وَإِنْ هَلَكَ بَعْدَ الْفَسْخِ هَلَكَ بِهِ وَلِلْأَبِ أَنْ يَرْهَنَ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ عَبْدًا لِطِفْلِهِ وَالْوَصِيُّ كَذَلِكَ وَلَهُ رَهْنُ مَالِهِ عِنْدَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ وَيَحْبِسُهُ لِأَجْلِهِ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ
Its commentaries
(وَإِنْ هَلَكَ) الرَّهْنُ (بَعْدَ الْفَسْخِ) الْمَذْكُورِ (هَلَكَ بِهِ) أَيْ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ فَيَلْزَمُ رَبَّ السَّلَمِ دَفْعُ مِثْلِ الْمُسْلَمِ فِيهِ لِبَقَاءِ الرَّهْنِ حُكْمًا إلَى أَنْ يَهْلِكَ. (وَلِلْأَبِ أَنْ يَرْهَنَ بِدَيْنٍ) كَائِنٍ (عَلَيْهِ عَبْدًا لِطِفْلِهِ) لِأَنَّ لَهُ إيدَاعَهُ، فَهَذَا أَوْلَى لِهَلَاكِهِ مَضْمُونًا الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ (وَالْوَصِيُّ كَذَلِكَ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يَمْلِكَانِ ذَلِكَ، ثُمَّ إذَا هَلَكَ ضَمِنَا قَدْرَ الدَّيْنِ لِلصَّغِيرِ لَا الْفَضْلِ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ،
وَقَالَ التُّمُرْتَاشِيُّ: يَضْمَنُ الْوَصِيُّ الْقِيمَةَ لِأَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَالِ الصَّبِيِّ،
بِخِلَافِ الْوَصِيِّ، لَكِنْ جُزِمَ فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا (وَلَهُ) أَيْ لِلْأَبِ (رَهْنُ مَالِهِ عِنْدَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ بِدَيْنٍ لَهُ) أَيْ لِلصَّغِيرِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَبِ (وَيَحْبِسُهُ لِأَجْلِهِ) أَيْ لِأَجْلِ الصَّغِيرِ (بِخِلَافِ الْوَصِيِّ) فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ سِرَاجِيَّةٌ
(قَوْلُهُ هَلَكَ بِهِ) لِأَنَّهُ رَهَنَهُ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ مَحْبُوسًا بِغَيْرِهِ كَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَسَلَّمَ الْمَبِيعَ وَأَخَذَ بِالثَّمَنِ رَهْنًا ثُمَّ تَقَايَلَا الْبَيْعَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ لِأَخْذِ الْمَبِيعِ لِأَنَّهُ بَدَلُ الثَّمَنِ،
وَلَوْ هَلَكَ الْمَرْهُونُ يَهْلِكُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ مَرْهُونٌ بِهِ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ إلَخْ) أَيْ إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ فِي مَسْأَلَتِنَا يَجِبُ عَلَى رَبِّ السَّلَمِ أَنْ يَدْفَعَ مِثْلَ الْمُسْلَمِ فِيهِ إلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَيَأْخُذُ رَأْسَ الْمَالِ لِأَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُونٌ بِهِ، وَقَدْ بَقِيَ حُكْمُ الرَّهْنِ إلَى أَنْ يَهْلِكَ فَصَارَ رَبُّ السَّلَمِ بِهَلَاكِ الرَّهْنِ مُسْتَوْفِيًا لِلْمُسْلَمِ فِيهِ،
وَلَوْ اسْتَوْفَاهُ حَقِيقَةً ثُمَّ تَقَايَلَا أَوْ اسْتَوْفَاهُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ لَزِمَهُ رَدُّ الْمُسْتَوْفَى وَارْتِدَادُ رَأْسِ الْمَالِ فَكَذَا هُنَا زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ بِدَيْنٍ) أَيْ لِأَجْنَبِيٍّ
(قَوْلُهُ عَبْدًا) مَفْعُولُ يَرْهَنُ، وَقَوْلُهُ لِطِفْلِهِ صِفَةٌ لَهُ
(قَوْلُهُ لِهَلَاكِهِ مَضْمُونًا) بَيَانٌ لِلْأَوْلَوِيَّةِ، وَلِأَنَّ قِيَامَ الْمُرْتَهِنِ بِحِفْظِهِ أَبْلَغُ مَخَافَةَ الْغَرَامَةِ هِدَايَةٌ.
(قَوْلُهُ الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، أَيْ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَمَانَةَ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ
(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ) أَيْ وَزُفَرُ وَقَوْلُهُمَا قِيَاسٌ، وَالْأَوَّلُ الظَّاهِرُ وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ هِدَايَةٌ وَزَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا هَلَكَ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ لَا الْفَضْلِ) أَيْ لَا الزَّائِدَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ الْقِيمَةَ) أَيْ جَمِيعَهَا وَإِنْ زَادَتْ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي فِي بَابِ التَّصَرُّفِ فِي الرَّهْنِ
(قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا) كَالْمُغْنِي وَالْعِنَايَةِ وَالْمُلْتَقَى
(قَوْلُهُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا) هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ وَيَحْبِسُهُ) أَيْ يَحْبِسُ الْأَبُ عِنْدَهُ الرَّهْنَ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.