Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4426تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 636vol. 6, p. 636

وَمَنْ جُرِحَ فِي حَيٍّ فَنُقِلَ فَبَقِيَ ذَا فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ فَالدِّيَةُ وَالْقَسَامَةُ عَلَى الْحَيِّ وَفِي رَجُلَيْنِ بِلَا ثَالِثٍ وُجِدَ أَحَدُهُمَا قَتِيلًا ضَمِنَ الْآخَرُ دِيَتَهُ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَمَنْ جُرِحَ فِي حَيٍّ فَنُقِلَ) مِنْهُ (فَبَقِيَ ذَا فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ فَالدِّيَةُ وَالْقَسَامَةُ عَلَى) ذَلِكَ (الْحَيِّ) خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ

5,393

فَلَوْ مَعَهُ جَرِيحٌ بِهِ رَمَقٌ فَحَمَلَهُ آخَرُ لِأَهْلِهِ فَمَكَثَ مُدَّةً فَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ،

5,394

وَفِي قِيَاسِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ يَضْمَنُ (وَفِي رَجُلَيْنِ بِلَا ثَالِثٍ وُجِدَ أَحَدُهُمَا قَتِيلًا ضَمِنَ الْآخَرُ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَقْتُلُ نَفْسَهُ (دِيَتَهُ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ مِنْ جُرِحَ فِي حَيٍّ) يَعْنِي وَلَمْ يُعْلَمْ الْجَارِحُ، وَإِلَّا فَلَا قَسَامَةَ بَلْ فِيهِ الْقِصَاصُ عَلَى الْجَارِحِ أَوْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ عِنَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَبَقِيَ ذَا فِرَاشٍ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ صَارَ ذَا فِرَاشٍ حِينَ جُرِحَ،

39,265

فَلَوْ كَانَ صَحِيحًا بِحَيْثُ يَجِيءُ، وَيَذْهَبُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ

(قَوْلُهُ فَالدِّيَةُ وَالْقَسَامَةُ عَلَى ذَلِكَ الْحَيِّ) لِأَنَّ الْجُرْحَ إذَا اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ صَارَ قَتْلًا، وَلِهَذَا وَجَبَ الْقِصَاصُ وَتَمَامُهُ فِي الْعِنَايَةِ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) أَيْ قَالَ لَا ضَمَانَ وَلَا قَسَامَةَ، لِأَنَّ مَا حَصَلَ فِي ذَلِكَ الْحَيِّ مَا دُونَ النَّفْسِ وَلَا قَسَامَةَ فِيهِ فَصَارَ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَا فِرَاشٍ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ فَلَوْ مَعَهُ) أَيْ مَعَ رَجُلٍ

(قَوْلُهُ بِهِ رَمَقٌ) وَهُوَ بَقِيَّةُ الرُّوحِ أَتْقَانِيٌّ

39,266

فَلَوْ كَانَ يَذْهَبُ وَيَجِيءُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ كِفَايَةٌ

39,267

(قَوْلُهُ فَحَمَلَهُ آخَرُ) صَوَابُهُ إسْقَاطُ لَفْظَةِ آخَرَ وَعِبَارَةُ الْمُلْتَقَى: وَلَوْ مَعَ الْجَرِيحِ رَجُلٌ فَحُمِلَ وَمَاتَ فِي أَهْلِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ،

39,268

وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الْإِمَامِ يَضْمَنُ اهـ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ بِأَنَّ هَذَا بِنَاءً عَلَى مَا إذَا كَانَ جَرِيحًا فِي قَبِيلَةٍ ثُمَّ مَاتَ فِي أَهْلِهِ اهـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي وُجِدَ فِي يَدِهِ الْجُرْحُ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ يَضْمَنُ) لِأَنَّ يَدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَحَلَّةِ فَوُجُودُهُ جَرِيحًا فِي يَدِهِ كَوُجُودِهِ فِيهَا هِدَايَةٌ، فَتَجِبُ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، فَكَأَنَّهُ حَمَلَهُ مَقْتُولًا أَتْقَانِيٌّ، وَقَدَّمَ فِي الْمُلْتَقَى قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ كَالشَّارِحِ فَظَاهِرُهُ اخْتِيَارُهُ

39,269

(قَوْلُهُ وَفِي رَجُلَيْنِ) أَيْ كَانَا فِي بَيْتٍ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَفِي امْرَأَتَيْنِ وَامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ كَذَلِكَ،

39,270

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَالِكِ اهـ

39,271

(قَوْلُهُ بِلَا ثَالِثٍ) إذْ لَوْ كَانَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ يَقَعُ الشَّكُّ فِي الْقَاتِلِ فَلَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا كِفَايَةٌ: وَقَالَ الرَّمْلِيُّ: قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ ثَالِثٌ كَانَ كَالدَّارِ اهـ أَيْ فَتَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ.

أَقُولُ: وَمُفَادُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَقْيِيدُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ.

39,272

وَإِذَا وُجِدَ فِي دَارِ إنْسَانٍ، فَعَلَيْهِ الْقَسَامَةُ إلَخْ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْقَتِيلِ رَجُلٌ آخَرُ

39,273

وَكَذَا قَوْلُهُ قَبْلَهُ، وَإِنْ وُجِدَ فِي مَكَان مَمْلُوكٍ، فَعَلَى الْمُلَّاكِ وَإِلَّا فَكَانَ الظَّاهِرُ هُنَا وُجُوبَ الضَّمَانِ عَلَى صَاحِبِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الرَّجُلَانِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْت فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِهِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ،

39,274

وَقَوْلَ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الْإِمَامِ تَكُونُ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى صَاحِبِ الْبَيْتِ اهـ

39,275

وَمِثْلُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، وَبِهِ زَالَ الْإِشْكَالُ لَكِنْ بَقِيَ أَنَّهُ يُقَالُ إنَّهُمْ مَشَوْا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ فِي الْمَسَائِلِ الْمَارَّةِ، حَيْثُ اعْتَبَرُوا الْمُلَّاكَ، فَلِمَ مَشَى هُنَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُلْتَقَى، وَغَيْرِهِمَا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَلَعَلَّهُ لِعَدَمِ رِوَايَةٍ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الْإِمَامِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) حَيْثُ قَالَ: لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَتَلَهُ الْآخَرُ، فَلَا يَضْمَنُ بِالشَّكِّ هِدَايَةٌ قَالَ الرَّمْلِيُّ: يَعْنِي فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى مَالِكِ الْبَيْتِ أَعْنِي عَاقِلَتَهُ تَنَبَّهْ اهـ وَقَدَّمْنَا أَنَّ هَذَا هُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الْإِمَامِ فَتَأَمَّلْ.

39,276

وَقَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْضًا: وَعِنْدِي أَنْ قَوْلَ مُحَمَّدٍ أَقْوَى مَدْرَكًا إذْ قَدْ يَقْتُلُهُ غَيْرُ الثَّانِي وَكَثِيرًا مَا وَقَعَ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.