Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 41تنوير الأبصارHanafivol. 1, p. 174vol. 1, p. 174

وَلَا يُكْرَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ كَأَدْعِيَةٍ وَلَا مَسُّ صَبِيٍّ لِمُصْحَفٍ وَلَوْحٍ وَكِتَابَةُ قُرْآنٍ وَالصَّحِيفَةُ أَوْ اللَّوْحُ عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَ الثَّانِي

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَا يُكْرَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ) أَيْ الْقُرْآنِ (لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ) لِأَنَّ الْجَنَابَةَ لَا تَحِلُّ الْعَيْنَ (كَ) مَا لَا تُكْرَهُ (أَدْعِيَةٍ) أَيْ تَحْرِيمًا، وَإِلَّا فَالْوُضُوءُ لِمُطْلَقِ الذَّكَرِ مَنْدُوبٌ، وَتَرْكُهُ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَهُوَ مَرْجِعُ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ. (وَلَا) يُكْرَهُ (مَسُّ صَبِيٍّ لِمُصْحَفٍ وَلَوْحٍ) وَلَا بَأْسَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ وَطَلَبِهِ مِنْهُ لِلضَّرُورَةِ إذْ الْحِفْظُ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ. (وَ) لَا تُكْرَهُ (كِتَابَةُ قُرْآنٍ وَالصَّحِيفَةُ أَوْ اللَّوْحُ عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَ الثَّانِي) خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ وُضِعَ عَلَى الصَّحِيفَةِ مَا يَحُولُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ يَدِهِ يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الثَّانِي وَإِلَّا فَبِقَوْلِ الثَّالِثِ قَالَهُ الْحَلَبِيُّ.

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْجَنَابَةَ لَا تَحِلُّ الْعَيْنَ) تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْجَنَابَةَ تَحِلُّهَا وَسَقَطَ غُسْلُهَا لِلْحَرَجِ ط وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَلَّلَ بِعَدَمِ الْمَسِّ كَمَا قَالَ ح؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي النَّظَرِ إلَّا الْمُحَاذَاةُ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ الْمَنْفِيَّةِ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ لَا مُطْلَقَ الْكَرَاهَةِ.

(قَوْلُهُ: مَنْدُوبٌ) فَقَدْ نَصَّ فِي أَذَانِ الْهِدَايَةِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَرْجِعُ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ) أَيْ فَلِذَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ أَيْ تَحْرِيمًا، وَقَصَدَ بِذَلِكَ الرَّدَّ عَلَى قَوْلِ الْبَحْرِ، وَتَرْكُ الْمُسْتَحَبِّ لَا يُوجِبُ كَرَاهَةً وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي مَنْدُوبَاتِ الْوُضُوءِ .

(قَوْلُهُ: وَلَا يُكْرَهُ مَسُّ صَبِيٍّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الصَّبِيَّ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يُكْرَهُ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَتْرُكَهُ يَمَسُّ،

1,269

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَآهُ يَشْرَبُ خَمْرًا مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ تَرْكُهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ) أَيْ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَدْفَعَ الْبَالِغُ الْمُتَطَهِّرُ الْمُصْحَفَ إلَى الصَّبِيِّ، وَلَا يُتَوَهَّمُ جَوَازُهُ مَعَ وُجُودِ حَدَثِ الْبَالِغِ ح.

(قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) لِأَنَّ فِي تَكْلِيفِ الصِّبْيَانِ وَأَمْرِهِمْ بِالْوُضُوءِ حَرَجًا بِهِمْ،

1,270

وَفِي تَأْخِيرِهِ إلَى الْبُلُوغِ تَقْلِيلُ حِفْظِ الْقُرْآنِ دُرَرٌ قَالَ ط وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِي مَنْعَ الدَّفْعِ وَالطَّلَبِ مِنْ الصَّبِيِّ إذْ لَمْ يَكُنْ مُعَلِّمًا.

(قَوْلُهُ: إذْ الْحِفْظُ إلَخْ) تَنْوِيرٌ عَلَى دَعْوَى الضَّرُورَةِ الْمُبِيحَةِ لِتَعْجِيلِ الدَّفْعِ قَبْلَ الْكِبَرِ، وَقَوْلُهُ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ: أَيْ مِنْ حَيْثُ الثَّبَاتُ وَالْبَقَاءُ. قَالَ الشَّارِحُ فِي الْخَزَائِنِ وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ،

لَكِنْ بِلَفْظِ «الْعِلْمُ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ» وَمِمَّا أَنْشَدَ نِفْطَوَيْهِ لِنَفْسِهِ:

أَرَانِي أَنْسَى مَا تَعَلَّمْت فِي الْكِبَرْ ... وَلَسْت بِنَاسٍ مَا تَعَلَّمْت فِي الصِّغَرْ وَمَا الْعِلْمُ إلَّا بِالتَّعَلُّمِ فِي الصِّبَا ... وَمَا الْحِلْمُ إلَّا بِالتَّحَلُّمِ فِي الْكِبَرْ وَمَا الْعِلْمُ بَعْدَ الشَّيْبِ إلَّا تَعَسُّفٌ ... إذَا كَلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرْ وَلَوْ فَلَقَ الْقَلْبَ الْمُعَلِّمُ فِي الصِّبَا ... لَأَبْصَرَ فِيهِ الْعِلْمَ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرْ اهـ فَتَّالٍ.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) حَيْثُ قَالَ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَكْتُبَ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَاسِّ لِلْقُرْآنِ حِلْيَةٌ عَنْ الْمُحِيطِ.

1,271

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَاسٌّ بِالْقَلَمِ وَهُوَ وَاسِطَةٌ مُنْفَصِلَةٌ فَكَانَ كَثَوْبٍ مُنْفَصِلٍ إلَّا أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ.

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ) يُؤْخَذُ هَذَا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْفَتْحِ، وَوَفَّقَ ط بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِمَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ مِنْ أَصْلِهِ بِحَمْلِ قَوْلِ الثَّانِي عَلَى الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ، وَقَوْلُ الثَّالِثِ عَلَى التَّنْزِيهِيَّةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَحَبُّ إلَيَّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الصَّحِيفَةِ) قَيَّدَ بِهَا؛ لِأَنَّ نَحْوَ اللَّوْحِ لَا يُعْطَى حُكْمُ الصَّحِيفَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ إلَّا مَسُّ الْمَكْتُوبِ مِنْهُ ط.

(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْحَلَبِيُّ) هُوَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ الْحَلَبِيُّ صَاحِبُ مَتْنِ الْمُلْتَقَى وَشَارِحُ الْمُنْيَةِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.