وَالْقُعُودُ صَلَّى الْفَرْضَ فِي فُلْكٍ قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ صَحَّ وَأَسَاءَ وَالْمَرْبُوطَةُ فِي الشَّطِّ كَالشَّطِّ وَالْمَرْبُوطَةُ بِلُجَّةِ الْبَحْرِ إنْ كَانَ الرِّيحُ يُحَرِّكُهَا شَدِيدًا فَكَالسَّائِرَةِ وَإِلَّا فَكَالْوَاقِفَةِ
Its commentaries
(وَ) لَهُ (الْقُعُودُ) بِلَا كَرَاهَةٍ مُطْلَقًا هُوَ الْأَصَحُّ ذَكَرَهُ الْكَمَالُ وَغَيْرُهُ. (صَلَّى الْفَرْضَ فِي فُلْكٍ) جَارٍ (قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ صَحَّ) لِغَلَبَةِ الْعَجْزِ (وَأَسَاءَ) وَقَالَا: لَا يَصِحُّ إلَّا بِعُذْرٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ بُرْهَانٌ (وَالْمَرْبُوطَةُ فِي الشَّطِّ كَالشَّطِّ) فِي الْأَصَحِّ (وَالْمَرْبُوطَةُ بِلُجَّةِ الْبَحْرِ إنْ كَانَ الرِّيحُ يُحَرِّكُهَا شَدِيدًا فَكَالسَّائِرَةِ وَإِلَّا فَكَالْوَاقِفَةِ)
وَيَلْزَمُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَكُلَّمَا دَارَتْ،
وَلَوْ أَمَّ قَوْمًا فِي فَلَكَيْنِ مَرْبُوطَتَيْنِ صَحَّ وَإِلَّا لَا
(قَوْلُهُ وَلَهُ الْقُعُودُ) أَيْ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ قَائِمًا
(قَوْلُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ مُطْلَقًا) أَيْ بِعُذْرٍ وَدُونَهُ؛
أَمَّا مَعَ الْعُذْرِ فَاتِّفَاقًا وَأَمَّا بِدُونِهِ فَيُكْرَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ عَلَى اخْتِيَارِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ،
وَلَا يُكْرَهُ عَلَى اخْتِيَارِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي الِابْتِدَاءِ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فَكَذَا فِي الِانْتِهَاءِ
وَأَمَّا الِاتِّكَاءُ فَإِنَّهُ لَمْ يُخَيَّرْ فِيهِ ابْتِدَاءً بِلَا عُذْرٍ بَلْ يُكْرَهُ فَكَذَا الِانْتِهَاءُ.
وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلَا يَجُوزُ إتْمَامُهَا قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ قَائِمًا وَهَذَا إنْ قَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ،
أَمَّا فِي الشَّفْعِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ عِنْدَهُمَا أَيْضًا فِي غَيْرِ سُنَّةِ الظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ.
مَطْلَبٌ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ.
(قَوْلُهُ جَارٍ) أَيْ سَائِرٍ احْتِرَازًا عَنْ الْمَرْبُوطِ.
(قَوْلُهُ قَاعِدًا) أَيْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لَا مَوْطِئًا اتِّفَاقًا بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ لِغَلَبَةِ الْعَجْزِ) أَيْ لِأَنَّ دَوَرَانَ الرَّأْسِ فِيهَا غَالِبٌ، وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقِّقِ فَأُقِيمَ مَقَامَهُ كَالسَّفَرِ أُقِيمَ مَقَامَ الْمَشَقَّةِ وَالنَّوْمِ مَقَامَ الْحَدَثِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ وَلِذَا ذَكَرُوا مَسْأَلَةَ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ.
(قَوْلُهُ وَأَسَاءَ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْقِيَامَ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ شُبْهَةِ الْخِلَافِ وَالْخُرُوجُ أَفْضَلُ إنْ أَمْكَنَهُ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ لِقَلْبِهِ بَحْرٌ وَشَرْحُ الْمُنْيَةِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ) وَفِي الْحِلْيَةِ بَعْدَ سَوْقِ الْأَدِلَّةِ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُمَا أَشْبَهُ فَلَا جَرَمَ أَنَّ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَبِهِ نَأْخُذُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْمَرْبُوطَةُ فِي الشَّطِّ كَالشَّطِّ) فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا قَاعِدًا اتِّفَاقًا. وَظَاهِرُ مَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا الْجَوَازُ قَائِمًا مُطْلَقًا أَيْ اسْتَقَرَّتْ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ لَا، وَصَرَّحَ فِي الْإِيضَاحِ بِمَنْعِهِ فِي الثَّانِي حَيْثُ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ إلْحَاقًا لَهَا بِالدَّابَّةِ نَهْرٌ وَاخْتَارَهُ فِي الْمُحِيطِ وَالْبَدَائِعِ بَحْرٌ، وَعَزَاهُ فِي الْإِمْدَادِ أَيْضًا إلَى مَجْمَعِ الرِّوَايَاتِ عَنْ الْمُصَفَّى وَجَزَمَ بِهِ فِي نُورِ الْإِيضَاحِ، وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا تَجُوزَ الصَّلَاةُ فِيهَا سَائِرَةً مَعَ إمْكَانِ الْخُرُوجِ إلَى الْبَرِّ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ النَّاسُ عَنْهَا غَافِلُونَ شَرْحُ الْمُنْيَةِ
(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الْبَعْضِ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّائِرَةِ كَمَا فِي النَّهْرِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالْوَاقِفَةِ) أَيْ إنْ لَمْ تُحَرِّكْهَا الرِّيحُ شَدِيدًا بَلْ يَسِيرًا فَحُكْمُهَا كَالْوَاقِفَةِ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ.
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا بَحْرٌ،
وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ يُمْسِكُ عَنْ الصَّلَاةِ إمْدَادٌ عَنْ مَجْمَعِ الرِّوَايَاتِ وَلَعَلَّهُ يُمْسِكُ مَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ قِبْلَةَ الْعَاجِزِ جِهَةُ قُدْرَتِهِ، وَهَذَا كَذَلِكَ وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ لِأَنَّهُ فِي حَقِّهِ كَالْبَيْتِ حَتَّى لَا يَتَطَوَّعَ فِيهَا مُومِئًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
بِخِلَافِ رَاكِبِ الدَّابَّةِ كَذَا فِي الْكَافِي شَرْحُ الْمُنْيَةِ.
(قَوْلُهُ مَرْبُوطَتَيْنِ) أَيْ مَقْرُونَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا بِالِاقْتِرَانِ صَارَتَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ،
وَإِنْ كَانَتَا مُنْفَصِلَتَيْنِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ تَخَلُّلَ مَا بَيْنَهُمَا بِمَنْزِلَةِ النَّهْرِ وَذَلِكَ يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي سَفِينَةٍ وَاقِفَةٍ وَالْمُقْتَدُونَ عَلَى الشَّطِّ،
فَإِنْ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ قَدْرُ نَهْرٍ عَظِيمٍ لَمْ يَصِحَّ بَحْرٌ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ وَالْعَجَلَةِ فِي بَابِ النَّوَافِلِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.