Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4549تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 705vol. 6, p. 705

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ أَوْصَى إلَى الْحَيِّ أَوْ إلَى آخَرَ فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِي التَّرِكَةِ وَحْدَهُ وَإِلَّا ضَمَّ إلَيْهِ غَيْرَهُ وَوَصِيُّ الْوَصِيِّ وَصِيٌّ فِي التَّرِكَتَيْنِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ أَوْصَى إلَى الْحَيِّ أَوْ إلَى آخَرَ فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِي التَّرِكَةِ وَحْدَهُ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نَصْبِ الْقَاضِي وَصِيًّا (وَإِلَّا) يُوصِ (ضَمَّ) الْقَاضِي (إلَيْهِ غَيْرَهُ) دُرَرٌ.

5,514

وَفِي الْأَشْبَاهِ: مَاتَ أَحَدُهُمَا أَقَامَ الْقَاضِي الْآخَرَ مَقَامَهُ أَوْ ضَمَّ إلَيْهِ آخَرَ وَلَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ إلَّا إذَا أَوْصَى لَهُمَا أَنْ يَتَصَدَّقَا بِثُلُثِهِ حَيْثُ شَاءَا اهـ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ، وَهَلْ فِيهِ خِلَافُ أَبِي يُوسُفَ؟ قَوْلَانِ.

5,515

وَعَنْهُ أَنَّ الْمُشْرِفَ يَنْفَرِدُ دُونَ الْوَصِيِّ كَمَا حَرَّرْته فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْمُلْتَقَى وَيَأْتِي. (وَوَصِيُّ الْوَصِيِّ) سَوَاءً أَوْصَى إلَيْهِ فِي مَالِهِ أَوْ مَالِ مُوصِيهِ وِقَايَةٌ (وَصِيٌّ فِي التَّرِكَتَيْنِ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِي التَّرِكَةِ وَحْدَهُ) هَذَا إنَّمَا يَسْتَقِيمُ فِيمَا إذَا أَوْصَى إلَى الْحَيِّ،

39,813

وَأَمَّا إذَا أَوْصَى إلَى آخَرَ فَإِنَّهُ يَجِبُ اجْتِمَاعُهُمَا اهـ ح وَنَحْوُهُ فِي الْعَزْمِيَّةِ.

39,814

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ أَنَّ الْمَيِّتَ مِنْهُمَا أَوْصَى إلَى الْحَيِّ فَلِلْحَيِّ أَنْ يَتَصَرَّفَ وَحْدَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا أَوْصَى إلَى شَخْصٍ آخَرَ، وَلَا يَحْتَاجُ الْقَاضِي إلَى نَصْبِ وَصِيٍّ آخَرَ لِأَنَّ رَأْيَ الْمَيِّتِ بَاقٍ حُكْمًا بِرَأْيِ مَنْ يَخْلُفُهُ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَنْفَرِدُ بِالتَّصَرُّفِ لِأَنَّ الْمُوصِيَ مَا رَضِيَ بِتَصَرُّفِهِ وَحْدَهُ،

39,815

بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى إلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ بِرَأْيِ الْمُثَنَّى كَمَا رَضِيَهُ الْمُتَوَفَّى اهـ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا يُوصِ ضَمَّ الْقَاضِي إلَيْهِ غَيْرَهُ)

39,816

أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْهُمَا عَاجِزٌ عَنْ الِانْفِرَادِ بِالتَّصَرُّفِ فَيَضُمُّ الْقَاضِي إلَيْهِ وَصِيًّا نَظَرًا لِلْمَيِّتِ عِنْدَ عَجْزِ الْمَيِّتِ،

39,817

وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَلِأَنَّ الْحَيَّ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ فَالْمُوصِي قَصَدَ أَنْ يَخْلُفَهُ وَصِيَّانِ مُتَصَرِّفَانِ فِي حُقُوقِهِ وَذَلِكَ مُمْكِنُ التَّحْقِيقِ بِنَصْبِ وَصِيٍّ آخَرَ مَكَانَ الْأَوَّلِ زَيْلَعِيٌّ وَهِدَايَةٌ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَمْ يُخَالِفْ هُنَا، وَجَزَمَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ بِالْخِلَافِ وَهُمَا قَوْلَانِ كَمَا يَذْكُرُهُ الشَّارِحُ.

