بِلَا، وَإِلَى عَدَدِ مَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ فِي جَانِبِ كُلِّ صُورَةٍ بِالْعَدَدِ الْهِنْدِيِّ عَلَى مَذَاهِبِ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ بِالتَّرْتِيبِ عَلَى أُصُولِهِمْ الْمَارَّةِ،

6,483

فَإِنْ كُنْت أَتْقَنْتهَا يَسْهُلْ عَلَيْك اسْتِخْرَاجُهَا، وَصُورَتُهُ هَكَذَا: قَوْلُهُ لَكِنْ بَقِيَ مَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ) صُورَتُهَا قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ وَلَمْ يَقْعُدْ الْقَعْدَةَ الْأُولَى وَأَفْسَدَ الْأُخْرَيَيْنِ. وَحُكْمُهَا أَنَّهُ يَقْضِي أَرْبَعًا إجْمَاعًا، كَذَا فِي النَّهْرِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مَرَّتَيْنِ: الْأُولَى قَوْلُهُ أَيْ وَتَشَهَّدَ لِلْأَوَّلِ وَإِلَّا يَفْسُدْ الْكُلُّ. الثَّانِيَةُ قَوْلُهُ أَوْ تَرَكَ قُعُودَ أَوَّلَ ح.

6,484

قُلْت: وَالْمُرَادُ إفْسَادُ الْأُخْرَيَيْنِ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ قَضَاءِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعٍ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا قَعَدَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأَرْبَعِ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْعُدْ يَسْرِي فَسَادُ الشَّفْعِ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ تَبَعًا لِلْعِنَايَةِ.

(قَوْلُهُ أَوْ قَعَدَ وَلَمْ يَقُمْ لِثَالِثَةٍ) صُورَتُهَا: تَرَكَ الْقِرَاءَةَ وَقَعَدَ وَلَمْ يَقُمْ. وَحُكْمُهَا أَنَّهُ يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ، كَذَا فِي النَّهْرِ ح.

(قَوْلُهُ أَوْ قَامَ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِسَجْدَةٍ) صُورَتُهَا: تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَامَ إلَى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ أَفْسَدَهَا قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ، فَحُكْمُهَا أَنَّهُ يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَهُمَا. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَرْبَعًا كَذَا فِي النَّهْرِ،

6,485

وَمِثْلُهُ مَا إذَا أَفْسَدَهَا بَعْدَ التَّقَيُّدِ بِسَجْدَةٍ ح.

أَقُولُ: وَمَا نَقَلَهُ ح فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ عَنْ النَّهْرِ مَوْجُودٌ فِيهِ وَكَأَنَّهُ سَاقِطٌ مِنْ نُسْخَةِ ط.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ اسْتِدْرَاكَ الشَّارِحِ بِذِكْرِ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي إفْسَادِ أَحَدِ الشَّفْعَيْنِ مِنْ الرَّبَاعِيَةِ أَوْ كُلٍّ مِنْهُمَا يَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ،

6,486

أَمَّا إفْسَادُهُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَبْلُ بِقَوْلِهِ وَقَضَى رَكْعَتَيْنِ لَوْ نَوَى أَرْبَعًا إلَخْ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ، وَهَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ دَاخِلَتَانِ فِيهِ، فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَتَنَبَّهْ) لَعَلَّهُ أَمَرَ بِالتَّنَبُّهِ إشَارَةً إلَى مَا قَرَّرْنَاهُ.

(قَوْلُهُ وَمَيَّزَ الْمُتَدَاخِلَ) الْمُرَادُ بِهِ مَا اخْتَلَفَتْ صُورَتُهُ وَاتَّحَدَ حُكْمُهُ وَهِيَ عِبَارَةُ الْعِنَايَةِ، حَيْثُ جَعَلَ سَبْعًا مِنْ الصُّوَرِ دَاخِلَةً فِي الثَّمَانِيَةِ الْبَاقِيَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْمَتْنِ ثَمَانِيَةُ صُوَرٍ، سِتٌّ يَلْزَمُ فِيهَا رَكْعَتَانِ، وَاثْنَتَانِ يَلْزَمُ فِيهِمَا أَرْبَعٌ، لَكِنَّ السِّتَّ الْأُولَى تِسْعٌ فِي التَّفْصِيلِ وَالِاثْنَتَانِ سِتٌّ، فَهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ. اهـ. ح

(قَوْلُهُ وَحُكْمُ مُؤْتَمٍّ إلَخْ) صُورَتُهُ: رَجُلٌ اقْتَدَى مُتَنَفِّلًا بِمُتَنَفِّلٍ فِي رُبَاعِيٍّ فَقَرَأَ الْإِمَامُ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَكَمَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ قَضَاءُ الْأَرْبَعِ كَذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُؤْتَمَّ وَلَوْ اقْتَدَى بِهِ فِي التَّشَهُّدِ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ ح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.