Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَ) لَا فِي (جَائِفَةٍ بَرِئَتْ)

5,239

فَلَوْ لَمْ تَبْرَأْ، فَإِنْ سَارِيَةً يُقْتَصُّ وَإِلَّا يُنْتَظَرُ الْبُرْءُ أَوْ السِّرَايَةُ ابْنُ كَمَالٍ (وَلِسَانٍ وَذَكَرٍ) وَلَوْ مِنْ أَصْلِهِمَا بِهِ يُفْتَى شَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّهُ يَنْقَبِضُ وَيَنْبَسِطُ.

5,240

قُلْت: لَكِنْ جَزَمَ قَاضِي خَانَ بِلُزُومِ الْقِصَاصِ، وَجَعَلَهُ فِي الْمُحِيطِ قَوْلُ الْإِمَامِ. وَنَصُّهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ قَطَعَ الذَّكَرُ ذَكَرَهُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ مِنْ الْحَشَفَةِ اُقْتُصَّ مِنْهُ إذْ لَهُ حَدٌّ مَعْلُومٌ، وَأَقَرَّهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ فَلْيُحْفَظْ (إلَّا أَنْ يَقْطَعَ) كُلَّ (الْحَشَفَةِ) فَيُقْتَصُّ،

5,241

وَلَوْ بَعْضُهَا لَا، وَسَيَجِيءُ مَا لَوْ قَطَعَ بَعْضَ اللِّسَانِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا فِي جَائِفَةٍ بَرِئَتْ) ؛ لِأَنَّ الْبُرْءَ نَادِرٌ فَيُفْضِي الثَّانِي إلَى الْهَلَاكِ ظَاهِرًا هِدَايَةٌ. وَالْجَائِفَةُ: هِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى الْبَطْنِ مِنْ الصَّدْرِ أَوْ الظَّهْرِ أَوْ الْبَطْنِ فَلَا قِصَاصَ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ بَلْ يَجِبُ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلَا تَكُونُ الْجَائِفَةُ فِي الرَّقَبَةِ وَالْحَلْقِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ،

38,582

وَلَوْ فِي الْأُنْثَيَيْنِ وَالدُّبُرِ فَهِيَ جَائِفَةٌ أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ سَارِيَةً) بِأَنْ مَاتَ مِنْهَا. وَالْأَخْصَرُ مَنْ يُقَالُ

38,583

فَلَوْ لَمْ تَبْرَأْ يُنْتَظَرُ الْبُرْءُ أَوْ السِّرَايَةُ فَيُقْتَصُّ

(قَوْلُهُ بِهِ يُفْتَى) وَهُوَ الصَّحِيحُ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ، وَهُوَ مُفَادُ إطْلَاقِ الْمُتُونِ وَلَا سِيَّمَا وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ أَدَوَاتِ الْعُمُومِ وَهُوَ قَوْلُهُمْ إلَّا أَنْ يُقْطَعَ الْحَشَفَةُ فَيُفِيدُ أَنْ لَا قِصَاصَ فِي قَطْعِ غَيْرِهَا أَصْلًا

(قَوْلُهُ لَكِنْ جَزَمَ قَاضِي خَانْ بِلُزُومِ الْقِصَاصِ) يَعْنِي فِي الذَّكَرِ وَحْدَهُ إذَا قُطِعَ مِنْ أَصْلِهِ لَا فِي اللِّسَانِ فَإِنْ

38,584

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: رَجُلٌ قَطَعَ لِسَانَ إنْسَانٍ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهِ،

38,585

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا قِصَاصَ فِي بَعْضِ اللِّسَانِ اهـ.

ثُمَّ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَفِي قَطْعِ الذَّكَرِ مِنْ الْأَصْلِ عَمْدًا قِصَاصٌ،

38,586

وَإِنْ قُطِعَ مِنْ وَسَطِهِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ وَهَذَا فِي ذَكَرِ الْفَحْلِ،

38,587

فَأَمَّا فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ حُكُومَةُ عَدْلٍ.

38,588

وَفِي ذَكَرِ الْمَوْلُودِ إنْ تَحَرَّكَ يَجِبُ الْقِصَاصُ إنْ كَانَ عَمْدًا، وَالدِّيَةُ إنْ كَانَ خَطَأً،

38,589

وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ كَانَ فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ. وَلَا قِصَاصَ فِي قَطْعِ اللِّسَانِ اهـ فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ اللِّسَانِ وَالذَّكَرِ كَمَا تَرَى، وَلَعَلَّهُ لِعُسْرِ اسْتِقْصَاءِ اللِّسَانِ مِنْ أَصْلِهِ،

38,590

بِخِلَافِ الذَّكَرِ، لَكِنَّ قَاضِيَ خَانْ نَفْسَهُ حَكَى فِي شَرْحِهِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ رِوَايَةَ أَبِي يُوسُفَ فِي الذَّكَرِ وَاللِّسَانِ وَصَحَّحَ قَوْلَ الْإِمَامِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيمَا إذَا قَطَعَ ذَكَرَ مَوْلُودٍ بَدَا صَلَاحُهُ بِالتَّحَرُّكِ،

38,591

وَإِنْ قُطِعَ الذَّكَرُ مِنْ أَصْلِهِ عَمْدًا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ: رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ. وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَدَمَهُ اهـ مُلَخَّصًا.

38,592

ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ قَطَعَ لِسَانَ صَبِيٍّ قَدْ اسْتَهَلَّ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ صَلَاحُهُ بِالدَّلِيلِ،

38,593

وَإِنْ تَكَلَّمَ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقَوَدَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي اللِّسَانِ قُطِعَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: إذَا قُطِعَ الْكُلُّ يَجِبُ الْقِصَاصُ،

38,594

وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ اهـ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُتُونِ.

38,595

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّهُ ظَاهِرُ رِوَايَةٍ.

38,596

وَفِي تَصْحِيحِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ وَالصَّحِيحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ

(قَوْلُهُ إنْ قَطَعَ الذَّكَرُ ذَكَرَهُ مِنْ أَصْلِهِ) كَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ وَلَفْظُ الذَّكَرِ سَاقِطٌ مِنْ عِبَارَةِ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الرَّجُلُ وَهُوَ فَاعِلُ قَطَعَ وَذَكَرَهُ مَفْعُولُهُ أَيْ ذَكَرَ رَجُلٍ آخَرَ، وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ كَانَ الْقَاطِعُ أَوْ الْمَقْطُوعُ امْرَأَةً فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ وَأَقَرَّهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ) لَكِنْ قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْوَهْبَانِيَّةِ: وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي اللِّسَانِ وَالذَّكَرِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا اهـ

(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ) أَيْ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الدِّيَاتِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.