39,818

تَنْبِيهٌ] مِثْلُ الْمَوْتِ مَا لَوْ جُنَّ أَحَدُهُمَا أَوْ وَجَدَ مَا يُوجِبُ عَزْلَهُ أَقَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ أَمِينًا

39,819

فَلَوْ أَرَادَ الْحَاكِمُ رَدَّ النَّظَرِ إلَى الثَّانِي مِنْهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ مِعْرَاجٌ، لَكِنْ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ فَسَقَ أَحَدُهُمَا أَطْلَقَ الْقَاضِي لِلثَّانِي أَنْ يَتَصَرَّفَ وَحْدَهُ أَوْ ضَمَّ إلَيْهِ آخَرَ اهـ تَأَمَّلْ. وَفِيهَا

39,820

وَكَذَا إذَا أَوْصَى إلَيْهِمَا وَمَاتَ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ثُمَّ قَبِلَ الْآخَرُ فَعِنْدَهُمَا لَا يَنْفَرِدُ الْقَابِلُ بِالتَّصَرُّفِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَنْفَرِدُ

(قَوْلُهُ أَقَامَ الْقَاضِي الْآخَرَ مَقَامَهُ) هَذَا خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ آنِفًا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا أَوْصَى لَهُمَا إلَخْ) الْأَوْلَى إلَيْهِمَا، ثُمَّ هَذَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْمَصْرِفَ،

39,821

فَإِنْ عَيَّنَ لَا تَبْطُلُ.

قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: أَوْصَى إلَى رَجُلَيْنِ وَقَالَ لَهُمَا اصْرِفَا ثُلُثَ مَالِي حَيْثُ شِئْتُمَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَرَجَعَ الثُّلُثُ إلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ عَلَّقَ ذَلِكَ بِمَشِيئَتِهِمَا وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ،

note

وَلَوْ قَالَ جَعَلْت ثُلُثَ مَالِي لِلْمَسَاكِينِ يَضَعُهُ الْوَصِيَّانِ حَيْثُ شَاءَا مِنْ الْمَسَاكِينِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَيَجْعَلُ الْقَاضِي وَصِيًّا آخَرَ اهـ زَادَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ:

39,822

وَإِنْ شَاءَ الْقَاضِي قَالَ لِهَذَا الثَّانِي ضَعْ وَحْدَك

(قَوْلُهُ وَهَلْ فِيهِ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُوصِ إلَى غَيْرِهِ.

39,823

قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: فَلَوْ مَاتَ أَحَدُ هَذَيْنِ الْوَصِيَّيْنِ وَجَبَ أَنْ يُنَصِّبَ وَصِيًّا آخَرَ لِعَجْزِ الْحَيِّ عَنْ التَّصَرُّفِ وَهَذَا عَلَى الْخِلَافِ عِنْدَ مَشَايِخِنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّهُ عَلَى الْوِفَاقِ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ لِأَنَّهُ تَحْصِيلٌ لِمَا قَصَدَ الْمُوصِي مِنْ إشْرَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ اهـ.

أَقُولُ: وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ وَالْهِدَايَةِ صَرِيحٌ بِأَنَّ أَبَا يُوسُفَ وَافَقَهُمَا وَصَرَّحَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ بِالْخِلَافِ كَمَا عَلِمْت

(قَوْلُهُ كَمَا حَرَّرْته إلَخْ) حَيْثُ قَالَ: لَكِنْ فِيهِ أَيْ فِي الْقَوْلِ بِالْوِفَاقِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ أَشْرَفَ عَلَى وَصِيٍّ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِلَا خِلَافٍ مَعَ أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمُشْرِفَ يَنْفَرِدُ دُونَ الْوَصِيِّ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الذَّخِيرَةِ.

39,824

قُلْت: وَفِي الْمُجْتَبَى جَعَلَ لِلْوَصِيِّ مُشْرِفًا لَمْ يَتَصَرَّفْ بِدُونِهِ،

39,825

وَقِيلَ لِلْمُشْرِفِ أَنْ يَتَصَرَّفَ اهـ

(قَوْلُهُ وَيَأْتِي) أَيْ فِي الْفُرُوعِ، وَاَلَّذِي يَأْتِي هُنَاكَ عِبَارَةُ الْمُجْتَبَى.

