Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكَذَا حُكْمُ الْوِتْرِ) وَالصَّوْمِ، وَإِنَّمَا يُعْطِي (مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ) وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا يَسْتَقْرِضُ وَارِثُهُ نِصْفَ صَاعٍ مَثَلًا وَيَدْفَعُهُ لِفَقِيرٍ ثُمَّ يَدْفَعُهُ الْفَقِيرُ لِلْوَارِثِ ثُمَّ وَثُمَّ حَتَّى يَتِمَّ.

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكَذَا حُكْمُ الْوِتْرِ) لِأَنَّهُ فَرْضٌ عَمَلِيٌّ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا ط. وَلَا رِوَايَةَ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ أَنَّهُ يَجِبُ أَوْ لَا يَجِبُ كَمَا فِي الْحِجَّةِ.

6,861

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ كَمَا فِي الصَّيْرَفِيَّةِ إسْمَاعِيلُ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُعْطِي مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ) أَيْ

6,862

فَلَوْ زَادَتْ الْوَصِيَّةُ عَلَى الثُّلُثِ لَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ إخْرَاجُ الزَّائِدِ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ.

6,863

وَفِي الْقُنْيَةِ: أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ إلَى صَلَوَاتِ عُمْرِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَجَازَ الْغَرِيمُ وَصِيَّتَهُ لَا تَجُوزُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الدَّيْنِ وَلَمْ يَسْقُطْ الدَّيْنُ بِإِجَازَتِهِ. اهـ. وَفِيهَا أَوْصَى بِصَلَوَاتِ عُمْرِهِ وَعُمْرُهُ لَا يُدْرَى فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ، ثُمَّ رَمَزَ إنْ كَانَ الثُّلُثُ لَا يَفِي بِالصَّلَوَاتِ جَازَ،

6,864

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ. اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَفِي بِغَلَبَةِ الظَّنِّ لِأَنَّ الْمَفْرُوضَ أَنَّ عُمْرَهُ لَا يُدْرَى وَذَلِكَ كَأَنْ يَفِيَ الثُّلُثُ بِنَحْوِ عَشْرِ سِنِينَ مَثَلًا وَعُمْرُهُ نَحْوُ الثَّلَاثِينَ. وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي ظَاهِرٌ لِأَنَّ الثُّلُثَ إذَا كَانَ لَا يَفِي بِصَلَوَاتِ عُمْرِهِ تَكُونُ الْوَصِيَّةُ بِجَمِيعِ الثُّلُثِ يَقِينًا وَيَلْغُو الزَّائِدُ عَلَيْهِ،

6,865

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَفِي بِهَا وَيَزِيدُ عَلَيْهَا فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُلُ لِجَهَالَةِ قَدْرِهَا بِسَبَبِ جَهَالَةِ قَدْرِ الصَّلَوَاتِ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا إلَخْ) أَيْ أَصْلًا أَوْ كَانَ مَا أَوْصَى بِهِ لَا يَفِي. زَادَ فِي الْإِمْدَادِ: أَوْ لَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ وَأَرَادَ الْوَلِيُّ التَّبَرُّعَ إلَخْ

note

وَأَشَارَ بِالتَّبَرُّعِ إلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْوَلِيِّ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي تَبْيِينِ الْمَحَارِمِ فَقَالَ: لَا يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ فِعْلُ الدَّوْرِ وَإِنْ أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتَ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ بِالتَّبَرُّعِ، وَالْوَاجِبُ عَلَى الْمَيِّتِ أَنْ يُوصِيَ بِمَا يَفِي بِمَا عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَضِقْ الثُّلُثُ عَنْهُ،

6,866

فَإِنْ أَوْصَى بِأَقَلَّ وَأَمَرَ بِالدَّوْرِ وَتَرَكَ بَقِيَّةَ الثُّلُثِ لِلْوَرَثَةِ أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ لِغَيْرِهِمْ فَقَدْ أَثِمَ بِتَرْكِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ. اهـ.

مَطْلَبٌ فِي بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ بِالْخَتَمَاتِ وَالتَّهَالِيلِ وَبِهِ ظَهَرَ حَالُ وَصَايَا أَهْلِ زَمَانِنَا،

6,867

فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ صَلَوَاتٌ كَثِيرَةٌ وَغَيْرُهَا مِنْ زَكَاةٍ وَأَضَاحٍ وَأَيْمَانٍ وَيُوصِي لِذَلِكَ بِدَرَاهِمَ يَسِيرَةٍ، وَيَجْعَلُ مُعْظَمَ وَصِيَّتِهِ لِقِرَاءَةِ الْخَتَمَاتِ وَالتَّهَالِيلِ الَّتِي نَصَّ عُلَمَاؤُنَا عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِهَا،

