وَلَا قَسَامَةَ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَلَا قَسَامَةَ وَلَا دِيَةَ فِي مَيِّتٍ لَا أَثَرَ بِهِ أَوْ يَسِيلُ دَمٌ مِنْ فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ أَوْ دُبُرِهِ أَوْ ذَكَرِهِ أَوْ نِصْفٍ مِنْهُ شُقَّ طُولًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ
Its commentaries
(وَلَا قَسَامَةَ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَلَا قَسَامَةَ وَلَا دِيَةَ فِي مَيِّتٍ لَا أَثَرَ بِهِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَتِيلٍ، لِأَنَّ الْقَتِيلَ عُرْفًا هُوَ فَائِتُ الْحَيَاةِ بِسَبَبِ مُبَاشَرَةِ الْحَيِّ، وَأَنَّهُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَالْغَرَامَةُ تَتْبَعُ فِعْلَ الْعَبْدِ (أَوْ يَسِيلُ دَمٌ مِنْ فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ أَوْ دُبُرِهِ أَوْ ذَكَرِهِ) لِأَنَّ الدَّمَ يَخْرُجُ مِنْهَا عَادَةً بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ
بِخِلَافِ الْأُذُنِ وَالْعَيْنِ (أَوْ نِصْفٍ مِنْهُ) أَيْ وَلَا قَسَامَةَ فِي نِصْفِ مَيِّتٍ (شُقَّ طُولًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ نِصْفِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا قَسَامَةَ عَلَى صَبِيٍّ إلَخْ) لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ وَإِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعٌ وَالنُّصْرَةُ لَا تَكُونُ بِالِاتِّبَاعِ وَالْيَمِينُ عَلَى أَهْلِ النُّصْرَةِ، وَلِأَنَّ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ الصَّحِيحِ وَالْيَمِينُ قَوْلٌ اهـ زَيْلَعِيٌّ.
أَقُولُ: وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ مَعَ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي قَسَامَةِ قَتِيلِهَا، فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي مَتْنًا مِنْ وُجُوبِ الْقَسَامَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ لَوْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَرْيَةٍ لَهَا وَلَا مَا ذَكَرَهُ الطُّورِيُّ عَنْ الْبَدَائِعِ مِنْ وُجُوبِهَا عَلَى مُكَاتَبٍ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي دَارِهِ وَإِنْ حَلَفَ يَجِبُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ،
وَمِنْ الدِّيَةِ اهـ وَأَمَّا لَوْ وُجِدَ فِي دَارِ الْمَأْذُونِ فَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ أَنْ تَجِبَ الْقَسَامَةُ عَلَى الْمَوْلَى؛ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ الْخَطَأِ لَا يَصْلُحُ إقْرَارُهُ فَلَا يَحْلِفُ اهـ
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ فَالْهَمْزَةُ مَكْسُورَةٌ وَالضَّمِيرُ لِلْمَيِّتِ الَّذِي لَا أَثَرَ بِهِ اهـ ح
(قَوْلُهُ وَالْغَرَامَةُ) أَيْ الدِّيَةُ تَتَّبِعُ فِعْلَ الْعَبْدِ أَيْ وَلَمْ يُوجَدْ فِعْلُهُ
وَكَذَا الْقَسَامَةُ إنَّمَا تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لِاحْتِمَالِ الْقَتْلِ مِنْهُمْ وَلَمْ يُحْتَمَلْ لِعَدَمِ أَثَرِهِ فَلَا تَجِبُ أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ يَسِيلُ دَمٌ) عَطْفٌ عَلَى لَا أَثَرَ بِهِ اهـ ح
(قَوْلُهُ مِنْ فَمِهِ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ هَذَا إذَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ فَإِنْ عَلَا مِنْ الْجَوْفِ فَقَتِيلٌ قُهُسْتَانِيٌ وَأَتْقَانِيٌّ عَنْ فَخْرِ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ) فَإِنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ مِنْ الْفَمِ أَوْ الْأَنْفِ لِرُعَافٍ،
وَمِنْ الدُّبُرِ لِعِلَّةٍ فِي الْبَاطِنِ أَوْ أَكْلِ مَا لَا يُوَافِقُ،
وَمِنْ الْإِحْلِيلِ لِعِرْقٍ انْفَجَرَ فِي الْبَاطِنِ أَوْ ضَعْفِ الْكُلَى أَوْ الْكَبِدِ أَوْ شِدَّةِ الْخَوْفِ أَفَادَهُ الْأَتْقَانِيُّ. وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ بِالْأَوْلَى: لَوْ عُلِمَ مَوْتُهُ بِحَرْقٍ أَوْ سُقُوطٍ مِنْ سَطْحٍ أَوْ فِي مَاءٍ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ، فَلَا قَسَامَةَ وَلَا دِيَةَ، لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا يُحَالَ الْقَتْلُ عَلَى سَبَبٍ ظَاهِرٍ قَوِيٍّ يَمْنَعُ وُجُوبَهُمَا كَمَا فِي الْخَيْرِيَّةِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأُذُنِ وَالْعَيْنِ) فَإِنَّهُ دَلَالَةُ الْقَتْلِ ظَاهِرًا لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا عَادَةً إلَّا بِفِعْلٍ حَادِثٍ أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ نِصْفٍ مِنْهُ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَيِّتٍ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ أَفَادَهُ ح
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.