Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4600تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 734vol. 6, p. 734

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ أَوَّلَ صَلَاةٍ عَلَيْهِ أَوْ آخَرَ صَلَاةٍ عَلَيْهِ رَأْسُ شَاةٍ مُتَلَطِّخٌ بِدَمٍ أُحْرِقَ جَازَ اسْتِعْمَالُهَا كَالْغَسْلِ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ مِنْ الْمُطَهِّرَاتِ سُلْطَانٌ جَعَلَ الْخَرَاجَ لِرَبِّ الْأَرْضِ جَازَ،

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) فِي الصَّلَاةِ (أَوَّلَ صَلَاةٍ عَلَيْهِ أَوْ آخَرَ صَلَاةٍ عَلَيْهِ) كَذَا فِي الْكَنْزِ.

5,561

قَالَ: الْمُصَنِّفُ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّعْيِينِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي رَمَضَانَيْنِ إلَخْ.

5,562

قُلْت: وَهَكَذَا قَدَّمْته فِي بَابِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ وَغَيْرِهَا. ثُمَّ رَأَيْت فِي الْبَحْرِ قَبِيلٍ بَابِ اللِّعَانِ مَا نَصُّهُ: وَنِيَّةُ التَّعْيِينِ لَمْ تُشْتَرَطْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْوَاجِبَ مُخْتَلِفٌ مُتَعَدِّدٌ بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُرَاعَاةَ التَّرْتِيبِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَلَا يُمْكِنُهُ مُرَاعَاتُهُ إلَّا بِنِيَّةِ التَّعْيِينِ، حَتَّى لَوْ سَقَطَ التَّرْتِيبُ بِكَثْرَةِ الْفَوَائِتِ يَكْفِيهِ نِيَّةُ الظُّهْرِ لَا غَيْرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَهُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ فِي الصَّلَوَاتِ يَنْبَغِي حِفْظُهُ انْتَهَى بِلَفْظِهِ، ثُمَّ رَأَيْته نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْأَشْبَاهِ فِي بَحْثِ تَعْيِينِ الْمَنْوِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مُشْكِلٌ، وَمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا كَقَاضِي خَانْ وَغَيْرِهِ خِلَافُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ اهـ بِحُرُوفِهِ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ (رَأْسُ شَاةٍ مُتَلَطِّخٌ بِدَمٍ أُحْرِقَ) رَأْسُهُ وَزَالَ عَنْهُ الدَّمُ فَاتَّخَذَ مِنْهُ مَرَقَةً (جَازَ اسْتِعْمَالُهَا) وَالْحَرْقُ (كَالْغَسْلِ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ مِنْ الْمُطَهِّرَاتِ) (سُلْطَانٌ جَعَلَ الْخَرَاجَ لِرَبِّ الْأَرْضِ جَازَ، وَإِنْ جَعَلَ لَهُ الْعُشْرَ لَا) لِأَنَّهُ زَكَاةٌ.

5,563

قُلْت: وَقَدْ قَدَّمَهُ فِي الْجِهَادِ، وَقَدَّمْته فِي الذَّكَاةِ أَيْضًا.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّعْيِينِ إلَخْ) صَحَّحَهُ أَيْضًا فِي مَتْنِ الْمُلْتَقَى، فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ وَالتَّعْيِينُ أَنْ يُعَيِّنَ أَنَّهُ صَائِمٌ عَنْ رَمَضَانَ سَنَةِ كَذَا،

40,113

وَفِي الصَّلَاةِ أَنْ يُعَيِّنَ الصَّلَاةَ وَيَوْمَهَا بِأَنْ يُعَيِّنَ ظُهْرَ يَوْمِ كَذَا،

40,114

وَلَوْ نَوَى أَوَّلَ ظُهْرٍ عَلَيْهِ أَوْ آخِرَهُ جَازَ وَهَذَا مُخَلَّصُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ الْأَوْقَاتَ الَّتِي فَاتَتْهُ أَوْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ أَوْ أَرَادَ التَّسْهِيلَ عَلَى نَفْسِهِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْفُرُوضَ مُتَزَاحِمَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ مَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ وَالشَّرْطُ تَعْيِينُ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِالنِّيَّةِ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِتَمْيِيزِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ.

