Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 400تنوير الأبصارHanafivol. 2, p. 39vol. 2, p. 39

وَقِيلَ لَا وَلَوْ صَلَّى عَلَى دَابَّةٍ فِي مَحْمَلٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا إذَا كَانَتْ وَاقِفَةً إلَّا أَنْ تَكُونَ عِيدَانُ الْمَحْمَلِ عَلَى الْأَرْضِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَقِيلَ لَا) بَلْ يَنْزِلُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ قَالَهُ الْحَلَبِيُّ،

752

وَقِيلَ يُتِمُّ رَاكِبًا مَا لَمْ يَبْلُغْ مَنْزِلَهُ قُهُسْتَانِيٌّ وَيَبْنِي قَائِمًا إلَى الْقِبْلَةِ أَوْ قَاعِدًا؛

753

وَلَوْ رَكِبَ تَفْسُدُ لِأَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ

754

بِخِلَافِ النُّزُولِ (وَلَوْ صَلَّى عَلَى دَابَّةٍ فِي) شِقِّ (مَحْمَلٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ) بِنَفْسِهِ (لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا إذَا كَانَتْ وَاقِفَةً إلَّا أَنْ تَكُونَ عِيدَانُ الْمَحْمَلِ عَلَى الْأَرْضِ) بِأَنْ رَكَّزَ تَحْتَهُ خَشَبَةً

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ) عَبَّرَ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ بِالْكَثِيرِ. وَذَكَرَ الرَّحْمَتِيُّ أَنَّ الْأَوَّلَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِمَا بِجَوَازِهَا فِي الْمِصْرِ.

6,525

وَالثَّانِي عَلَى قَوْلِهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فِي التَّجْنِيسِ فِي فَصْلِ الْقَهْقَهَةِ: وَلَوْ افْتَتَحَ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ خَارِجَ الْمِصْرِ رَاكِبًا ثُمَّ دَخَلَ الْمِصْرَ ثُمَّ قَهْقَهَ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا لِلِابْتِدَاءِ بِالِانْتِهَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَبْنِي قَائِمًا إلَخْ) أَيْ إذَا نَزَلَ فِي مَسْأَلَتَيْ الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَكِبَ إلَخْ) أَعَادَ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ السَّابِقَةَ لِيَذْكُرَ لَهَا تَعْلِيلًا آخَرَ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ رَدَّهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، بِأَنَّهُ لَوْ رُفِعَ الْمُصَلِّي وَوُضِعَ عَلَى السَّرْجِ لَا يَبْنِي أَنَّ الْعَمَلَ لَمْ يُوجَدْ فَضْلًا عَنْ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ. اهـ. وَحَمَلَ الْمُحَشِّي كَلَامَ الشَّارِحِ عَلَى صُورَةِ مَا إذَا افْتَتَحَ رَاكِبًا ثُمَّ نَزَلَ أَيْ فَإِنَّهُ إذَا رَكِبَ بَعْدَ ذَلِكَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّ الرُّكُوبَ عَمَلٌ كَثِيرٌ. قَالَ: فَعَلَى هَذَا لَوْ حَمَلَهُ شَخْصٌ وَوَضَعَهُ عَلَى الدَّابَّةِ لَا تَفْسُدُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْعَمَلُ اهـ.

6,526

قُلْت: لَكِنَّ قَوْلَهُ لَا تَفْسُدُ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ فَلْيُرَاجَعْ. وَأَيْضًا فَقَوْلُ الشَّارِحِ

6,527

بِخِلَافِ النُّزُولِ لَا مَحَلَّ لَهُ عَلَى هَذَا الْحَمْلِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَلَّى عَلَى دَابَّةٍ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ عَلَى الدَّابَّةِ كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ فِي الْفَرَائِضِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا عَدَا النَّوَافِلَ مِنْ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ بِأَنْوَاعِهِ لَا يَصِحُّ عَلَى الدَّابَّةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ؛ كَخَوْفِ لِصٍّ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ ثِيَابِهِ لَوْ نَزَلَ، وَخَوْفِ سَبُعٍ وَطِينٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَأْتِي؛ وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَحْمَلِ الَّذِي عَلَى الدَّابَّةِ كَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَيُومِئُ عَلَيْهَا بِشَرْطِ إيقَافِهَا جِهَةَ الْقِبْلَةِ إنْ أَمْكَنَهُ، وَإِلَّا فَبِقَدْرِ الْإِمْكَانِ.

6,528

وَإِذَا كَانَتْ تَسِيرُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا إذَا قَدَرَ عَلَى إيقَافِهَا وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ خَوْفُهُ مِنْ عَدُوٍّ يُصَلِّي كَيْفَ قَدَرَ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ وَغَيْرِهِ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ إذَا قَدَرَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ خَانِيَّةٌ.

وَاسْتُفِيدَ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْإِيمَاءِ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلِذَا نَقَلَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ عَنْ الْمُحِيطِ: لَا تَجُوزُ عَلَى الْجَمَلِ الْوَاقِفِ أَوْ الْبَارِكِ وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْخَوْفِ فِي الْمَفَازَةِ بِالْإِيمَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) احْتِرَازًا عَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ إلَّا بِمُعِينٍ لِأَنَّ قُدْرَةَ الْغَيْرِ لَا تُعْتَبَرُ كَمَا سَيَأْتِي،

6,529

لَكِنْ فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْمُجْتَبَى: وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ النُّزُولِ عَنْ دَابَّتِهِ أَوْ الْوُضُوءِ إلَّا بِالْإِعَانَةِ وَلَهُ خَادِمٌ يَمْلِكُ مَنَافِعَهُ يَلْزَمُهُ فِي قَوْلِهِمَا.

6,530

وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ نَظَرٌ.

6,531

وَالْأَصَحُّ اللُّزُومُ فِي الْأَجْنَبِيِّ الَّذِي يُطِيعُهُ كَالْمَاءِ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْوُضُوءِ اهـ وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ وَاقِفَةً) وَكَذَا لَوْ سَائِرَةً بِالْأَوْلَى، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ عِيدَانُ الْمَحْمَلِ إلَخْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ ط

(قَوْلُهُ عِيدَانُ الْمَحْمَلِ) أَيْ أَرْجُلُهُ الَّتِي كَأَرْجُلِ السَّرِيرِ.

(قَوْلُهُ بِأَنْ رَكَّزَ تَحْتَهُ خَشَبَةً) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْكَافِ فَإِنَّهُ تَنْظِيرٌ لَا تَصْوِيرٌ ط وَهَذَا لَوْ بِحَيْثُ يَبْقَى قَرَارُ الْمَحْمَلِ عَلَى الْأَرْضِ لَا عَلَى الدَّابَّةِ فَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ زَيْلَعِيٌّ، فَتَصِحُّ الْفَرِيضَةُ فِيهِ قَائِمًا كَمَا فِي نُورِ الْإِيضَاحِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.