Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4601تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 735vol. 6, p. 735

وَإِنْ جَعَلَ لَهُ الْعُشْرَ لَا عَجَزَ أَصْحَابُ الْخَرَاجِ عَنْ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ وَأَدَاءِ الْخَرَاجِ وَدَفَعَ الْإِمَامُ الْأَرْضَ إلَى غَيْرِهِمْ لِيُعْطُوا الْخَرَاجَ جَازَ غَنَمٌ مَذْبُوحَةٌ وَمَيِّتَةٌ،

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(عَجَزَ أَصْحَابُ الْخَرَاجِ عَنْ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ وَأَدَاءِ الْخَرَاجِ وَدَفَعَ الْإِمَامُ الْأَرْضَ إلَى غَيْرِهِمْ) بِالْأُجْرَةِ (لِيُعْطُوا الْخَرَاجَ) مِنْ أُجْرَتِهَا الْمُسْتَحَقَّةِ (جَازَ) فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ أُجْرَتِهَا دَفَعَهُ لِمَالِكِهَا رِعَايَةً لِلْحَقَّيْنِ، إنْ لَمْ يَجِدْ الْإِمَامُ مَنْ يَسْتَأْجِرُهَا بَاعَهَا لِقَادِرٍ وَأَخَذَ الْخَرَاجَ الْمَاضِيَ مِنْ الثَّمَنِ لَوْ عَلَيْهِمْ خَرَاجٌ وَرَدَّ الْفَضْلَ لِأَرْبَابِهَا زَيْلَعِيٌّ:

5,564

قُلْت: وَقَدَّمْنَا فِي الْجِهَادِ تَرْجِيحَ سُقُوطِهِ بِالتَّدَاخُلِ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْمَرْجُوحِ أَوْ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ أَخْذُ خَرَاجِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ فَقَطْ. (غَنَمٌ مَذْبُوحَةٌ وَمَيِّتَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ الْمَذْبُوحَةُ أَكْثَرَ تَحَرَّى وَأَكَلَ وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَتْ الْمَيِّتَةُ أَكْثَرَ أَوْ اسْتَوَيَا

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ عَنْ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ) أَيْ الْمَمْلُوكَةِ لَهُمْ

(قَوْلُهُ لِمُسْتَحِقِّهِ) أَيْ لِمُسْتَحِقِّ الْخَرَاجِ

(قَوْلُهُ رِعَايَةً لِلْحَقَّيْنِ) لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ إلَى إزَالَةِ مِلْكِهِمْ بِلَا رِضَاهُمْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا إلَى تَعْطِيلِ حَقِّ الْمُقَاتِلَةِ فَتَعَيَّنَ مَا قُلْنَا زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ بَاعَهَا لِقَادِرٍ) أَيْ عَلَى الزِّرَاعَةِ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبِعْهَا يَفُوتُ حَقُّ الْمُقَاتِلَةِ فِي الْخَرَاجِ أَصْلًا،

40,123

وَلَوْ بَاعَ يَفُوتُ حَقُّ الْمَالِكِ فِي الْعَيْنِ، وَالْفَوَاتُ إلَى خَلَفٍ كَلَا فَوَاتٍ فَيَبِيعُ تَحْقِيقًا لِلنَّظَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ زَيْلَعِيٌّ. هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ قَبْلَ الْبَيْعِ إنْ شَاءَ دَفَعَهَا إلَى غَيْرِهِ مُزَارَعَةً،

40,124

وَإِنْ شَاءَ زَرَعَهَا بِنَفَقَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

40,125

فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَقْبَلُهَا مُزَارَعَةً بَاعَهَا إلَخْ

40,126

(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) أَصْلُهُ لِلْمُصَنِّفِ حَيْثُ اسْتَشْكَلَ قَوْلُهُ وَأَخَذَ الْخَرَاجَ الْمَاضِيَ بِمَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ اجْتَمَعَ الْخَرَاجُ فَلَمْ يُؤَدِّ سَنَتَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُؤْخَذُ بِخَرَاجِ هَذِهِ السَّنَةِ وَلَا يُؤْخَذُ بِخَرَاجِ السَّنَةِ الْأُولَى وَيَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْهُ كَمَا