40,115

أَمَّا التَّعْيِينُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ: أَيْ فِي أَفْرَادِهِ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ فَهُوَ لَغْوٌ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ، حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَصَامَهُ بِنِيَّةِ يَوْمٍ آخَرَ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ صَوْمِ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَصَامَ نَاوِيًا عَنْ قَضَاءِ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ،

40,116

بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَى عَنْ رَمَضَانَيْنِ أَوْ عَنْ رَمَضَانَ آخَرَ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ نَوَى ظُهْرَيْنِ أَوْ ظُهْرًا عَنْ عَصْرٍ، أَوْ نَوَى ظُهْرَ السَّبْتِ وَعَلَيْهِ ظُهْرُ الْخَمِيسِ، وَيُعْرَفُ اخْتِلَافُ الْجِنْسِ بِاخْتِلَافِ السَّبَبِ كَالصَّلَوَاتِ حَتَّى الظُّهْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ،

40,117

فَإِنَّ الدُّلُوكَ فِي يَوْمٍ غَيْرُهُ فِي آخَرَ،

40,118

بِخِلَافِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِتَعَلُّقِهِ بِشُهُودِ الشَّهْرِ وَهُوَ وَاحِدٌ، لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا بِلَيَالِيِهَا فَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى تَعْيِينِ يَوْمِ كَذَا،

40,119

بِخِلَافِ رَمَضَانَيْنِ زَيْلَعِيٌّ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْته) أَيْ هَذَا التَّفْصِيلُ نَقَلَهُ عَنْهُ: أَيْ عَنْ الْمُحِيطِ فِي الْأَشْبَاهِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَهَذَا مُشْكِلٌ) لِمَا مَرَّ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ جِنْسٌ لِاخْتِلَافِ أَسْبَابِهَا فَيُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ لِتَمْيِيزِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُحِيطِ لَجَازَ مَعَ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ أَيْضًا لِإِمْكَانِ صَرْفِهِ إلَى الْأَوَّلِ إذْ لَا يَجِبُ التَّعْيِينُ عِنْدَ التَّرْتِيبِ وَلَا يُفِيدُ اهـ كَذَا أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ

(قَوْلُهُ خِلَافُهُ) أَيْ مِنْ التَّعْيِينِ وَلَوْ بِأَوَّلِ ظُهْرٍ أَوْ آخِرِهِ مَثَلًا ط

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الثَّانِيَ مُصَحَّحٌ وَإِنْ كَانَ الْأَحْوَطُ التَّعْيِينَ ط

(قَوْلُهُ وَالْحَرْقُ كَالْغَسْلِ) لِأَنَّ النَّارَ تَأْكُلُ مَا فِيهِ مِنْ النَّجَاسَةِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ، أَوْ تُحِيلُهُ فَيَصِيرَ الدَّمُ رَمَادًا فَيَطْهُرُ بِالِاسْتِحَالَةِ، وَلِهَذَا لَوْ أُحْرِقَتْ الْعَذِرَةُ وَصَارَتْ رَمَادًا طَهُرَتْ لِلِاسْتِحَالَةِ، كَالْخَمْرِ إذَا تَخَلَّلَتْ، وَكَالْخِنْزِيرِ إذَا وَقَعَ فِي الْمَمْلَحَةِ وَصَارَ مِلْحًا. وَعَلَى هَذَا قَالُوا: إذَا تَنَجَّسَ التَّنُّورُ يَطْهُرُ بِالنَّارِ حَتَّى لَا يَتَنَجَّسَ الْخُبْزُ،

40,120

وَكَذَلِكَ إذَا تَنَجَّسَ مِمْسَحَةُ الْخَبَّازِ تَطْهُرُ بِالنَّارِ زَيْلَعِيٌّ. قَالَ السَّائِحَانِيُّ: وَبِهَذَا لَا يَظْهَرُ مَا عُزِيَ لِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ السِّكِّينَ الْمُمَوَّهَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ يُمَوَّهُ بِالطَّاهِرِ ثَلَاثًا لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ النَّارَ وَمَكَثَ أَدْنَى مُدَّةٍ لَمْ يَبْقَ أَثَرُ النَّجَاسَةِ فِيهِ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا اهـ

(قَوْلُهُ وَقَدْ قَدَّمَهُ فِي الْجِهَادِ) حَيْثُ قَالَ: تَرَكَ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبُهُ الْخَرَاجَ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَلَوْ بِشَفَاعَةٍ جَازَ عِنْدَ الثَّانِي وَحَلَّ لَهُ لَوْ مَصْرِفًا وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ وَبِهِ يُفْتَى. وَمَا فِي الْحَاوِي مِنْ تَرْجِيحِ حِلِّهِ لِغَيْرِ الْمَصْرِفِ خِلَافُ الْمَشْهُورِ،

40,121

وَلَوْ تَرَكَ الْعُشْرَ لَا يَجُوزُ إجْمَاعًا وَيُخْرِجُهُ بِنَفْسِهِ لِلْفُقَرَاءِ خِلَافًا لِمَا فِي قَاعِدَةِ تَصَرُّفِ الْإِمَامِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ الْأَشْبَاهِ مَعْزِيًّا لِلْبَزَّازِيَّةِ فَتَنَبَّهْ اهـ أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ السُّلْطَانُ الْعُشْرَ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ جَازَ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا، لَكِنْ لَوْ غَنِيًّا ضَمِنَهُ السُّلْطَانُ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْخَرَاجِ لِبَيْتِ مَالِ الصَّدَقَةِ،

40,122

وَلَوْ فَقِيرًا لَا يَضْمَنُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.