39,826

[تَنْبِيهٌ] الْمُشْرِفُ بِمَعْنَى النَّاظِرِ. وَفِي الْهِنْدِيَّةِ: الْوَصِيُّ أَوْلَى بِإِمْسَاكِ الْمَالِ وَلَا يَكُونُ الْمُشْرِفُ وَصِيًّا وَأَثَرُ كَوْنِهِ مُشْرِفًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَصَرُّفُ الْوَصِيِّ إلَّا بِعِلْمِهِ اهـ وَبِهِ يُفْتَى كَمَا فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ عَنْ الْخَاصِّيِّ حَامِدِيَّةٌ،

39,827

وَقِيلَ يَكُونُ وَصِيًّا فَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِمَا لَا يَنْفَرِدُ بِهِ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ. وَصَدَّرَ بِهِ قَاضِي خَانْ فَكَانَ مُعْتَمِدًا لَهُ عَلَى عَادَتِهِ كَمَا أَفَادَهُ فِي زَوَاهِرِ الْجَوَاهِرِ.

39,828

[فَرْعٌ] أَوْصَى إلَى رَجُلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِرَأْيِ فُلَانٍ فَهُوَ الْوَصِيُّ وَلَهُ الْعَمَلُ بِلَا رَأْيِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ لَا تَعْمَلُ إلَّا بِرَأْيِهِ فَهُمَا وَصِيَّانِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَشُورَةٌ وَالثَّانِي نَهْيٌ وَلْوَالِجِيَّةٌ،

39,829

وَفِي الْخَانِيَّةِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ. [تَتِمَّةٌ] لَوْ اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ فِي حِفْظِ الْمَالِ،

39,830

فَإِنْ احْتَمَلَ الْقِسْمَةَ يَكُونُ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ وَإِلَّا يَتَهَايَآنِ زَمَانًا أَوْ يَسْتَوْدِعَانِهِ لِأَنَّ لَهُمَا وَلَايَةَ الْإِيدَاعِ بِيرِيّ عَنْ الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ وَوَصِيُّ الْوَصِيِّ) أَيْ وَإِنْ بَعُدَ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَيْ بِأَنْ أَوْصَى هَذَا الثَّانِي: إلَى آخَرَ وَهَكَذَا

(قَوْلُهُ سَوَاءً أَوْصَى إلَيْهِ فِي مَالِهِ أَوْ مَالِ مُوصِيهِ) يُوَافِقُهُ مَا فِي الْمُلْتَقَى حَيْثُ قَالَ: وَوَصِيُّ الْوَصِيِّ وَصِيٌّ فِي التَّرِكَتَيْنِ،

39,831

وَكَذَا إنْ أَوْصَى إلَيْهِ فِي إحْدَاهُمَا خِلَافًا لَهُمَا اهـ لَكِنْ قَالَ الرَّمْلِيُّ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَقْسَامٍ أَرْبَعَةٍ، لِأَنَّهُ

39,832

إمَّا أَنْ يُبْهِمَ فَيَقُولَ جَعَلْتُك وَصِيِّي مِنْ بَعْدِي أَوْ وَصِيًّا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ يُبَيِّنَ فَيَقُولَ فِي تَرِكَتِي أَوْ يَقُولَ فِي تَرِكَةِ مُوصِيَّ أَوْ يَقُولَ فِي التَّرِكَتَيْنِ،

39,833

فَإِذَا أَبْهَمَ أَوْ بَيَّنَ فَقَالَ فِي التَّرِكَتَيْنِ فَهُوَ وَصِيٌّ فِيهِمَا عِنْدَهُمْ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَزُفَرَ،

39,834

وَإِنْ قَالَ فِي تَرِكَتِي فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْهُ أَنَّهُ يَكُونُ وَصِيًّا فِيهِمَا لِأَنَّ تَرِكَةَ مُوصِيهِ تَرِكَتُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الِاخْتِيَارِ. وَعَنْهُمَا أَيْضًا رِوَايَتَانِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى تَرِكَتِهِ،

39,835

وَإِنْ قَالَ فِي تَرِكَةِ الْأَوَّلِ فَهُوَ كَمَا قَالَ عِنْدَهُمْ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَكَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ تَعْلِيلُ الِاخْتِيَارِ إذْ لَيْسَتْ تَرِكَتُهُ تَرِكَةَ الْأَوَّلِ

39,836

بِخِلَافِ قَوْلِهِ تَرِكَتِي لِأَنَّ تَرِكَةَ مُوصِيهِ تَرِكَتُهُ فَتَنَاوَلَهَا اللَّفْظُ فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ فَإِنَّهُ مُفْرَدٌ اهـ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُخَصِّصَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ تَأَمَّلْ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.