6,868

وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ لِشَيْءٍ مِنْ الدُّنْيَا لَا تَجُوزُ،

6,869

وَأَنَّ الْآخِذَ وَالْمُعْطِيَ آثِمَانِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُشْبِهُ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى الْقِرَاءَةِ، وَنَفْسُ الِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهَا لَا يَجُوزُ، فَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي عِدَّةِ كُتُبٍ مِنْ مَشَاهِيرِ كُتُبِ الْمَذْهَبِ؛ وَإِنَّمَا أَفْتَى الْمُتَأَخِّرُونَ بِجَوَازِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ لَا عَلَى التِّلَاوَةِ وَعَلَّلُوهُ بِالضَّرُورَةِ وَهِيَ خَوْفُ ضَيَاعِ الْقُرْآنِ، وَلَا ضَرُورَةَ فِي جَوَازِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى التِّلَاوَةِ كَمَا أَوْضَحْت ذَلِكَ فِي شِفَاءِ الْعَلِيلِ وَسَيَأْتِي بَعْضُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(قَوْلُهُ يَسْتَقْرِضُ وَارِثُهُ نِصْفَ صَاعٍ مَثَلًا إلَخْ) أَيْ أَوْ قِيمَةَ ذَلِكَ. وَالْأَقْرَبُ أَنْ يَحْسِبَ مَا عَلَى الْمَيِّتِ وَيَسْتَقْرِضَ بِقَدْرِهِ، بِأَنْ يُقَدِّرَ عَنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ يَحْتَسِبَ مُدَّةَ عُمْرِهِ بَعْدَ إسْقَاطِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً لِلذَّكَرِ وَتِسْعِ سِنِينَ لِلْأُنْثَى لِأَنَّهَا أَقَلُّ مُدَّةِ بُلُوغِهِمَا، فَيَجِبُ عَنْ كُلِّ شَهْرٍ نِصْفُ غِرَارَةِ قَمْحٍ بِالْمُدِّ الدِّمَشْقِيِّ مُدِّ زَمَانِنَا لِأَنَّ نِصْفَ الصَّاعِ أَقَلُّ مِنْ رُبْعِ مُدٍّ، فَتَبْلُغُ كَفَّارَةُ سِتِّ صَلَوَاتٍ لِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ نَحْوَ مُدٍّ وَثُلُثٍ، وَلِكُلِّ شَهْرٍ أَرْبَعُونَ مُدًّا وَذَلِكَ نِصْفُ غِرَارَةٍ، وَلِكُلِّ سَنَةٍ شَمْسِيَّةٍ سِتُّ غَرَائِرَ، فَيَسْتَقْرِضُ قِيمَتَهَا وَيَدْفَعُهَا لِلْفَقِيرِ ثُمَّ يَسْتَوْهِبُهَا مِنْهُ وَيَتَسَلَّمُهَا مِنْهُ لِتَتِمَّ الْهِبَةُ ثُمَّ يَدْفَعُهَا لِذَلِكَ الْفَقِيرِ أَوْ لِفَقِيرٍ آخَرَ وَهَكَذَا، فَيُسْقِطُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ كَفَّارَةَ سَنَةٍ،

6,870

وَإِنْ اسْتَقْرَضَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يُسْقِطُ بِقَدْرِهِ وَبَعْدَ ذَلِكَ يُعِيدُ الدَّوْرَ لِكَفَّارَةِ الصِّيَامِ ثُمَّ لِلْأُضْحِيَّةِ ثُمَّ لِلْأَيْمَانِ، لَكِنْ لَا بُدَّ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ مِنْ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ،

6,871

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَدْفَعَ لِلْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ صَاعٍ فِي يَوْمٍ لِلنَّصِّ عَلَى الْعَدَدِ فِيهَا،

6,872

بِخِلَافِ فِدْيَةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إعْطَاءُ فِدْيَةِ صَلَوَاتٍ لِوَاحِدٍ كَمَا يَأْتِي. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ بِدُونِ وَصِيَّةٍ لِتَعْلِيلِهِمْ، لِعَدَمِ وُجُوبِهَا بِدُونِ وَصِيَّةٍ بِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهَا لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْفِعْلِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا، بِأَنْ يُوصِيَ بِإِخْرَاجِهَا فَلَا يَقُومُ الْوَارِثُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ. ثُمَّ رَأَيْت فِي صَوْمِ السِّرَاجِ التَّصْرِيحَ بِجَوَازِ تَبَرُّعِ الْوَارِثِ بِإِخْرَاجِهَا، وَعَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِإِدَارَةِ الْوَلِيِّ لِلزَّكَاةِ، ثُمَّ يَنْبَغِي بَعْدَ تَمَامِ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ أَوْ بِمَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ إنْ كَانَ أَوْصَى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.