Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4042تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 451vol. 6, p. 451

وَقِيلَ مَا طُبِخَ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ وَنَجَاسَتُهُ كَالْخَمْرِ وَالسَّكَرُ وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الرُّطَبِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَقِيلَ مَا طُبِخَ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ) وَصَارَ مُسْكِرًا (وَهُوَ الصَّوَابُ) كَمَا جَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمُحِيطِ وَغَيْرُهُ، يَعْنِي فِي التَّسْمِيَةِ لَا فِي الْحَكَمِ، لِأَنَّ حِلَّ هَذَا الْمُثَلَّثِ الْمُسَمَّى بِالطِّلَاءِ عَلَى مَا فِي الْمُحِيطِ ثَابِتٌ لِشُرْبِ كِبَارِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة. قَالَ: وَسُمِّيَ بِالطِّلَاءِ لِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: مَا أَشْبَهَ هَذَا الطِّلَاءَ الْبَعِيرَ وَهُوَ الْقَطِرَانُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ الْبَعِيرُ الْجَرْبَانُ (وَنَجَاسَتُهُ) أَيْ الطِّلَاءِ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ كَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ (كَالْخَمْرِ) بِهِ يُفْتَى (وَ) الثَّالِثُ (السَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ (وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الرُّطَبِ) إذَا اشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَصَارَ مُسْكِرًا) أَيْ بِأَنْ اشْتَدَّ وَزَالَتْ حَلَاوَتُهُ،

37,658

وَإِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ أَسْكَرَ

(قَوْلُهُ يَعْنِي فِي التَّسْمِيَةِ لَا فِي الْحُكْمِ إلَخْ) لَمَّا كَانَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُوهِمًا أَشَدَّ الْإِيهَامِ أَتَى بِالْعِنَايَةِ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَذَكَرَ مِنْهَا الطِّلَاءَ، وَفَسَّرَهُ أَوَّلًا بِتَفْسِيرٍ ثُمَّ بِآخَرَ وَحَكَمَ بِأَنَّهُ الصَّوَابُ، فَيُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ الْمَعْنَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْعَكْسِ، فَالْبَاذِقُ وَالْمُنَصَّفُ حَرَامٌ اتِّفَاقًا. وَالطِّلَاءُ: وَهُوَ مَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَيُسَمَّى الْمُثَلَّثَ حَلَالٌ إلَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ كَمَا سَيَأْتِي، فَلَا يَحْرُمُ مِنْهُ عِنْدَهُمَا إلَّا الْقَدَحُ الْأَخِيرُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْإِسْكَارُ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ، فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمُنَصَّفُ أَنَّ الَّذِي يُسَمَّى الطِّلَاءَ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ ثُلُثَاهُ،

37,659

وَأَنَّ الْأَوَّلَ حَرَامٌ وَالثَّانِيَ حَلَالٌ. وَبَحَثَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي هَذَا التَّصْوِيبِ بِأَنَّ الطِّلَاءَ يُطْلَقُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ: مِنْهَا الْبَاذَقُ وَالْمُنَصَّفُ وَالْمُثَلَّثُ وَكُلُّ مَا طُبِخَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ اهـ أَقُولُ:

37,660

وَفِي الْمُغْرِبِ الطِّلَاءُ كُلُّ مَا يُطْلَى بِهِ مِنْ قَطِرَانٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا خَثَرَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ طِلَاءٌ عَلَى التَّشْبِيهِ حَتَّى يُسَمَّى بِهِ الْمُثَلَّثُ

(قَوْلُهُ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ) أَمَّا عَلَى الثَّانِي فَظَاهِرٌ لِحِلِّ شُرْبِهِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ نَجِسٌ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ بِهِ يُفْتَى) عَزَاهُ الْقُهُسْتَانِيُّ إلَى الْكَرْمَانِيِّ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الرُّطَبِ) هَذَا أَحَدُ الْأَشْرِبَةِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْ التَّمْرِ وَالثَّانِي النَّبِيذُ مِنْهُ: وَهُوَ مَا طُبِخَ أَدْنَى طَبْخَةٍ، وَهُوَ حَلَالٌ.

37,661

وَالثَّالِثُ الْفَضِيخُ: وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الْبُسْرِ الْمُذَنَّبِ، مُشْتَقٌّ مِنْ الْفَضْخِ: بِالضَّادِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَهُوَ الْكَسْرُ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُكْسَرُ وَيُجْعَلُ فِي حُبٍّ وَيُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ لِتَخْرُجَ حَلَاوَتُهُ. وَحُكْمُهُ كَالسُّكْرِ أَفَادَهُ فِي النِّهَايَةِ،

note

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنَّفُ وَالثَّالِثُ النِّيءُ مِنْ مَاءِ التَّمْرِ لَشَمِلَ السُّكْرَ وَالْفَضِيخَ،

37,662

فَإِنَّ التَّمْرَ اسْمُ جِنْسٍ يَشْمَلُ الْبُسْرَ وَغَيْرَهُ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ إذَا اشْتَدَّ إلَخْ) ذِكْرُهُ غَيْرُ لَازِمٍ نَظِيرُ مَا مَرَّ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.