وَلَا عَاقِلَةَ لِلْعَجَمِ
Its commentaries
(وَلَا عَاقِلَةَ لِلْعَجَمِ) وَبِهِ جَزَمَ فِي الدُّرَرِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ لِعَدَمِ تَنَاصُرِهِمْ
وَقِيلَ لَهُمْ عَوَاقِلُ لِأَنَّهُمْ يَتَنَاصَرُونَ كَالْأَسَاكِفَةِ وَالصَّيَّادِينَ وَالصَّرَّافِينَ وَالسَّرَّاجِينَ فَأَهْلُ مَحَلَّةِ الْقَاتِلِ وَصَنْعَتِهِ عَاقِلَتُهُ وَكَذَلِكَ طَلَبَةُ الْعِلْمِ.
قُلْت: وَبِهِ أَفْتَى الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ خَانِيَّةٌ زَادَ فِي الْمُجْتَبَى: وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّنَاصُرَ أَصْلٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَعْنَى التَّنَاصُرِ أَنَّهُ إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَامُوا مَعَهُ فِي كِفَايَتِهِ. وَتَمَامُهُ فِيهِ.
وَفِي تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ مَعْزِيًّا لِلْحَافِظِيَّةِ وَالْحَقُّ أَنَّ التَّنَاصُرَ فِيهِمْ بِالْحَرْفِ فَهُمْ عَاقِلَتُهُ إلَى آخِرِهِ فَلْيُحْفَظْ وَأَقَرَّهُ الْقُهُسْتَانِيُّ لَكِنْ حَرَّرَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْحَانُوتِيُّ أَنَّ التَّنَاصُرَ مُنْتَفٍ الْآنَ لِغَلَبَةِ الْحَسَدِ وَالْبُغْضِ وَتَمَنِّي كُلِّ وَاحِدٍ الْمَكْرُوهَ لِصَاحِبِهِ فَتَنَبَّهْ.
قُلْت: وَحَيْثُ لَا قَبِيلَةَ وَلَا تَنَاصُرَ فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ وَلَا عَاقِلَةَ لِلْعَجَمِ) جَمْعُ عَجَمِيٍّ وَهُوَ خِلَافُ الْعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا مُغْرِبٌ
(قَوْلُهُ وَبِهِ جَزَمَ فِي الدُّرَرِ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ، لِأَنَّ الْعَجَمَ لَمْ يَحْفَظُوا أَنْسَابَهُمْ، وَلَا يَتَنَاصَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَلَيْسَ لَهُمْ دِيوَانٌ وَتَحَمُّلُ الْجِنَايَةِ عَلَى الْغَيْرِ عُرْفٌ،
بِخِلَافِ الْقِيَاسِ فِي حَقِّ الْعَرَبِ، وَبِهِ أَخَذَ الْأُسْتَاذُ ظَهِيرُ الدِّينِ خَانِيَّةٌ
(قَوْلُهُ عَاقِلَتُهُ) أَيْ إذَا كَانُوا يَتَنَاصَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ ط، وَلَا تَنْسَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ أَكْثَرُ مِنْ دِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمٍ وَثُلُثٍ
(قَوْلُهُ إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ) فِي الْمُغْرِبِ حَزَبَهُمْ أَمْرٌ أَصَابَهُمْ مِنْ بَابِ طَلَبَ
(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِيهِ) حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ كَانَ لَهُ مُتَنَاصَرُونَ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ وَالْعَشِيرَةِ وَالْمَحَلَّةِ وَالسُّوقِ، فَالْعَاقِلَةُ أَهْلُ الدِّيوَانِ ثُمَّ الْعَشِيرَةُ ثُمَّ أَهْلُ الْمَحَلَّةِ وَبِهِ قَالَ النَّاطِفِيُّ ط
(قَوْلُهُ وَالْحَقُّ إلَخْ) قُلْت: الْمَدَارُ عَلَى التَّنَاصُرِ كَمَا ذَكَرُوهُ فَمَتَى وُجِدَ بِطَائِفَةٍ فَهُمْ عَاقِلَتُهُ وَإِلَّا فَلَا ط
(قَوْلُهُ لَكِنْ حَرَّرَ إلَخْ) هُوَ تَأْيِيدٌ لِمَا جَزَمَ بِهِ فِي الدُّرَرِ
(قَوْلُهُ فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ عَدَمِ انْتِظَامِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[كِتَابُ الْوَصَايَا] إيرَادُهُ آخِرَ الْكِتَابِ ظَاهِرُ الْمُنَاسَبَةِ، لِأَنَّ آخِرَ أَحْوَالِ الْآدَمِيِّ فِي الدُّنْيَا الْمَوْتُ، وَالْوَصِيَّةُ مُعَامَلَةٌ وَقْتَ الْمَوْتِ وَلَهُ زِيَادَةُ اخْتِصَاصٍ بِالْجِنَايَاتِ وَالدِّيَاتِ لَمَّا أَنَّ الْجِنَايَةَ قَدْ تُفْضِي إلَى الْمَوْتِ الَّذِي وَقْتُهُ وَقْتُ الْوَصِيَّةِ عِنَايَةٌ وَالْمُرَادُ هُنَا أَنَّهُ آخِرٌ نِسْبِيٌّ نَعَمْ عَلَى مَا فِي الْهِدَايَةِ هُوَ حَقِيقِيٌّ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الْفَرَائِضَ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْهِدَايَةِ بَعْدَهُ كِتَابَ الْخُنْثَى فَهُوَ نِسْبِيٌّ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ الطُّورِيُّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.