وَلَوْ كَانَا عَمْدَيْنِ أَوْ خَطَأَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ إلَّا فِي الْخَطَأَيْنِ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا بُرْءٌ
Its commentaries
(وَلَوْ كَانَا عَمْدَيْنِ أَوْ) كَانَا (خَطَأَيْنِ أَوْ) كَانَا (مُخْتَلِفَيْنِ) أَيْ أَحَدُهُمَا عَمْدٌ وَالْآخَرُ خَطَأٌ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا بُرْءٌ أَوْ لَا فَيُؤْخَذُ بِالْأَمْرَيْنِ فِي الْكُلِّ بِلَا تَدَاخُلٍ (إلَّا فِي الْخَطَأَيْنِ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا بُرْءٌ) فَإِنَّهُمَا يَتَدَاخَلَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَا عَمْدَيْنِ) الصَّوَابُ إسْقَاطُ الْوَاوِ لِتَكُونَ لَوْ شَرْطِيَّةً؛ لِأَنَّهَا مَعَ الْوَاوِ تَكُونُ وَصْلِيَّةً فَتُفِيدُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ بِالْأَمْرَيْنِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ فَيُنَاقِضُ قَوْلَهُ إلَّا فِي الْخَطَأَيْنِ إلَخْ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ بِالْأَمْرَيْنِ فِي الْكُلِّ)
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ، اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَخْلُو الْقَطْعُ وَالْقَتْلُ مِنْ أَنْ يَتَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا بُرْءٌ أَوْ لَا،
فَإِنْ تَخَلَّلَ يُعْتَبَرُ كُلٌّ فِعْلًا. وَيُؤْخَذُ بِمُوجِبِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ الْأَوَّلَ تَقَرَّرَ بِالْبُرْءِ فَلَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ حَتَّى لَوْ كَانَا عَمْدَيْنِ فَلِلْوَلِيِّ الْقَطْعُ وَالْقَتْلُ،
وَلَوْ خَطَأَيْنِ يَجِبُ دِيَةٌ وَنِصْفُ دِيَةٍ،
وَلَوْ الْقَطْعُ عَمْدًا وَالْقَتْلُ خَطَأً فَفِي الْيَدِ الْقَوَدُ وَفِي النَّفْسِ الدِّيَةُ،
وَلَوْ بِالْعَكْسِ فَفِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي النَّفْسِ الْقَوَدُ،
وَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بُرْءٌ فَلَوْ أَحَدُهُمَا عَمْدًا وَالْآخَرُ خَطَأً اُعْتُبِرَ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ، فَفِي الْخَطَإِ الدِّيَةُ،
وَفِي الْعَمْدِ الْقَوَدُ، وَلَوْ خَطَأَيْنِ فَالْكُلُّ جِنَايَةٌ وَاحِدَةٌ اتِّفَاقًا فَتَجِبُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ،
وَلَوْ عَمْدَيْنِ، فَعِنْدَهُمَا يُقْتَلُ وَلَا يُقْطَعُ. وَعِنْدَهُ إنْ شَاءَ الْوَلِيُّ قَطَعَ وَقَتَلَ، إنْ شَاءَ قَتَلَ، وَلَا يُعْتَبَرُ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ وَهُوَ الظَّاهِرُ.
وَرُوِيَ عَنْ نَصْرِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا قَطَعَ يَدَهُ فِي مَجْلِسٍ وَقَتَلَهُ فِي آخَرَ،
فَلَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ يُقْتَلُ وَلَا يُقْطَعُ عِنْدَهُمْ اهـ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْخَطَأَيْنِ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ أَخَذَ بِالْأَمْرَيْنِ طُورِيٌّ
(قَوْلُهُ فَتَجِبُ فِيهِمَا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ) أَيْ دِيَةُ الْقَتْلِ،؛ لِأَنَّ دِيَةَ الْقَطْعِ إنَّمَا تَجِبُ عِنْدَ اسْتِحْكَامِ أَثَرِ الْفِعْلِ وَهُوَ أَنْ يَعْلَمَ عَدَمَ السِّرَايَةِ، وَتَمَامُهُ فِي ابْنِ كَمَالٍ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.