Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(فَإِنْ جَنَتْ فَوَلَدَتْ لَمْ يُدْفَعْ الْوَلَدُ لَهُ) أَيْ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ لِتَعَلُّقِهَا بِذِمَّةِ الْمَوْلَى لَا ذِمَّتِهَا

5,361

بِخِلَافِ الدَّيْنِ (عَبْدٌ) لِرَجُلٍ، (زَعَمَ رَجُلٌ أَنَّ سَيِّدَهُ حَرَّرَهُ فَقَتَلَ) الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ (وَلِيَّهُ) أَيْ وَلِيَّ الزَّاعِمِ عِتْقَهُ (خَطَأً فَلَا شَيْءَ لِلْحُرِّ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ بِزَعْمِهِ عِتْقَهُ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعَبْدَ، بَلْ الدِّيَةَ لَكِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ عَلَى الْعَاقِلَةِ إلَّا بِحُجَّةٍ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ لَمْ يُدْفَعْ الْوَلَدُ لَهُ إلَخْ)

39,110

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: الْفَرْقُ بَيْنَ وِلَادَةِ الْأَمَةِ بَعْدَ اسْتِدَانَتِهَا وَبَيْنَ وِلَادَتِهَا بِهِ فِي جِنَايَتِهَا فِي أَنَّ الْوَلَدَ يُبَاعُ مَعَهَا فِي الْأُولَى، دُونَ الثَّانِيَةِ أَنَّ الدَّيْنَ وَصْفٌ حُكْمِيٌّ فِيهَا وَاجِبٌ فِي ذِمَّتِهَا مُتَعَلِّقٌ بِرَقَبَتِهَا اسْتِيفَاءً، حَتَّى صَارَ الْمَوْلَى مَمْنُوعًا مِنْ التَّصَرُّفِ فِي رَقَبَتِهَا بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَكَانَتْ أَيْ الِاسْتِدَانَةُ مِنْ الْأَوْصَافِ الشَّرْعِيَّةِ الْقَارَّةِ، فَتَسْرِي إلَى الْوَلَدِ كَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالرَّهْنِ،

39,111

وَأَمَّا مُوجَبُ الْجِنَايَةِ فَالدَّفْعُ أَوْ الْفِدَاءُ وَذَلِكَ فِي ذِمَّةِ الْمَوْلَى لَا فِي ذِمَّتِهَا، حَتَّى لَمْ يَصِرْ الْمَوْلَى مَمْنُوعًا مِنْ التَّصَرُّفِ فِي رَقَبَتِهَا بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ اسْتِخْدَامٍ وَإِنَّمَا يُلَاقِيهَا أَثَرُ الْفِعْلِ الْحَقِيقِيِّ الْحِسِّيِّ، وَهُوَ الدَّفْعُ فَلَا يَسْرِي، لِكَوْنِهِ وَصْفًا غَيْرَ قَارٍّ حَصَلَ عِنْدَ الدَّفْعِ وَالسِّرَايَةُ فِي الْأَوْصَافِ الشَّرْعِيَّةِ دُونَ الْأَوْصَافِ الْحَقِيقِيَّةِ اهـ (قَوْلُهُ زَعَمَ رَجُلٌ) أَيْ أَقَرَّ

(قَوْلُهُ فَقُتِلَ) ذَكَرَ الْإِقْرَارَ بِالْحُرِّيَّةِ قَبْلَ الْجِنَايَةِ وَفِي الْمَبْسُوطِ بَعْدَهَا، وَلَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا عِنَايَةٌ

(قَوْلُهُ الْمُعْتَقُ) أَيْ فِي زَعْمِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لِلْحُرِّ) أَيْ الزَّاعِمِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْعَاقِلَةِ ط

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِزَعْمِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا زَعَمَ أَنَّ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ، فَقَدْ ادَّعَى الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَأَبْرَأَ الْعَبْدَ وَالْمَوْلَى إلَّا أَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْ غَيْرِ الْحُجَّةِ اهـ وَإِنَّمَا كَانَ إبْرَاءً لِلْمَوْلَى، لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ عَلَى الْمَوْلَى بَعْدَ الْجِنَايَةِ إعْتَاقًا، حَتَّى يَصِيرَ الْمَوْلَى بِهِ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ مُسْتَهْلِكًا حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْإِعْتَاقِ كِفَايَةٌ

(قَوْلُهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعَبْدَ) أَيْ دَفْعَهُ أَوْ فِدَاءَهُ

(قَوْلُهُ بَلْ الدِّيَةَ) لِأَنَّهُ مُوجَبُ جِنَايَةِ الْأَحْرَارِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ) وَهُمْ قَبِيلَةُ السَّيِّدِ الْمُعْتِقِ كَمَا سَيَأْتِي فَافْهَمْ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.