40,127

قَالَ فِي الْجِزْيَةِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَا يَسْقُطُ الْخَرَاجُ بِالْإِجْمَاعِ

40,128

بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ هَذَا إذَا عَجَزَ عَنْ الزِّرَاعَةِ،

40,129

فَإِنْ لَمْ يَعْجِزْ يُؤْخَذْ بِالْخَرَاجِ عِنْدَ الْكُلِّ اهـ

(قَوْلُهُ فَيُحْمَلُ إلَى إلَخْ) لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى حَالَةِ عَدَمِ الْعَجْزِ لِأَنَّ فَرْضَ مَسْأَلَتِنَا فِي الْعَجْزِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ الْمَاضِيَةُ فَقَطْ) أَيْ الَّتِي عَجَزُوا فِيهَا، وَهِيَ الَّتِي قَبْلَ السَّنَةِ الَّتِي دَفَعَ فِيهَا الْإِمَامُ الْأَرْضَ إلَى غَيْرِهِمْ دُونَ مَا قَبْلَهَا، وَلَا يَحْصُلُ التَّدَاخُلُ بِمُجَرَّدِ دُخُولِ سَنَةِ الدَّفْعِ حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ خَرَاجُ هَذِهِ الْمَاضِيَةِ، لِأَنَّ وُجُوبَ الْخَرَاجِ بِآخِرِ الْحَوْلِ لَا بِأَوَّلِهِ،

40,130

بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ كَمَا صَرَّحَ فِي الْبَحْرِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ تَحَرَّى وَأَكَلَ) لِأَنَّ لِلْغَالِبِ حُكْمَ الْكُلِّ،

40,131

وَكَذَا الزَّيْتُ لَوْ اخْتَلَطَ مَعَ وَدَكِ الْمَيِّتَةِ أَوْ الْخِنْزِيرِ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إلَّا إذَا غَلَبَ الزَّيْتُ، لَكِنْ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ بَلْ يَسْتَصْبِحُ بِهِ أَوْ يَبِيعُهُ مَعَ بَيَانِ عَيْبِهِ أَوْ يَدْبَغُ بِهِ الْجُلُودَ وَيَغْسِلُهَا لِأَنَّ الْمَغْلُوبَ تَبَعٌ لِلْغَالِبِ وَلَا حُكْمَ لِلتَّبَعِ لَوْ كَانَ مَعَهُ ثِيَابٌ مُخْتَلِطَةٌ، فَفِي حَالَةِ الِاضْطِرَارِ بِأَنْ لَا يَجِدَ طَاهِرًا بِيَقِينٍ وَلَا مَاءَ يَغْسِلُهَا بِهِ تَحَرَّى مُطْلَقًا لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِثَوْبٍ نَجِسٍ بِيَقِينٍ جَائِزَةٌ حَالَةَ الِاضْطِرَارِ بِالْإِجْمَاعِ فَفِي ثَوْبٍ مَشْكُوكٍ أَوْلَى.

40,132

وَأَمَّا فِي الِاخْتِيَارِ فَإِنَّ الْغَلَبَةَ لِلطَّاهِرِ تَحَرَّى وَإِلَّا لَا كَالْجَوَابِ فِي الْمَسَالِيخِ،

40,133

وَكَذَا أَوَانِي الْمَاءِ إلَّا أَنَّهُ فِي حَالَةِ الِاضْطِرَارِ لَوْ غَلَبَ النَّجِسُ يَتَحَرَّى لِلشُّرْبِ إجْمَاعًا لِأَنَّ شُرْبَ النَّجِسِ بِيَقِينٍ يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ فَالْمَشْكُوكُ أَوْلَى، وَلَا يَتَحَرَّى لِلْوُضُوءِ عِنْدَنَا بَلْ يَتَيَمَّمُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُرِيقَ الْمَاءَ قَبْلَهُ أَوْ بِخَلْطِهِ بِالنَّجِسِ وَتَمَامُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ. أَقُولُ: وَالْمُرَادُ مِنْ اخْتِلَاطِ الزَّيْتِ مَعَ الْوَدَكِ اخْتِلَاطُ أَجْزَائِهِمَا لَا اخْتِلَاطُ أَوَانِيهِمَا وَلِذَا لَمْ يَحِلَّ الْأَكْلُ فَتَنَبَّهْ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.